مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مبررات الفريق العباسي" لحل التشريعي..كاذبة!

"مبررات الفريق العباسي" لحل التشريعي..كاذبة!

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 06:38

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "مفاجأة" رئيس بقايا "سلطة رام الله" محمود عباس إعلانه حل المجلس التشريعي، اصابت "فريقه الخاص" بدرجة من الارباك أكثر كثيرا من خصومه الذين باتوا أغلبية وطنية، سياسية وشعبية، فلجأ الإعلام الرسمي والحزبي العباسي، لفتح المجال للكلام لكل من ينادي أنه يملك "تفسيرا" لتمرير اعلان عباس عبر قرار "المحكمة مجهولة النسب" -الدستورية -.

ولأن حبل الكذب دوما قصير جدا لديهم، خرجوا ليؤكدوا صوابية القرار ولا راد له، بحكم انه صادر عن هيئة قضائية، وعباس يحترم حكم القضاء، متجاهلين أصلا، ان المحكمة المسماة تلك لم تعلن حتى لحظته ذلك "القرار" ولا زال سريا، ولم يعرف به أي كان سوى عباس شخصيا، فهل من باب احترام القضاء كشف قرار لهيئة مفترض ان قرارها لا يناقش إعلاميا قبل نشره في الجريدة الرسمية، مع "التفسيرات والحيثيات" التي استندت اليها المحكمة لتبرير ذلك القرار، الذي يمس أحد أسس مكونات السلطة القائمة.

ولن نقف كثيرا عند مكذبة احترام عباس لأحكام القضاء والقانون، وهو الذي لم يبق منه سوى ما يخدم ذاته ومصلحته والجهات التي تريده، فالقانون الأساسي (الدستور) تم وقف العمل به منذ سنوات طويلة، وأيضا بتوصية من تلك "المحكمة مجهولة النسب – الدستورية"، وأصدر مسلسل فرمانات تتعلق بحياة الانسان، خاصة وقف الرواتب لموظفين ومتقاعدين، دون أي سند قضائي أو قانوني، سوى انه يرى فيهم "خصوما" لا يوافقون نهجه الخارج عن النص...فمسألة القانون واحترام القانون هي آخر مسألة يمكن الاعتداد بها من قبل عباس فريقا ومكتبا.

ومرورا على مبررات حاول بعض من "الفريق العباسي" تمريرها، تكشف أنهم لا يعلمون ما يقولون ولا ما يريد عباس فعله.

عضو مركزية لحركة فتح (م 7)، افترض ان القرار قانوني وسليم ومن هيئة قضائية وجب تنفيذه دون نقاش، مهما كان الاختلاف السياسي، لم يذكر مبررا واحدا للقرار سوى انه صدر وانتهى الأمر.

وزير "عدل" سلطة رام الله، قدم "أطروحة تفسيرية" حاول بكل ما درسه في الجامعة أن يمنحها مسوغات "قانونية"، معلقة بناها على فضيحة قانونية، بأن المجلس التشريعي لم ينعقد منذ 2007، بل وأنه رفض الاستجابة لدعوة "الرئيس عباس" للانعقاد، وتلك هي "أم المكاذب السياسية"، إذ ان عباس ذاته استخدم مادة في القانون الأساسي حيث يتطلب عقده سنويا دعوة الرئيس، ولا يحق له الانعقاد دون ذلك، وهو ما لم يحدث ابدا، وكان على "علي" ان يقوم بدراسة واجبه أفضل، من كتابة نص يمكن استخدامه من رافضي قرار عباس لإدانته سياسيا، وليس العكس.

أحد ناطقي عباس خرج ليقول كيف لكم أن تتمسكوا بأحد منتجات أوسلو، وأنتم داعين للخلاص منه، واعتبر من يرفض قرار حل التشريعي منافق ويريد التمسك بالاتفاق، ورغم ان هذا الصوت يمكن اعتباره "نشازا سياسيا" وعديم المعرفة حقا بما هو قائم، فله فقط القول، ان عباس متمسك بكل ما هو للجانب الإسرائيلي من اتفاق أوسلو، وهو من حريص أكثر عليه، وأن السلطة بكل مكوناتها، رئيسا وحكومة ومؤسسات وتشريعي هي منتج أوسلوي، وليس التشريعي فحسب.

ولعل المسألة التي تستوجب الرد هي تلك "الخديعة السياسية" التي حاول د. عريقات، عضو مركزية فتح (م7)، وأمين سر تنفيذية مجلس المقاطعة، تمريرها عبر لقاء مطول صال وجال دون ان يقدم مادة واحدة من نص تفسير المحكمة التي أصدرت قرارها، ونصب نفسه "رئيسا للمحكمة الدستورية المجهولة النسب"، فأعلن ان قرار حل التشريعي من اجل انتخاب مجلس تأسيسي لدولة فلسطين، التي ستحل محل السلطة، ينتخب رئيس الدولة وحكومتها.

والسؤال أليس من الأجدر أولا، ان يقوم عباس بإعلان الانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة، قبل الحديث عن أي انتخابات، سواء حل المجلس أم لم يحله، ألم يكن أكثر صوابا سياسيا لو ان قرار الدعوة لـ "خدعة الانتخابات" خلال 6 أشهر حددها بأنها انتخابات لبرلمان دولة فلسطين.

أن يقول عريقات انه يبحث مسألة الانتقال من السلطة الى الدولة فليته يخرج ليعلن رسميا انتهاء المرحلة الانتقالية، وبدء مرحلة جديدة، هي مرحلة دولة فلسطين وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 19/ 67 لعام 2012.

ليعلن عباس انتهاء مرحلة السلطة وإعلان بداية دولة فلسطين فوق أرض فلسطين وفقا لحدود القرار أعلاه، ولينصب نفسه حاكما عاما مطلق الصلاحيات لمدة 6 أشهر، فلن يجد من يعارضه سوى أتباع منسق شؤون سلطات الاحتلال، فهل يمتلك تلك القدرة على ذلك.

ليس بالكذب يمكن تمرير ملامح مؤامرة سياسية لا غموض في مضمونها، رغم حفلة النصب العام بأنها لإجهاض "صفقة ترامب"، مع أنهم يعترفون أن الصفقة قطعت شوطا كبيرا في التنفيذ دون أن يفعلوا شيئا سوى الادعاء بأنهم ضدها...

يا سادة تعلموا أن تقرأوا أولا، وان تنسقوا بينكم ما ستكذبون، وتكفوا عن سلوك "حارة كل من ايده له"...

ملاحظة: الرد الفصائلي على قرار عباس يجب أن يمثل رسالة "إنذار سياسي" لما سيكون...فليس دائما "سلاح الصندوق القومي" يكون فعالا...احسبوها صح بدري!

تنويه خاص: أهم نتائج حفلة "الردح الكلامية" بين رجب وبيبي أنها كشفت حقيقة واحدة، ان كلاهما قاتل ومرتكب جرائم حرب ومحتل وغاز... كملوا الحفلة فالحساب لن يطول.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط