مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ما العمل بعد هذه الضربات المتلاحقة؟!

ما العمل بعد هذه الضربات المتلاحقة؟!

تاريخ النشر: 2021-06-25 | 19:44

بداية لا بد من التأكيد أن واقعنا الفلسطيني تلقى ضربات  متلاحقة مؤخرا منذ ضربة تأجيل الانتخابات تلاها فشل الحوار وتأجيله في القاهرة ثم فضيحة اللقاحات والآن مأساة قيام قوة امنية فلسطينية بقتل الناشط المعارض نزار بنات الذي أصدر النائب العام أمرا باعتقاله، مع كل ما تلا هذه الجريمة من تداعيات محلية ودولية وسط واقع فلسطيني منهك أساسا بفعل ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

 ومع كل الأسف لما وصل اليه حالنا هذا مع استمرار الانقسام المأساوي فإن ذلك يطرح أمامنا الكثير من الأسئلة في مقدمتها ما العمل الآن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ وهل كان لهذه الضربات المتلاحقة ان تقع لو اننا استعدنا الوحدة الوطنية ولو كان لدينا مجلس تشريعي قادر على المساءلة والمحاسبة؟ ولو كان لدينا منظمة تحرير ومجلس وطني تمثيلي يضم كافة القوى بعد إصلاح المنظمة؟  وكيف يمكن للسلطة والفصائل كافة استعادة مصداقيتها أمام شعبنا الذي لم يتوقع يوما ان تصل به الحال إلى هذا الدرك من الانتهاكات وتجاهل إرادته وتعطيل نظامه السياسي بل تشويهه أمام العالم أجمع.   

لقد سئم شعبنا الفلسطيني من هذا الانفصال المعيب الذي يبدو كأن لا نهاية له.

واليوم وبعد مجابهة العدو بالسلاح المناسب في المعركة الأخيرة اتضح للسلطة ولحماس ان الشعب الفلسطيني عندما يقوم الجد لمقارعة الاحتلال فهو شعب واحد من الناقورة الى رفح و من النهر الى البحر، و من ام الرشاش الى اسدود، ولم يكترث  هذا الشعب ابدا بتقصير فصائله  التي حان الوقت كي تصلح كل اوجه الخلل في صفوفها، اي ان هذا الشعب البطل فدم ويقدم التضحيات الجسام وما المعركه  الأخيرة التي خاضها سوى نموذج  جعل العالم اجمع يلتفت إلينا وخصوصا العدو الامريكي   ويرى الظلم الذي مارستة و مازالت تمارسه إسرائيل  مدعومة بقوى الغرب  بحق شعب صبر ٧٤ عاما أمام  القتل والاعتقال اليومي والتطهير العرقي وبناء المستعمرات المسلحة وسرقة الاراضي وتدمير المنازل والمزارع  لبناء مزير من المستعمرات على الاراضيالمحتلة.

وها هو وزير الخارجية الأميركي الجديد انتوني بلنكن ، الداعم للصهيونية يقول بان اسرائيل لها الحق بالرد على ما اسماه الاعتداءات الفلسطينية ، وينسى بان الاحتلال الصهيوني  هو المعتدي بكل ممارساته وان اميركا نفسها تقف إلى جانب هذا العدوان وتمد الاحتلال بالمال والسلاح والحماية الدولية فيما لا تحرك اوروبا او روسيا ساكنا لوقف هذا العدوان الإسرائيلي الشامل ليس فقط على الشعب الفلسطيني بل على الشرعية الدولية والقانون الدولي واعلانات حقوق الإنسان العالمية.

وسط هذه التحديات الجسام وهذا الاحباط الذي يعيشه شعبنا وما وصلته الساحة حان الوقت لإنهاء الانقسام فورا وإجراء انتخابات فلسطينية عامة  وتشكيل وزارة جديدة من جميع الفصائل التي لها وزنها، وأخص بالذات فتح وحماس والجبهة الشعبية، والجهاد وتفعيل منظمة التحرير لتأخذ دورها الحقيقي.

وها هي القوى الفلسطينية كافة رأت المستعمرين بحماية شرطة العدو يرفعون الإعلام الصهيونية في باب العامود والبلدة القديمة وهم يرقصون، وبالصوت العالي يقولون "الموت للعرب" ويسيئون للرسول الكريم ، ويعتدون مع قواتهم على المدنيين الفلسطينيين دون ان تحرك هذه المناظر والممارسات المؤلمة هذه القوى الفلسطينية او العالمين العربي والإسلامي... فأين نحن مما يجري ؟ وأين نحن من استمرار بناء المستعمرات وهدم المنازل الفلسطينية ومصادرة المزيد من الاراضي وقتل الفتية والاطفال الفلسطينيين لا لذنب ارتكبوه سوى انهم فلسطينيون ؟!

ويجب ان لا تنسى حماس او الجهاد ان منظمة التحرير التي جمعت كافة الفصائل والقوى الوطنية التي بدأت بمقارعة الاحتلال واولها فتح بقيادة زعيم الشعب الفلسطيني القائد الرمز الشهيد الراحل ابو عمار رحمه الله الذي اطلق الرصاصة الاولى ضد المحتل، قبل وجود حماس  والجهاد، ويجب ان لا تنسى حماس والجهاد بان الفضل الاكبر ه و للمنظمة وفصائلها ولشعبنا بنضاله وصموده في ترسيخ قضيتنا الفلسطينية في العالم اجمع بحيث اصبحت فلسطين  عضوا مراقبا في الامم المتحدة .

صحيح القول ان حركتي حماس والجهاد اسهمتا مؤخرا إلى جانب صمشعبنا ونضاله في إعادة القضية الفلسطينية الى واجهة العالم اثر معركة القدس الأخيرة، واصبح العالم وخصوصا امريكا يغير من مواقفه الظالمة بعد رؤية استشهاد عشرات الأطفال والنساء  الفلسطينيين  بنيران الاحتلال وتدمير البيوت على رؤوس اصحابها مما جعل ضمير العالم يستيقظ من سباته. هذا مع العلم بأن شباب فتح وباقي الفصائل في الضفة والقدس أسهموا في هذا الانجاز بما  قدموه من تضحيات للحفاظ على مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، خصوصًا المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة ومنع اخلاء المقدسيين من بيوتهم.

لذلك يجب الا يتملك  الغرور اي فصيل  بالادعاء انه وحده صاحب الانجاز بل هو انجاز الكل الوطني وفي المقدمة انجاز شعبنا الذي هب دفاعا عن مقدساته وحقوقه.

ان اخر خطاب للسنوار كان منصفا و مشجعا عندما قال نحن نقبل بجميع القرارات الدولية، و ما وافقت عليه المنظمة والسلطة الفلسطنية والمجلس الوطني بان الحل هو القبول بقرارات مجلس الامن والامم المتحدة ، وهي فلسطين على حدود وما تلها من العام ١٩٦٧ وقرارات الشرعية الدولية والقمم  العربية خاصة قمة بيروت عام ٢٠٠٢  وانسحاب المحتل من جميع الاراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم لان هذا لا يسقط بالتقادم اعتمادًا على القرار الاممي رقم ١٩٤ للعام ١٩٤٩.

يجب التفكير جيدا بهذه الحالة التي نعيشها و خصوصا ان الوزارة الاسرائيلية الجديدة لا تختلف سياستها عن سياسة حكومة  نتنياهو، لذلك علينا الاهتمام جديا بانهاء الانقسام خصوصا ان العالم اجمع ألان متعاطف مع قضيتنا، والعدو يراهن على استمرا الانفصال ، واستمرار دب الخلافات في ساحتنا الداخلية..

 لذلك يطالب شعبنا الفلسطيني كافة الفصائل خاصة فتح وحماس  بإنهاء هذا الانفصال المعيب، واجراء الانتخابات وتقوية منظمة التحرير كي نحافظ على كلمة موحدة مثلما يريد ألشعب الفلسطيني، والعمل على سيادة القانون واحترام حقوق المواطن خاصة حقه في حرية التعبير ووقف كافة الانتهاكات،  والعمل معا على أساس القرارات الدولية وفي مقدمتها حقنا في إنهاء الاحتلال واقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة على ترابنا الوطني المحتل منذ حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس ...  والله المستعان

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط