مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ما بعد الإنتخابات التبكيرية الخامسة

ما بعد الإنتخابات التبكيرية الخامسة

تاريخ النشر: 2022-06-30 | 09:42

بعد ان توافقت كتل الإئتلاف والمعارضة في دولة الكيان على حل "الكنيست" والمصادقة على ذلك بالقراءتين الثانية والثالثة،على ان تجري الإنتخابات في 1/11/2022،فمن الواضح بأن هذه الإنتخابات،عدا عن كونها تعبير عن أزمة سياسية عميقة يعيشها نظام الحكم في دولة الإحتلال، وأن نتائج تلك الإنتخابات تؤشر بشكل واضح، بأن عصر ما يسمى باليسار الصهيوني وحتي ما يعرف بيمين الوسط في طريقها الى الأفول والتلاشي ،فالمجتمع الصهيوني الذي شهد انزياحات واسعة نحو اليمين واليمين المتطرف منذ عام 1996 ،وصل الان الى مرحلة كبيرة من التطرف والعنصرية،مرحلة تختنق فيها دولة الإحتلال بعنصريتها،ويتنامى فيها وجود القوى " اليهودية الداعشية"...والتي اصبحت مكون اساسي من مكونات المجتمع اليهودي،وهذه القوة " الداعشية، باتت تسيطر على مفاصل القرار السياسي في دولة الإحتلال ،حيث نشهد حالة من التفكك والتشظي في القوى السياسية الإسرائيلية الكبرى،والتي بات تمثيلها وحضورها لا يساوي نصف حضور بعض تلك القوى " الداعشية" فعلى سبيل المثال حزب " العمل" الذي بنى دولة الكيان وزرع ارض فلسطين بالمستوطنات، استطلاعات الرأي تشير بان ما سيحصل عليه خمسة مقاعد،في حين حزب " عصموت هيهوديت" الصهيونية الدينية" بقيادة المتطرف سموتريتش" استطلاعات الرأي تعطيه 9- 10 مقاعد.. في هذه الإنتخابات سنشهد المزيد من التحالفات والتفكك والتشظي لأحزاب ولدت من رحم الليكود،مثل حزب" يمينا" ،حيث من المرجح عودة الأعضاء عيديت سيلمان،نير اورباخ وعميحاي شيشكلي وغيرهم من اعضاء يمينا الى صف حزب الليكود،وكذلك حزب المنشق جدعون ساغر" هتكفاه حدشاه" أمل جديد ...ناهيك على ان نتنياهو البارع في عمليات الإستقطاب وتفكيك واختراق الأحزاب ،سيعمل على شق وتفكيك المزيد منها،بحيث تصبح غير قادرة على ان تشكل منافس له في الإنتخابات القادمة، لا كحزب او تكتل يميني متطرف...واضح بأن الجمهور "الإسرائيلي" لم يتأثر بما يوجه لنتنياهو من تهم بالفساد وخيانة الأمانة وسوء الإئتمان،تلك التهم الثلاثة الخطيرة المنظورة ضده أمام القضاء الإسرائيلي، فلم تتأثر شعبيته كشخص ولا كحزب،حيث بقي يتصدر استطلاعات الرأي " الإسرائيلي" كأفضل رئيس وزراء،وبفارق كبير عن أي منافس آخر له،وكذلك الليكود بقي متصدر وبفارق كبير عن الحزب الذي يليه،فإستطلاعات الرأي تعطي الليكود 36 مقعداً،في حين الحزب الذي يليه ،حزب "يش عتيد" يوجد مستقبل بقيادة يائير لبيد الذي سيصبح رئيس الوزراء الإسرائيلي" في الفترة الإنتقالية ،اقصى حد سيحصل على 19- 20 مقعداً.

الدم والأرض والحقوق الفلسطينية ستكون جزء من الحملات والمزايدات الانتخابية، بين الأحزاب الإسرائيلية، أي  منها س" يوغل" في الدم الفلسطيني أكثر،وأيها سيعمل على  زرع وبناء مستوطنات أكثر،وأيها أيضاً سيجهز على مدينة القدس بشكل أسرع،ويمنع أي شكل من اشكال الوجود الفلسطيني فيها رسمي او مؤسساتي ،او أي أنشطة او فعاليات حتى الإغاثي والرياضي منها،بما في ذلك أنشطة وفعاليات متعلقة بالأطفال،وكذلك سيتواصل العمل لشطب المنهاج الفلسطيني بشكل كلي في مدينة القدس،في حين سيجري التركيز على دعم الجماعات التلمودية والتوراتية في مخططاتها ومشاريعها من اجل تكريس تقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً،وشطب الوصاية الأردنية المتآكلة،وانهاء الإشراف الإداري للأوقاف على الأقصى...وكذلك سنشهد تصعيداً تجاه قوى ا ل م ق ا و م ة في قطاع غزة،مع استمرار القيام بعمليات الإنهاك المتواصلة والمستمرة بحق جنين ومخيمها،عبر التصفيات والإغتيالات،والإعتقالات الوقائية للأسرى المحررين والنشطاء،لمنع تجذر وتصلب بؤر وقوى  ا ل م ق ا و م ة في جنين ومخيمها،وانتقال تلك ا ل م ق ا وم ة من جنين الى بقية مدن الضفة الغربية،وبالذات نابلس،التي تشهد تشكيل كتيبة "نابلس".

رغم ان الإنتخابات ستعطي تمثيل واسع لقوى اليمين واليمين المتطرف،وستمكن نتنياهو من تشكيل حكومة وحدة " وطنية" واسعة،ولكن هذا  لن يساهم في حل لا أزمة الكيان لا سياسياً ولا مجتمعياً،فهذه الأزمات باتت متعمقة وبنيوية،يصعب الفكاك والخلاص منها،فالمجتمع "الإسرائيلي" تزداد تناقضاته الطبقية والأثنية والعرقية،وفي ظل المتغيرات والتحالفات التي نشهد تشكلها عالمياً وإقليميا وعلى مستوى المنطقة،سواء لجهة بروز وترسخ عالم القطبية المتعددة بعد الهزيمة التي لحقت بالمشروع الأمريكي ،عبر الخروج المذل لقواتها من أفغانستان،والهزائم التي تمنى بها عسكريا واقتصادياً على يد روسيا في أوكرانيا،والتي تنهي بلطجتها واحاديتها القطبية،وكذلك عدم القدرة على لي ذراع ايران،والتي باتت على اعتاب انتاج السلاح النووي، فتصدير أزمات الكيان الداخلية،نحو الخارج،سيلقي على دولة الاحتلال أعباء كثيرة، تطال وجودها للمرة الأولى، فحلف محور القدس يعيد توحيد حلقاته من طهران وحتى اليمن وفلسطين،ولا اعتقد بأن تحالف" ميساء" الذي سيعمل بايدن على إطلاقه أثناء زيارته للمنطقة في الشهر القادم من 13- 16 ،"التحالف الشرق اوسطي الأمني الاقتصادي،والذي سيضم دول مجلس التعاون الخليجي،مع تحفظات الكويت وعُمان، بالإضافة الى مصر والأردن والعراق ودولة الكيان،أو ما يعرف بدرع الدفاع الجوي المشترك،ستوفر الأمن والحماية لدولة الاحتلال،والتي هاجس وجودها وحمايتها،يشكل جوهر زيارة بايدن للمنطقة،وكذلك توفير الغاز والنفط البديل خليجياً لأوروبا،لكي تبقى في إطار تبيعتها لأمريكا وكشريك في حربها وعقوباتها على روسيا.

موضوع نتائج الانتخابات التبكيرية الخامسة خلال ثلاث سنوات ونصف،بات محسوماً لصالح قوى اليمين واليمين المتطرف والأهم ل " الداعشية" اليهودية التي  باتت تمسك بمفاصل القرار السياسي الإسرائيلي،وتتحكم في الحكومات "الإسرائيلية" بقاءً وسقوطاً،ومن هنا فإن البعض الفلسطيني عليه ان يخرج من غيبوبته السياسية وإنفصاله عن الواقع ويغادر اوهامه،برهن الحقوق الفلسطينية للتغير في الحكومات الإسرائيلية او الإدارات الأمريكية،والتي تتفق على أنه أقصى ما يجب منحه للفلسطينيين حكم ذاتي وتسهيلات ومشاريع اقتصادية،وبدون أية حقوق سياسية وطنية،وكل عبارات بيع الأوهام والخداع والتضليل عن ما تقوله الإدارة الأمريكية حول تمسكها بحل الدولتين،يثبت الواقع  زيفها ،وهي ليست أكثر من إسطوانة مشروخة،هدفها شراء الوقت لكي يكمل الاحتلال مشاريعه في تصفية قضيتنا والسيطرة على أرضنا ،ولذلك لم يعد هناك أي مجال "لتجريب المجرب" والقيادات التي ستستمر في انتهاج هذا الخيار والتظير لهذاالنهج، واجب على شعبنا اقصاءها عن المشهد السياسي.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط