مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد "الهجوم" الإيراني.."الانفعالية الإسرائيلية" والابتزاز الأمريكي

ما بعد "الهجوم" الإيراني.."الانفعالية الإسرائيلية" والابتزاز الأمريكي

تاريخ النشر: 2024-04-15 | 06:23

كتب حسن عصفور، ربما يصبح تاريخ 13 / 14 أبريل 2024 حدثا استدلاليا لطبيعة "الصفقات" بين من يدعون علانية خصومة حادة، تنتهي داخل غرف مغلقة بتفاهمات فريدة، ما حدث بين بلاد فارس والأمريكان، وهو كما كشفته وسائل إعلام متعددة اللغات، بينها الفارسية بلسان وزير الخارجية الإيرانية الذي نطقها بوضوح يحسد عليه، بأن بلاده أبلغت واشنطن، عبر تركيا (مرشحة لقناة اتصال مع دولة الكيان) قبل 72 ساعة، وحددت لها طبيعة الرد ونوعيته.

ولاحقا بدأت تتضح معالم صفقة حدثت قبل انطلاق الرد الإيراني مع واشنطن، وهو ما ردت عليه أمريكا فورا بالضغط على دولة الكيان ورئيس حكومتها الفاشية بعد الرد، بأنها لن تكون إلى جانبها في أي "عملية طائشة" ضد إيران، دون أن تضع خطوطا حمراء زمنيا لذلك.

الموقف الأمريكي السريع جاء لإدارة معركة سياسية بعد ما رأته "نصرا استراتيجيا" لها، بتأكيد أنها القوة الأكبر والمقررة في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر، ما يمنحها قدرة في فرض رؤيتها التي تتحرك نحو مشهد جديد.

ولكن، ورغم التظاهر بـ "الانصياع الإسرائيلي المؤقت" للطلب الأمريكي بعدم الرد الفوري، فذك لا يعني أبدا، وضعه جانبا الى زمن، بل يبقى خيارا يجب تنفيذه كجزء من قرار "الردع" الذي تعمل دولة الكيان على تأكيده لقوتها في المنطقة، وخاصة وهي تبحث على المشاركة الفعالة في المستقبل القريب، لصياغة علاقاتها التطبيعية، وخاصة العربية السعودية، الهدف المركزي لها منذ فترة، تعطلت بسبب حرب غزة، فبدون رد تأثيري ضد إيران لن تكون طريق الرياض مفتوحة أمام حركة التطبيع المستحدث، وقد يكون ثمنه المطلوب سعوديا مرتبط بالقضية الفلسطينية فوق "الممكن الإسرائيلي".

دولة الكيان الفاشي، تعلم يقينا، أن ترويج قدراتها الردعية في المنطقة، يرتبط ارتباطا وثيقا بالسلوك نحو بلاد فارس، وقدرتها على البروز كقوة فعل تنفيذية ضد أي خطر محتمل، ولذا ستعمل على الرد بطريقتها الخاصة، وبما لا يضعها في "صدام مباشر" مع الولايات المتحدة سيكون ثمنه فوق قدرتها الاستيعابية، لأنها تكون كسرت خطا أحمرا يمس المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الصراع الدولي والإقليمي.

"التصعيد الإعلامي الإسرائيلي" حول ضرورة الرد على "الهجوم" الإيراني، رغم فشله العسكري الكامل، لكنه أصاب بعضا من "هيبتها" التي تتفاخر بها، أصبح القضية الأهم في الجدول السياسي داخل دولة الكيان، لم يختلف عليه موالاة ومعارضة، وحدود التباين تبدأ عند المس بالعلاقة مع واشنطن.

ويبدو أن التسريبات التي بدأت تتسلل إعلاميا حول طبيعة الرد الإسرائيلي والخيارات الممكنة، تدخل في سياق البحث عن "صفقة خاصة" مع الإدارة الأمريكية، يمكنها استخدامها لابتزاز إيران في قضايا إقليمية متعددة، بدلا من الضغط باتجاه محاصرة الرد ورفضه من حيث المبدأ.

دولة الكيان، وضعت الرد خيار لا بد منه، ولكنها تذهب نحو مساومة مركبة، تخدم مصالح أمريكا في الضغط على إيران، تحت التهديد الإسرائيلي، وبقاء القدرة على الانتقام دون أن تفتح حربا موسعة، ما يضعها في مواجهة مع دول غربية وليس أمريكا فقط، خاصة بعد الإشارة الى احتمالية قريبة جدا للرد العسكري المضاد.

حكومة الفاشية اليهودية تعمل من أجل من تمرير صفقتها مع واشنطن، ما يمنحها حركة الفعل المضاد عبر أشكال لا تقود الى حرب إقليمية بملامح دولية، تعزز مكانتها كرأس حربة عسكرية لا بد منها، ليس لطموح دولة الكيان فحسب، بل لخدمة الأبعاد الاستراتيجية للمعسكر الغربي الاستعماري، لتصويب معادلة الاهتزاز التي حدثت موضوعيا بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

الصفقة الإسرائيلية مع أمريكا لن تكون "سلسلة التنفيذ"، لكنها قد تكون "الخيار الأقل كلفة" على المصلحة الأمريكية العليا في منطقة الخليج والشرق الأوسط، استباقا لرسم المشهد القادم في ظل "صراع النفوذ المتسارع مع روسيا والصين".

هل تنجح "شهوانية إسرائيل العدوانية" في رد دون تكلفة تكسر به "الهيبة الإيرانية"، أم تسحب بلاد الفرس لمربع مواجهة غير محسوب النتائج لها..تلك هي المعادلة الأكثر تعقيدا ولكنها معادلة الضرورة.

 ملاحظة: انتشرت حملة من التنكيت غير المسبوق بكل اللغات على "فعلة الفرس" ضد الكيان..لكن أن يقوم سفير دولة الفاشيين في مجلس الأمن باستخدام المسجد الأقصى لتبيان خطر ايران فتلك هي "أم المساخر"..طيب يا ابن اللي بتسماش هو في حدا بالدنيا دنس المسجد أكثر منكم..شيلة تشيلكم.

تنويه خاص: لا زال البعض الفلسطيني لم يتعلم من نتائج أفعاله بالانحياز الغبي لمحور الوهم..اذا الكلام عندكم ببلاش تذكروا أنه صار حقه دم عند شعب فلسطين وخاصة في قطاع غزة...وآخرتها مش حتطلعوا بخير لا مع محور الفرس ولا مع شعبكم.

لقراءة المقالات تابعوا..الموقع الشخصي

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط