مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بعد "ورشة البحرين"...هل تبدأ رحلة التنفيذ بالضفة؟!

ما بعد "ورشة البحرين"...هل تبدأ رحلة التنفيذ بالضفة؟!

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 03:14

كتب حسن عصفور/ لعل أهم نتيجة سياسية لما حدث في عاصمة البحرين "المنامة"، وورشتها الأمريكية رديئة التحضير، هو التراجع السريع لوزير خارجية البلد المضيف عن مواقف خرجت عن الصف العربي الرسمي وليس الموقف الفلسطيني فحسب، عندما ذهب بعيدا في "منح دولة الكيان" مكانة مميزة، بأنها باقية ومحبة للسلام.

تراجع خالد بن حمد آل خليفة، عما نطق "كفرا سياسيا"، ومحاولته التأكيد، أن بلده وهو مع ما يقوله الفلسطينيون ولا فرض عليهم، بل ذهب الى ابعد من ذلك بوصف ما كان من ورشة بأنه ليس "تطبيعا" مع إسرائيل، ولن نقف كثيرا هنا، وكأن الذي حدث "حفلة سمر" وليس محاولة جدية لكسر ظهر الموقف العام خدمة للمشروع التهويدي، لكن الارتعاش السريع هو ما يجب ان يكون درسا.

الحركة الشعبية العامة، في بلدان عدة، وأضعفها كان في مناطق سلطة الحكم المحدود بعد أن اتفق رئيسها محمود عباس مع رئيس الشاباك أرغمان على "تهدئة الخطوات" كي لا يجلب غضبا لا يحتمله، حركات أثارت مخاوف أمريكية أن تلك الحالة الشعبية قد تذهب بعيدا، وتخرج عن السيطرة، وتعيد بعضا من ملامح الحراك الشعبي العربي عندما كانت الأمة، عدا أدوات أمريكا من أدوات وأحزاب وحركات ظلامية، تهتف من "المحيط الهادر الى الخليج الثائر لبيك عبد الناصر".

ومع ان بعض القوى تشارك لغاية في نفس يعقوب، بروح مصابة بمرض وعقدة طائفية، لكن المشهد قد يذهب أبعد من تلك القوى والأطراف التي تستخدم ببعد غير قومي، ولذا كان لا بد للبعض الذي اعتقد أن المشهد قد طاب للطرف الأمريكي، إدراك الحقيقة قبل فوات الآوان، خاصة بعد موقف روسيا والصين، وهي التي لا يمكن لأي تسوية شرق أوسطية ان تتم بعد اليوم دونهما.

الارتعاش البحراني، لا يعني أن أمريكا ستصاب بذات الرعشة للبعض العربي، بل ستبدأ في التفكير بتحويل ما أشار اليه غاريد كوشنير من مشاريع الى واقع، عبر طرق وأدوات قد تفاجئ الجانب الفلسطيني الرسمي.

مع بدايات تنفيذ الخطة الأمريكية التهويدية في الضفة والقدس، وتعزيز فصلها عن قطاع غزة، بدأت واشنطن بوقف المساعدات المالية الى سلطة رام الله، عدا جهازها الأمني، لأنه يقدم خدمات هامة جدا للأمن الأمريكي، ثم أوقفت كل أعمال المنظمة الأمريكية للمساعدات المعروفة باسم "يو أس ايد"، الأداة التنفيذية لخدمة الإدارة الأمريكية في فلسطين.

ولذا ليس مستبعدا أن تبدأ واشنطن، بالسير قدما بتنفيذ مخططها الاقتصادي عبر مجموعة "وفد البحرين" برئاسة اشرف الجعبري، ليصبح هو "العنوان الشرعي" للمساعدات الأمريكية، من خلال المؤسسات الرسمية والخدمية، وتعود الـ "يو أس أيد" للعمل مع هذه المجموعة، ولتكن البدايات من الخليل وبعض بلدات القدس وبيت لحم، خاصة أنه لا يوجد ما يمنع قانونا ذلك، بل لم تصدر سلطة رام الله حتى ساعته بطلب ملاحقة "وفد البحرين" بارتكابه "إثما وطنيا" يستوجب المساءلة القانونية، بل انها تتجاهل كليا نشر أي معلومة عنهم، وكأنها تتسر عليهم لحمايتهم.

تحرك أمريكا لتنفيذ مخططها الاقتصادي في بعض المجالات "الإنسانية"، سيفتح الباب واسعا لتطورات مضافة، وستكون المنظمة الخدمية الأمريكية سلاح الإدارة لتمرير بعض مكونات تلك الخطة ومشاريعها التي أشار لها كوشنير في محاضرته "غير الذكية".

الاستخفاف بما سيكون، والاكتفاء بـ "البعبعة الكلامية" غير المحددة، سيكون القطار السريع لتنفيذ المخطط ببعده الاقتصادي، ودون تحرك سريع وجاد، وقانوني ستكون منظمة المساعدات الأمريكية الأداة التنفيذية لخطة ترامب وبعدها الاقتصادي للتمكين "وفد البحرين" وصناعته بثوب جديد!

ملاحظة: مسؤول حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لينك، قدم خريطة طريق لحل سياسي تستحق الاهتمام، آلية تنفيذية لقرار 19/67 عام 2012 حول دولة فلسطين...يا ريت مجموعة "البرم السياسي" تلتفت لها.

تنويه خاص: العيساوية بلدة مقدسية تعيد روح الرفض الكفاحي للوجود الاحتلالي...هل تفعلها وتنقل شرارتها الى محيطها، ام تكسرها أدوات التنسيق الأمني وأدوات السم السياسي المنتشرة بألوان مختلفة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط