مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد "قمة كوالالمبور"...الانتخابات باتت ضرورة لحماس!

ما بعد "قمة كوالالمبور"...الانتخابات باتت ضرورة لحماس!

تاريخ النشر: 2019-12-19 | 04:09

كتب حسن عصفور/ تطورات متسارعة، قد لا تكون ضمن حسابات قيادة حركة فتح، التي صادقت بدون أي تدقيق سياسي في طلب الرئيس محمود عباس بإجراء الانتخابات، معتقدة بأنها قد تربك "خصمها" حركة حماس، وتشرع في بلورة قرارات تعزز مواقفها بعد تعطيل "القانون الأساسي" وحل المجلس التشريعي، باستخدام "محكمة دستورية" هي ذاتها تفتقد "الدستورية.

لم تكن "شروط" الرئيس عباس عائقا أمام موافقة حماس، والتي حاولت ان تبدو وكأنها "تنازلت كرمال الشعب" عبر قائمة طويلة، والحقيقة هي غير ذلك تماما، وربما "الصدفة السياسية"، أو " اللا ذكاء السياسي" لقيادة حماس ما كشف جوهر موقفها، بأنها الساعية بقوة لإجراء الانتخابات "التشريعية" ودون الرئاسية، فلا يهمها ذلك ابدا، ولو أعلن الرئيس عباس مرسوما دونها ستوافق حماس وأيضا ضمن مسلسل "كرمال الشعب".

فجأة، وبعد خروج رئيس حركة حماس اسماعيل هنية الى الخارج ولقائه الرئيس التركي وأمير قطر، ومهاتفة الأخير للرئيس ترامب، تحول المشهد من حال الى حال، حيث بدأت حماس تستعجل بشدة اصدار المرسوم الرئاسي، دون انتظار موافقة إسرائيلية على الانتخابات في القدس، وكأنها تضيف مكانة العاصمة التاريخية القدس الى قائمة "هداية كرمال الشعب".

الحقيقة، ان بداية نقاش المسالة بين المرسوم وانتظار الموقف الإسرائيلي، كاد أن يبدو موقف حماس محقا من الناحية الشكلية، وهناك من ايد ذلك، اعتقادا بأن صدور المرسوم لا يحمل معنى اجراء الانتخابات دون القدس، بقدر ما هي عملية تقنية، ولكن، ومع تطورات المشهد السياسي، وزيارة وفد حماس الى تركسا وقطر، واستئذان الرئيس الأمريكي بمشاركتها في "قمة كوالالمبور" بماليزيا، بكل ما تحمل من أبعاد تهز أركان التمثيل الوطني، اصبح الموقف الحمساوي ليس قضية "فنية" من يسبق من، بل كشف أن هناك من يعمل على تمرير مخطط سياسي يهز أركان "المشروعية الوطنية" ويفتح الباب واسعا أمام أخطر عملية انفصال في القضية الفلسطينية لخدمة المشروع الصهيوني  التهويدي.

ناقوس الخطر العلني، بدأ مع موافقة أمريكا على بناء المشفى شمال قطاع غزة، كرسالة سياسية لما سيكون عليه الأمر وفقا لسلوك حماس توافقا مع الخطة الترامبية، مع توسيع مفهوم "التفاهمات" بينها وإسرائيل لتؤسس لـ "كيان غزي خاص"، عبر توسيع حدود قطاع غزة بحريا وبناء جزيرة صناعية لتصبح الممر الجوي والبحري بين القطاع والخارج، وتعزيز بناء الخدمة الاقتصادية المشتركة بين إسرائيل و"الكيان الغزي الخاص".

مشاركة حماس في قمة دولية وتجاهل دولة فلسطين ومنظمة التحرير، يمثل التنفيذ "الرسمي" الأول لخطة ترامب، ليس بقيام "كيان غزة الخاص" بل باستبدال شكل التمثيل الفلسطيني ليتناسب وجوهر خطته، بحيث تكون حماس ممثلة لـ "الكيان الغزي"، وبقايا السلطة يتم التعامل معها بصفتها أداة تنفيذية لـ "كينونات بالضفة" ضمن حكم ذاتي في حدود 40% من الضفة الغربية وبعض ضواحي القدس.

حسابات السياسة الوطنية يجب أن تتغير جذريا، فما كان قبل موافقة أمريكا على اشتراك حماس بالقمة المشبوهة في العاصمة الماليزية شيء وما بعدها شيء آخر تماما، حيث "المؤامرة" التي تستهدف القضية الوطنية لم تعد سرية ابدا، بل لم تعد تختفي وراء نقاب للتمويه، معتقدين ان هشاشة وضع السلطة في رام الله، والضعف العام لحركة فتح وما بها من انقسام حقيقي، بل وتيه سياسي، يشكل فرصة تاريخية لتمرير الصفقة الأمريكية في جانبها الغزي، بانتظار فرضها عمليا في الضفة، بعد ان بدأت بتهويد القدس.

الحاح حماس على اصدار المرسوم ليس بحثا عن تجديد شرعية وطنية، ولا بحثا عن إعادة دورة "الحياة الديمقراطية" في فلسطين، بل هي قاطرة تجديد شرعيتها لقيادة الانفصال الذي بات يطرق قطاع غزة بقوة عبر مشفى الشمال الأمريكي، مستخدمة المجلس التشريعي الجديد، وهي تدرك يقينا انه لن يفتح الباب لحكومة وحدة سياسية، بل انها سيكون ذريعتها لإعلان "انفصالها الشرعي".

تصريحات القطري حمد بن جاسم "المفاجئة" حول توقيت الصفقة الأمريكية، والسماح الأمريكي لحركة حماس المشاركة في قمة كوالالمبور بديلا عن المثل الشرعي الفلسطيني هي الرسائل التي يجب أن تقف أمامها القوى الوطنية كافة وليس حركة فتح بكل مكوناتها فقط، ولا خيار وسط.

الانتخابات القادمة لن تكون وطنية أي كان غلافها...الانتخابات القادمة هي الحلقة الأخطر نحو انفصال كياني بات منظورا...فتح دون غيرها من يتحمل مسؤولية ما سيكون...تحدي وطني سيقلب الطاولة على مؤامرة أم شراكة ذيلية لقيادة حماس ورئاستها للكيان الغزي المستقل...

ملاحظة: لماذا تصمت "الشرعية الفلسطينية" على محاولات قطر وتركيا وماليزيا العلنية لتنصيب حماس ممثلا شرعيا موازيا رسميا بغطاء أمريكي...هل هو خوف أم ضعف...أي الخيارين سيكون نهاية مرحلة وبداية غيرها...فلا مكان للضعفاء – الجبناء!

تنويه خاص: حسنا أن تبادر الجامعة العربية لعقد وزاري طارئ لبحث قرار البرازيل نقل سفارتها الى القدس...الجدية ليس فيما سيقال بل فيما سيتم فعله...خطوة عملية واحدة خير من "طن حكي"..عفكرة مش لحالها!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط