مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مبادرة السلام العربية" كبديل إقليمي لـ"مشروع عباس"!

كتب حسن عصفور/ بعد ايام عدة تنعقد "لجنة مبادرة السلام العربية"، تلك اللجنة المنبثقة عن المجلس الوزاري العربي، والتي تجتمع وتنهي الاجتماعات دون أن يعرف الانسان العربي، سياسيا او مواطنا لا يهتم لتلك المسميات، ماذا فعلت وما الذي ناقشته، رغم ان مستوى الحضور يمكن وصفه بالرفيع جدا، بل ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحرص على المشاركة بذلك اللقاء باستمرار..

ولأن اللجنة ستلتقي في منتصف الشهر الحالي، 15 يناير 2015، فلما لا نتوقف أمام "القيمة السياسية" التي يمكن أن تحدثها تلك اللجنة، بما لم تخطط له قبلا، وتعيد التفكير بأن تتعامل مع المسمى الذي تحمله بشكل ايجابي وعملي، اي تعيد التفكير في بحث "تسويق المبادرة العربية للسلام"، والتي تم تقديمها من قبل العاهل السعودي عبدالله، يوم أن كان وليا للعهد في 28 مارس – آذار 2002، وخلال فترة حصار الخالد ياسر عرفات..

مبادرة السلام العربية، هي المشروع السياسي الاقليمي الأهم الذي تقدم به العرب منذ بداية الصراع العربي والفلسطيني مع دولة الكيان، بعيدا عن ظروف عرضها وطريقتها، بل وربما الأهداف التي كانت تقف في خلفية تقديمها آنذاك، كمقدمة سياسية مطلوبة لخطة الرئيس الأميركي جورج بوش الإبن، التي تقدم بها في يونيو من ذات العام، والتي حملت اسم "حل الدولتين"، كان آليتها الخلاص السياسي والحياتي من الزعيم الخالد للوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، لكن المبادرة تحمل "رؤية واقعية" لحل سياسي شامل للصراع العربي – الفلسطيني ودولة الكيان الاسرائيلي..

ربما آن أوان العودة للتفكير الجاد والجدي للتعامل "العربي" مع مبادرة السلام العربية، من حيث أنها مشروع وضع أسس الحل الشامل للصراع مع دولة الكيان، ووجدت ترحيبا من كل الأطراف، بل أن غالبية يهودية ابدت تأييدا للمبادرة عبر استطلاع رأي نفذه موقع "واللا" العبري الشهير، وأظهرت نتائجه تأييد 76 % من الإسرائيليين اليهود داخل اسرائيل لمبادرة السلام العربية، لتسجل أعلى نسبة تأييد للسلام في إسرائيل، وذلك في 1 مارس – آذار 2014، بينما أكد احد التقارير الاستراتجية الصادرة عن مركز ابحاث اسرائيلي أن حكومات اسرائيل أخطأت في التعامل مع المبادرة العربية..

العودة لعرض مباردة السلام كحل إقليمي شامل للصراع، يمثل ضرورة سياسية هامة، خاصة بعد أن أثبت المسار الفلسطيني – الاسرائيلي، الذي بدأ قبل عشرين عاما، عدم امكانيته التوصل الى حل للصراع بين فلسطين ودولة الكيان، كثمرة لاستفراد اسرائيل وأمريكا بالمشهد الفلسطيني، في ظل لا مبالاة عربية، بل أن الولايات المتحدة حاصرت الدور العربي في عملية السلام والمفاوضات منذ سنوات..

والعودة لفتح خزائن مبادرة السلام العربية، وتقديمها لمجلس الأمن كمشروع سياسي يتطلب وضع قرار الزامي وآلية تنفيذية محددة الزمن لتطبيقها من كل جوانبها، بديلا عن المشروع الذي سبق للرئيس محمود عباس أن تقدم به، ولم ينل الأصوات الكافية، ورب ضارة نافعة جدا، بذلك الفشل ليعود الأمر الى الأصل العربي..

المبادرة العربية شكلت اطارا متكاملا للحل، فهي المشروع الشمل والأكثر واقعية لحل سياسي للقضية الاقليمية الشائكة من الصراع الطويل في المنطقة .

نصوص المبادرة وموادها لا يحتاج لشرح كونها غاية في الوضوح، والتحديد أيضا، والميزات التي تشكل نصوصها عن النص "الفلسطيني" لمجلس الأمن، ليس فقط في تحديد الحق بوضوح كامل، بل أن الموازنة السياسية التي تضمنتها المبادرة، يمكنها أن تلجم اليمين الاسرائيلي خاصة في اللحظة السياسية الحالية، وقبل الانتخابات الاسرائيلية، ويمكنها أن تكون طوقا وجدارا أمام خداع نتنياهو وتحالفه لكشف أكاذيبه أمام ناخبي الكيان، خاصة وأنها تحمل ميزات عربية للسلام ، والخيار سيكون بين "بديل عربي" للسلام الشامل مقابل "بديل اسرائيلي" يميني لصراع دائم، ولكل ثمنه السياسي الذي سيكون، وعليه الاختيار!

ومع عودة الروح للتحرك الاقليمي العربي، وبروز مكانته عما كان في السنوات الأخيرة، تصبح مبادرة السلام العربية حلا ممكنا جدا ومقبولا  وشاملا، ومن الصعب أن ترفض في اطار مجلس الأمن، في ظل الظروف الراهنة..

كما يمكن أن يكون المشروع العربي خيارا واقعيا تلتفي عليه فصائل العمل الوطني الفلسطيني كافة، من هي داخل منظمة التحرير أوخارجها، كحركتي حماس والجهاد الاسلامي، لو تمكنت الجامعة العربية من اعادة تحريك قوة المبادرة وتقديمها بديلا لتصبح قرارا ملزما لمجلس الأمن، وضمن اطار زمني لا يتجاوز عام 2016..

وفي حال رفضت أمريكا المشروع العربي وكذا حكومة دولة الكيان، يصبح الحديث عن اي مشروع سياسي ليس سوى كلام فارغ، ولا يستحق أن يكون معولا لإحداث فتنة مجانية داخل الصف الفلسطيني أو العربي.. فيما يمكن للجامعة العربية ودولها أن تقف لتعيد النظر مع رافضي المشروع، إما بالبحث عن سبل لفرضه وهي متعددة، أو اغلاق ملف السلام كلية مع دولة الكيان والتفكير الشامل بحصارها..

 وهناك الكثير الممكن لذلك ويمكن دراستها بكل جدية في حينه، وبدايتها يكون بتعليق المعاهدات الثنائية مع اسرائيل ..فكما للسلام ثمن..يجب أن يكون لرفضه ثمن ايضا!

هل يعلن الرئيس محمود عباس سحب مشروعه لصالح المشروع العربي، وتبدأ رحلة حصار الكيان..تلك هي اللحظة المنتظرة يوم 15 يناير القادم، وعندها يمكن أن يتسلح بالعمق العربي، ووحدة المسارات، لكي لا يستمر الاستفراد الاميركي الاسرائيلي به..وليذهب "المشروع المشبوه المترجم من لغة غير لغة الضاد" الى جهنم وبئس المصير، نصا وأدوات!

هل يقدم الرئيس عباس هدية سياسية كبرى لشعبه في ذكرى انتخابه قبل 10 سنوات رئيسا اقسم أن يكمل الثورة والمسيرة التي قادها الخالد ياسر عرفات..

الشعب والأمة في انتظار قرار الرئيس، وقرار العرب ايضا كبداية لمرحلة نهوض اقليمي عربي جديد!

ملاحظة: تفجيرات الصرافات الآلية لها تفسير لصوصي..لكن لما يحدث ذلك مع منزل الشاعر ايهاب بسيسو..قبل ان يكون ناطقا باسم حكومة عباس..ام سيقال أنه مصادفة جنائية مش أكثر..بلاش لعب الأطفال!

تنويه خاص: يبدو أن قادة الحكم والحكومة لم يجدوا عنوانا واحدا في القطاع ليسألوا عن أحوالهم في ظل ما حدث..أليس ذلك بعار وطني!

**رابط لنص مبادرة السلام العربية:

http://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=56582

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط