مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما بعد المركزي..كي لا يبقى المجهول المنتصر الأبرز؟!

ما بعد المركزي..كي لا يبقى المجهول المنتصر الأبرز؟!

تاريخ النشر: 2022-02-12 | 04:52

كتب حسنن عصفور/ أنهى المجلس المركزي الفلسطيني دورته الأخيرة، بتعبئة فراغات "التنفيذية" والصندوق القومي الذي غاب بفعل فاعل ضمن ثقافة "السيطرة المطلقة"، وانتخاب رئاسة جديدة بكامل الأعضاء للمجلس الوطني، وأصدر بيان سياسي يجسد المشترك العام، وقد يكون هو بذاته وبلا تغيير أرضية مشتركة لكل "توافق سياسي وطني"، فيما لو حدثت "المعجزة الوحدوية" وغادرت الفصائل المقيدة بقرارات ليس بيدها العقدة الانقسامية.

ولكن، المثير للدهشة الوطنية، ان المجتمعين، غادروا وكأن الأمر المركزي من مهام "المركزي"، التعبئة والبيان، وليس ما يجب أن يكون ترجمة فورية لما تحدثت عنه تلك القرارات، في الجانبين التنفيذي والسياسي، كونهما معيار أولي على حقيقة "الجدية السياسية"، وأن الانعقاد جاء بهدف المواجهة لحماية "بقايا المشروع الوطني" كما قالوا، ولتفعيل الأداة التنفيذية للممثل الشرعي الوحيد م ت ف.

ولكن، وبعد أيام من انتهاء الاجتماع، لم يحدث أي خطوة مباشرة تترجم أن هناك جديدا سياسيا ووطنيا، فمن حيث العمل، كان يفترض عقد اجتماع "اللجنة التنفيذية" فورا من أجل مهام محددة، تسمية أمين سر لها، باعتباره المنصب الأكثر أهمية سياسية وتنظيمية، وإعادة توزيع مهام الأعضاء خاصة وأن بديل حنان عشراوي التي تولت "رئاسة دائرة" لها بعد سياسي وديبلوماسي (طبعا اسما ومهمة جاءت لطمس الدائرة السياسية عدا تلك التي  بسوريا)، شخصية اقتصادية لا علاقة لها بعالم السياسة والديبلوماسية، ولذا لا يمكنها أن تكون في ذلك المنصب، ما يتطلب "تدويرا" في المهام لإيجاد موقع للشخصية المفضلة للرئيس عباس (محمد مصطفى).

عقد الاجتماع في اليوم التالي، كان فرضا كي تبدأ حركة ترجمة القرارات التي شملها البيان، وأولها ما يتعلق بالعلاقة مع دولة الكيان العنصري، خاصة مسألة الاعتراف المتبادل، ما يتطلب قيام الرئيس محمود بإرسال رسالة رسمية موقعه باسمه وصفته الى رئيس حكومة دولة الاحتلال، تعلن تنفيذ القرار، كون البيان لا يمثل وثيقة رسمية يمكن الاستناد اليها في العلاقات الدولية، ما لم يتم ترجمتها ضمن وثيقة رسمية.

عدم قيام الرئيس بذلك، يعني عمليا أن البيان لا قيمة له سوى حالة ترضية ذاتية وتغطية لحالة انحدار عام، ولن يغضب أبدا حكومة الإرهاب السياسي العنصرية في تل أبيب، وعندها يصبح البيان مثيرا للشفقة السياسية بدلا من العزة الوطنية، ما يفتح الباب العام لكل نيل من مصداقية الحدث الأخير، بأن هدفه ليس مسا بالعلاقة مع دولة العدو القومي، بل ترتيبا داخليا ضمن "حسابات ما بعد عباس"، ومسا بالتكوين الذاتي.

كما أن مسألة تعليق التنسيق الأمني، بكافة أشكاله كما ورد في البيان، رغم لا مصداقية للتعبير المطلق، فهو قرار يتطلب تحديدا واضحا لمضمونه، وكيفية التعامل مع التنفيذ، وآلية التواصل الانتقالي مع سلطات الاحتلال، بما فيها عملية تنسيق حركة الرئيس عباس نفسه لو أراد السفر أو الانتقال من منطقة "أ" الى منطقة "ب" في محافظة رام الله والبيرة، فالأمر ليس نصا والسلام عليكم كما يقال بالبلدي، فتلك ليست من سمات دول أو مؤسسات دول، فالأصل التحديد الممكن ضمن القائم، وهو ما يفقد كل مصداقية لحقيقة القرار، ويتحول الى شكل ترضية أو خداع للشعب الفلسطيني.

هل تتذكر "اللجنة التنفيذية" دورها ومهامها وتعود الى ما كانت عليه "قيادة سياسية" للشعب الفلسطيني، ما دام البيان أعلن أن المنظمة هي مرجعية الدولة والسلطة..فكيف لها أن تمارس ما لها وهي لم تعرف بعد مهام الأعضاء وآلية العمل وانتظام الاجتماعات وترجمة القرارات التي تمت الى فعل مباشر، خاصة الرسائل ذات الصلة بدولة الاحتلال.

ما لم تسارع "التنفيذية" لتحديد ذلك، فنحن أمام استمرارية لحالة "الموات السياسي" الذي طال أمده، وخاصة منذ ما بعد مجلس المقاطعة (الوطني) 2018 حتى الآن.

لا يجب أن تفرح حركة فتح (م7) ببيان "المركزي"، فمنه الكثير كلاما، ولكن دون ترجمة مباشرة للقرار الأهم سياسيا وتنفيذيا، عليها أن تخجل بهدوء أو بضجيج فذلك خيار متروك لها...!

ملاحظة: حماس عاقبت طبيب بعد فضيحة "طفلة سيفون الحمام" الميته، بنقله من مكان الى مكان..ولكنها بكل هدوء وثقة تجاهلت أصل الحكاية..عقاب الخطأ الإداري وحماية القاتل الحقيقي للطفلة... ويا بختك يا غزة على هيك حكم "إصلاح وتغيير"!

تنويه خاص: أخيرا انتهت أزمة بيرزيت بانتصار قيم الجامعة وتاريخها... لعله يكون درسا لكل المكونات كي لا يتم تشويه أبرز معالم التعليم في دولة فلسطين التي تنتظر ولادتها يوما ما في عهد ما..بس الأكيد شكله مش العهد القائم!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط