مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مبادرات "ميكي ماوس" لصفقة تهدئة غزة..وسخرية نتنياهو

مبادرات "ميكي ماوس" لصفقة تهدئة غزة..وسخرية نتنياهو

تاريخ النشر: 2024-09-03 | 06:23

كتب حسن عصفور/ بعدما قام رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، بتوجيه الصفعة الكبرى لـ "إدارة بايدن"، ورفضه مقترحها الذي بات قرارا لمجلس الأمن 2735 حول صفقة التبادل والتهدئة في قطاع غزة، سارعت للحديث عن تقديم "مقترح جديد" لكنه سيكون "الأخير".

المفارقة الأولى، التي تستوجب التدقيق فيما تم الإشارة إليه، ليس مضمون مقترح، بل توقيته، بعدما أعلنت المعارضة والنقابات العمالية الذهاب لأوسع مظاهرات منذ 7 أكتوبر مصاحبا بإضراب سياسي عام، خرجت التسريبات عن "العرض الأخير" لصفقة جديدة، وكأنها تبحث منح وقت مضاف لنتنياهو في مواجهة معارضيه المتزايد عددهم بشكل متسارع.

وكما هي تطورات المشهد منذ بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة، استغل نتنياهو تلك "الخدمة الأمريكية"، وظهر في مؤتمر صحفي حاملا "محوره الخاص"، ليصفع الرئيس بايدن وإدارته مسبقا، ليؤكد بلا ارتعاش أن أي صفقة قادمة لا مكان لها في المسار السياسي، بعدما وضع "عقدة المحور" في منشار الصفقة المرتقبة، رغم أن الجهاز الأمني بكامل مسمياته في دولة الكيان فضح حقيقة موقفه، ونشر وثيقة سابقة بتوقيعه على الانسحاب من محور فيلادلفيا.

ان يخرج الرئيس الأمريكي ويعلن، بأنه يدرس تقديم مقترح جديد لصفقة وقف إطلاق النار بالتنسيق مع مصر وقطر، دون نتنياهو باعتباره ليس متعاونا، يبدو وكأنه جزء من مسلسل "ميكي ماوس" الكارتوني الشهير للأطفال، فتلك ليست المرة الأولى التي يخرج بها ذات المقولة ومبادرة العرض الأخير، فهي ربما الرابعة منذ نوفمبر 2023، التي بدأت فيها عملية تبادل، تتالت الأفكار والصيغ والمبادرات، تستند جميعها على "رؤية دولة الكيان". 

 حديث بايدن عن "مقترح جديد" لصفقة جديدة، ذلك يمثل قمة السخرية السياسية، بل والاستخفاف العام، وكأن قرار مجلس الأمن 2735 لم يكن مقترحا أمريكيا، وأيضا ضمن "نظرية القبول أو الرفض"، وعرضا أخيرا ولا يناقش، وهو ما لم يجد أدنى أثرا له عند حكومة الفاشية المستحدثة في دولة الكيان منذ يونيو 2024.

نتنياهو، وبعد ساعات من "التسريب الأمريكي" حول "العرض الأخير"، سارع لرسم مسار الحرب والصفقة التي يراها متوافقة والرؤية اليهودية العامة، عبر نفق محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، فالبقاء في المحور تساوي السيطرة على معابر قطاع غزة، بما فيها معبر رفح، وحدد مسبقا، وليس لاحقا مضمون "الصفقة" التي يراها، تستند إلى "الاعتراف" بوجود احتلالي إسرائيلي في قطاع غزة عبر السيطرة الأمنية لحكم "إدارة مدنية"، والتي سبق رسم ملامحها بتوافق مع دول أجنيه وعربية.

والسؤال، هل يمكن لإدارة بايدن أن تكون صادقة في جديدها، وهي من عجز كليا عن تطبيق قرار مجلس الأمن 2735، قرارها الخاص، وهل سيكون المقترح الجديد "توافقيا" مع رؤية نتنياهو المتحركة، أم سيعيد التمسك بما كان في يونيو..وعندها لماذا دخول نفق "مبادرات ومبادرات" وكأننا في مسلسل كارتوني على طريقة "ميكي ماوس" للتسلية، انتظارا لمفاجأة قد تأتي من حيث لا يحتسبون.

وكي لا يذهب البعض الفلسطيني والعربي في سياق "رحلة تيه جديدة"، يقودها بايدن وفريقه الخاص (سوليفان – بلينكن)، واستباقا لفرض مجهول جديد، لماذا لا تتقدم اللجنة العربية الخاصة بمتابعة ملف العدوان، بمقترح يتضمن "آلية تنفيذية" فقط لقرار مجلس الأمن 2735، مرتبطا بآلية محاسبة لمن لا يلتزم بذلك القرار، دون غرق في مطبات أخرى.

الحديث الأمريكي عن مقترح جديد لصفقة تهدئة في قطاع غزة، هو "خدمة مضافة" لحكومة الفاشية الجديدة ومشروعها الإبادي للشعب الفلسطيني، لا يجب السير بها أو معها.

ملاحظة: مش عارف اذا مؤسسة الرسمية الفلسطينية شافت خريطة نتنياهو الأخيرة لفلسطين التاريخية..الزلمة شطب الضفة والقدس وخلاها جزء من الكيان..خريطة مش لازم تمر كأنها "زلة رسم"..هاي هي حقيقة موقفهم اللي حدده برلمانهم بخط عريض...ولا عزاء للهمل والهاملين..

تنويه خاص: كلام حماس عن اعدامها الرهائن الستة سقطة كبيرة جدا..وما قالته بأنها أمرت بإعدام الباقين خطيئة سياسية..الفلسطينيين عمرهم ما كانوا هيك ..ولا يمكن يقتلوا لا أسير ولا رهينة..هاي شغل الفاشيين اليهود مش أهل فلسطين..لحقوا عدلوها بما هو بالفلسطيني مش شبهه..

لقراءة مقالات الكاتب تابع "الموقع الخاص"

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط