مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مبادرة السيسي" التي يريدها بيبي وليبي..ما هي وأينها!

"مبادرة السيسي" التي يريدها بيبي وليبي..ما هي وأينها!

تاريخ النشر: 2016-08-03 | 04:45

كتب حسن عصفور/ منذ فترة ووسائل اعلام بـ"وعي أبو بدونه"، تتناقل تصريحات رئيس حكومة دولة الكيان بيبي ووزير جيشه ليبي، عن تفضيل كلاهما لـ"مبادرة الرئيس السيسي"، وأنها الأقرب لهما من "المبادرة الفرنسية"، ويعاد نشر تلك التصريحات بكل الطرق والألوان المختلفة، بلا أي وقفة تمهل حول حقيقتها..

مواقع قطر والإخوان وفرعهم المحلي في فلسطين، يكررون النشر لـ"غاية حقد سياسي في نفسهم" من ثورة 30 يونيو، التي أنهت الخطر الأكبر على المنطقة لفرض نظام ينتج تفتيتا للمنطقة، ولذا لا قيمة لما يفعلون، مهما طال الخداع من الاختباء وراء "نشر موضوعي"..

وهناك مواقع بعضها له حسابات مرتبطة ببعض الدول الاقليمية، تعمل على منع رفع مصر لشأنها العام، لتستمر بلا أنياب يمنحها القدرة على لعب دور إقليمي في غياب مصر..الى جاتب أن هناك من لا يروق له دور مصر في بعض المناطق الساخنة، وتحديدا علاقتها بدول الخليج، عدا قطر..

ولكن لنسأل فعلا، اي من تلك الأطراف السياسية - الاعلامية يعرف ما هي "مبادرة السيسي"، التي يفضلها بيبي وليبي، ما هي عناصرها، وهل حقا هناك وجود لتلك "المبادرة"..

بالتأكيد، ترويج تلك الأوساط، أقوال قادة دولة الكيان دون أن يفحصوا حقيقتها، تساهم موضوعيا في تقديم خدمة سياسية كبرى لقادة دولة الاحتلال، بترسيخ مفهوهم الكاذب من القول بتلك المسألة..

ما تحدث به الرئيس السيسي في خطابه الشهير في مايو 2016، عناصر لا يمكن اعتبارها مبادرة اطلاقا، وهي أقرب الى "النداء السياسي"، حددها بأنه لن يكون هناك "سلام دافئ مع اسرائيل دون حل القضية الفلسطينية وأقامة دولة لشعب فلسطين"..تحدث عن وجود مبادرة عربية وفرنسية وجهود مختلفة، ومصر على استعداد للمساعدة في ذلك..

تلك هي نقاط الكلام الذي قاله السيسي، ومبدئيا ليته كان "مبادرة سياسية كاملة" تستند الى المبادرة العربية للسلام مع قرار الإمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، ضمن سياق مشروع يقدم الى مجلس الأمن ليحدد آلية تنفيذية ضمن زمن واضح لانهاء الاحتلال وتنفيذ القرار تحت مسؤولية "البند السابع"..

حديث السيسي عن اقامة دولة فلسطينية كشرط لـ"تدفئة السلام" مع اسرائيل هل يعتبره البعض "تنازلا" في حين أن ذات الأطراف تعمل من أجل بلورة مشروع مع دولة الكيان يستبدل "دولة فلسطين" بـ"دولة غزة" بأسماء مستعارة، وتحت مبررات شتى، وتستبدل الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ( م ت ف )  بحركة سياسية خاصة..

هل لأي من أطراف "تفضيل مبادرة السيسي" على غيرها، ان يحصل من زمرة نتنياهو على تصريح يؤيد "سلام دافئ مقابل دولة فلسطينية" ضمن حدود المبادرة العربية، لو تمكنت فرقة "النصب السياسي" الحصول فقط على هذا القول سيكون لهم حق الريادة السياسية للمنطقة بأسرها وليس لفئة سياسية بعينها..

نتنياهو، يردد التفضيل لانه لم يسأل ما هو الذي تفضله حقا في كلام السيسي، وتلك مسؤولية اعلام مصر وعربي يتحمل دورا في السماح لاعلام الكذب بالاستمرار في تمرير أكاذيبه، بل وترسيخ أهداف نتنياهو..

رأس الفاشية الحاكم في تل أبيب، لا يريد سوى تهويد القدس وغالبية الضفة ضمن ما يسميه "مملكة يهودا والسامرا"، وضمها لاقامة "دولة اليهود" التي زعم، والثمن السياسي المدفوع هو "دولة في قطاع غزة مع جيبو لحكم ذاتي في "بقايا الضفة غير المهودة"..

مشروع دولة الكيان واضح، لا دولة فلسطينية ضمن قرار الأمم المتحدة، بل لا دولة فلسطينية ضمن "محددات كلينتون"، أكثر لا دولة فلسطينية وفقا لمقترحات رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق يهود أولمرت أواخر 2006، التي منعت الادارة الأمريكية الرئيس محمود عباس من الموافقة عليها، وهي أقرب مشروع اسرائيلي رسمي للتفاوض على حل نهائي، رغم نقيصته الاساس الخاصة باللاجئين..

نتنياهو قالها، لا دولة دون التنازل عن حق اللاجئين في العودة، لا دولة فلسطينية في حدود 1967، ولا تنازل عن المستوطنات التي يراها جزء من "دولة اليهود" وبدأت عمليا في اجراءات ضمها في نابلس والقدس..نتنياهو يعتقد أن الزمن بات الأكثر نضجا لتمرير مشروع "دولة غزة" على حساب "دولة فلسطين" بمساعدة تركيا وقطر، تحت عباءة "فك الحصار"..

واعلان تركيا انها ستعمل على فتح باب التفاوض بين حماس واسرائيل ليس سوى مقدمة لذلك القادم السياسي..

نتنياهو يتلاعب باللغة لتمرير المشروع الذي بدأ ينضج، ويعتقد ان تنفيذه لن يطول، خاصة مع مزيد من انهاك الشرعية الرسمية الفلسطينية، بمساعدة من "صديق"..

من يرفض المبادرة الفرنسية رغم أنها ليست واضحة، بل وخطيرة سياسيا، بل وتمس السيادة الفلسطينية في القدس والحرم الشريف، لن يقبل حلا شاملا في فلسطين، بل يبحث عن حل جزئي بحسابات يظن بيبي أنها على باتت على  الأبواب..

لذا يتلاعب نتنياهو بالكلام، ويتلاعب بالبعض ويحيلهم الى "ببغاء سياسي" لتمرير مشروعه الحقيقي..

ملاحظة: أن تقر دولة الكيان بقيمة وجود حماس في قطاع غزة لصالح أمن اسرائيل، فتلك رسالة غاية في الخطورة السياسية لما سيكون لاحقا..الحذر من "الصوت الإسرائيلي" في الانتخابات البلدية مكافأة لمن صان أمنها كما لم يحدث من 11 عاما..

تنويه خاص: قيادة حماس لن تنطق بكلمة بعد مؤتمر "المندوب السامي القطري"..قال المتفق عليه، ولكنه لم يكمله، أن صرف الراتب للمدنيين ايضا سيكون خاضعا للفيتو..ليس كل مدني سيحصل على راتبه..والسبب عند العمادي ومردخاي!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط