مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما وراء إستقالة غرينبلات

ما وراء إستقالة غرينبلات

تاريخ النشر: 2019-09-14 | 14:57

قد تحمل إستقالة غرينبلات المبعوث ألأمريكى ومبعوث الرئيس ترامب للسلام في الشرق الأوسط دلالات عديده تتراوح ما بين توقيتها ومفاجأتها، وبين الأسباب الحقيقية ورائها، وتداعياتها على مستقبل السلام عامة وصفقة القرن خاصة. الغرابة في الإستقالة توقيتها وليس مضمونها.

ان يقدم إستقالته قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة ذهب بالبعض إلى أنها تعنى فشل مسبق لها، وإنخفاض مستوى التوقعات بالسلام. وهنا بعض الملاحظات لقراءة سريعة للإستقالة: أولا انها لا تعنى التخلي عن الصفقة.

فالإستقالة تأتى بعد الإقتراب من الإعلان عنها ولذلك ليس مستبعدا ان يبقى في منصبه حتى الإعلان،فهو لا يعترض عليها ، بل من أكثر المؤيدين والمتبنين لكل أفكارها. ثانيا الإستقالة لا تحمل معنى الرفض لسياسات وقرارات الرئيس ترامب بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، بل هو يقف وبقوة وراء كل القرارات التي إتخذتها الإدارة ألأمريكية من نقل السفارة ألأمريكية للقدس والإعتراف بها عاصمة لإسرائيل، وغلق مكتب منظمة التحرير، ووقف كل المساعدات عن وكالة غوث اللاجئيين الفلسطينيين ، ومحالة شطب الشرعية الدولية، فهو من أسس للتيار والسياسة المتشدده ، ولا ينتظر او يتوقع التراجع عنها، فستبقى سمة ثابته بغرينبلات أو بدونه، وقد تزداد تشددا نحوالفلسطينيين بعد الإعلان عن الصفقة ورفضهم المعلن والمسبق، وخصوصا إذا فاز الرئيس ترامب بالرئاسة لفترة ثانيه وهذا متوقع.

ثالثا: ان إستقالته قد تحمل تعبيرا عن عدم القدرة على تنفيذ الاتفاق ، ولا يريد ان يدور في حلقة جوفاء، فبلا شك وخلال فترته القصيرة التى لا تزيد عن عامين وقف على كثير من التفاصيل ، ومواقف الأطراف المعنية والتي تملك قوة التاثير في تحديد مستقبل الصفقة كمواقف بعض الدول العربية، ووصوله لقناعة ان لا دولة عربية تملك ان تعلن تأييدها الرسمي والعلنى بدون الموقف الفلسطينى. هذه الإدراكات والتصورات توصل صاحبها لحالة من الإحباط السياسى الذى قد يدفع للإستقالة بدلا من الإنتحار السياسى ، ولا يريد ان يكتب لنفسه الفشل. رابعا: تربط غرينبلات علاقات قويه مع نتانياهو ومن اكثر المؤيدين والداعمين للإستيطان ، والدفع نحو الإعتراف بضمها لإسرائيل. فمن هذا المنظور الإستقالة لم تأتى تحت ضغط لا من قبل الرئيس ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، ولا من قبل الحكومة الإسرائيلية . خامسا: هناك من يربط أستقالتة بالمردود المالى الذى يحصل عليه.

وهو لا يزيد عن راتب سنوي مائة وثامنة الف دولار لا تغطى تكاليف أسرته، وهذا مستبعد لحالة غريبلات وعمله السابق ، وعمل زوجته كطبيبه. الملاحظة السادسة مقارنة بمن سبقوه من مبعوثين للسلام كان أقلهم جهدا وتركز جهده على المشاركة الرئيسة في صياغة الصفقة ، فلم يقم بزيارات مكوكيه، ولم يتسنى له لقاء الطرف الفلسطيني مما أفقده كثيرا من التوازن والحيادية والموضوعية وهى البعيده عنه وعن كل من سبقوه.الملاحظة السابعة تفسير الإستقالة من منظور من سيأتى بعده وهو بيركوفيتش عديم التجربة ودرس في تل أبيب ونشا في منزل يهودة أرثوذكسى ،ولم يصل بعد إلى الثلاثين من عمره.. وهذا التغيير قد يحمل رسالتين ألأولى رسالة إطمئنان لإسرائيل بان مرحلة تنقيذ الصفقة لن تخرج عن الإلتزام بكل ما ترضاه وتقبل به إسرائيل.

والرسالة الثانية وهى ألأكثر أهمية الإستخفاف بالعملية السلمية وتقزيم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وتأتى إشارة على خفض مستوى التمثيل عنى تخفيض مستوى التوقعات وان مهمة الإدارة ألأمريكية لن تذهب أكثر من الإعلان عن الصفقة ، وتثبيت ما أتخذته من قرارات وسياسات. يفترض في قضية وصراع بحجم القضية الفلسطينية وتشعباتها وتعقيداتها ان يكون الممثل للسلام بخبرته وسنه بحجم القضية.

قلة الخبرة والتوجهات المسبقة للمبعوث الجديد رسالة واضحة للفلسطينيين والعرب ان هذا آخر مراحل الاهتمام ألأمريكى.

الملاحظة الثامنه: وهى ألأقل إحتمالا وهى أن تكون لديه بعض الملاحظات التي يريد ألأخذ بها لضمان تمرير الصفقة ، وذلك بعد سماعه لآراء القيادات العربية ورفضها للذهاب احاديا في مواقفها من الصفقة.

والملاحظة التاسعة قد ترتبط برغبة الإدارة الأمريكية وصهره جاريد كوشنر بإحتكار كل العملية السلمية وربط الصفقة بهما، وهذا يتوافق والنزعات الفردية والذاتية لكل منهما، أو أن يكون غرينبلات أراد ان يتجاوز حدود الدور المرسوم له، وان دوره قد إنتهى عند مرحلة صياغة وإكمال الصفقة.

وأخيرا الملاحظة العاشرة أن الإستقالة لن تؤثر بشكل حاسم على صفقة القرن والإعلان عنها.

لكنها بلا شك قد أشارت إلى إنهيار كل التوقعات من نجاحها. وفتحت الطريق أمام خيارات كثيره، فبعد وضع حد لإمكانية إحياء المسار التفاوضى ، فالبديل تجدد خيار العنف والمواجهة المسلحة. والمفارقة أنه بقدر ما قدم لإسرائيل من خدمات فقد وضعها أمام إشكاليات أمنية مستعصية على الحل، فلا ضم الضفة الغربية ، ولا كل القرارات التي إتخذتها الإدارة ألأمريكية كفيلة بوضع نهاية للصراع، وكفيلة بجلب ألأمن والبقاء لإسرائيل، ولن تكون كفيلة بشطب الشعب الفلسطينى وإزالته من على الخارطة السياسية والجغرافية والبشرية. من هذا المنظور تكون الإستقالة قد فتحت أبوابا جديده غير متوقعه، فبدلا من السلام العنف والتصعيد وديمومة الصراع.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط