مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما تحتاجه فلسطين.. المصالحة ثم المصالحة لا غير

ما تحتاجه فلسطين.. المصالحة ثم المصالحة لا غير

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 20:46

لا تزال الدعوات تتواصل حول ملف المصالحة الفلسطينية بعد شهرين من توقيع فتح وحماس على اتفاقية الجزائر، تشكلت معالمها في دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اليوم السبت الماضي، إلى حوار وطني فلسطيني سياسي شامل في القريب العاجل، بعد فيض من أسئلة لا تنتهي حول مصير المصالحة بين فتج وحماس، وأين وصلت مراحله من الخطة التنفيذية، رغم لقاء بيروت الشكلي بين عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق، والتصريحات الإيجابية العامة حول الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، إلا أن الصلح الواقعي لم يبصر النور حتى الساعة، خاصة مع حالة التصعيد الأمني التي تعيشها الضفة الغربية تحديدا، وتوجس كثير من الدوائر السياسية العالمية بل والأمريكية من تداعيات الحكومة الإسرائيلية الجديدة، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى التوحيد الصفوف تحت قيادة واحدة، وتحقيق المصالحة الحقيقية على أرض الواقع، وتجديد الشرعيات لكل المؤسسات الفلسطينية على أسس الشراكة والوحدة الوطنية.

وبين المد والجزر يسير ملف المصالحة الفلسطينية والتي تعترضه العراقيل التي أبت أن تحول دون تحقيق مصالحة شاملة، إذ تريد فتح أولاً إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لإنهاء الانقسام في السلطة، ثم بعد ذلك يمكن إجراء انتخابات في المنظمة على قاعدة الاعتراف بالشرعية الدولية، وهو الطلب القديم المتجدد الذي ترفضه حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، والتي تسعى إلى إبقاء سيطرتها على القطاع، مع دخول منظمة التحرير، وهو أحد المتطلبات التي لا ترقى إلى المستوى المطلوب، باعتبار أنه يلغي شرعية السلطة الفلسطينية وحقها في إدارة القطاع باعتباره جزءاً لا يتجزأ من فلسطين.

وفي ظل استمرار مسلسل الانقسام الداخلي أصبح الحديث عن المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس تقليداً فلسطينياً، يعاد طرحه بين الحين والأخر مع كل جولة من جولات المصالحة المتجددة، والمختلفة في شكلها الخارجي، إلا أنها متشابهة في مضامينها، والتي كان آخرها قمة الجزائر التي جمعت الطرفين على مائدة مستديرة واحدة، شملت حوارات ونقاشات قدمت من خلالها الرئاسة الجزائرية مخرجات عديدة، لُخصت في وثيقة واحدة، أو ما يُعرف بـ"إعلان الجزائر"، إذ لم يبقَ مجال للهروب من المصالحة باستثناء الحسابات الضيقة التي عرقلت التنفيذ النهائي لنص الصلح، والصعود إلى مستويات الدولة الموحدة، خاصة بالنظر إلى الظروف الراهنة في فلسطين، والتي تترجم واقع الانشقاق والتشتت، هذا إن لم نقل الضياع بين وجهتين، استغل فيهما الطرف الثالث (الحكومة الإسرائيلية) هذه الحالة وكشّر عن أنيابه بصعود اليمين المتطرف، والذي يعمل على بسط عقليته العنصرية الفاشية، وهو تطور كبير يستوجب وحدة فصائلية وقيادية لمواجهته، وبالرغم من خطورته على الأوضاع في فلسطين، فإنه يمكن أن يقدم فرصة كبيرة لإزالة القناع عن الديمقراطية الزائفة التي تدعيها إسرائيل، والظهور بغطاء الإرهاب الفاشي، هذا ما يستدعي الإسراع في لمّ الشمل داخل البيت الفلسطيني لمواجهة هذا الخطر الوجودي، خاصةً مع توقيع الحكومة المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير قراراً يقضي بالضم الكامل للمنطقة "سي" بالضفة الغربية، ما يعني تقسيم وتشتيت الضفة، وهنا لا يسعني إلا القول إن المسألة أصبحت مصيرية، فإما أن يكون الشعب الفلسطيني تحت ظل سلطة واحدة، أو لن يكون أبداً، وإذا كانت المصالحة الكاملة مستحيلة فعلى الأقل لا بد من التوحّد الفوري لإفشال ما تسعى إليه هذه الحكومة وبرنامجها، أو على الأقل إدراج الأحزاب الفاشية المشارِكة فيها على قائمة الإرهاب.

وبالنظر لكل هذه المعطيات يمكننا القول إن السلطة الفلسطينية تواجه الكثير من التحديات، التي تستدعي أن تضع يدها بيد حماس وجميع الفصائل الفلسطينية للنجاة، وإلا فإن القارب سيغرق بالجميع، وعليه فإن السعي وراء المحافظة على الأراضي الفلسطينية بما فما فيها قطاع غزة المحاصر، والوقوف ومدّ جسور الثقة، وإقامة كل أشكال التنسيق، والعمل المشترك، والتكامل، بين مختلف القوى والتجمعات الفلسطينية، أهمّ بكثير من الخلافات الأيديولوجية التي لن تجدي نفعاً، والمطلوب الآن هو استغلال الفرص المتاحة لتوحد واصلاح البيت الفلسطيني لا العمل على خرابه.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط