مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مازن عبد القادر، في الذكرى الخامسة لرحيلك: أنتّ في القلب دوماً

أراني في ذاكراك – ذكرى رحليكَ المُبكر ، وقد مرتْ خمس سنوات مُسرعة كلمح البصر أخي الحبيب مازن (أبو شادي)، فأنتَ مازِلتَ تسكن قلوبنا وعقولنا ووجداننا ... بيوتنا، شوارعنا، أزقتنا، كلاماتنا، أغانينا، ألحاننا، موسيقانا، مواويلنا، حوارنا، نقاشنا، أفراحنا، هواءنا، بحرنا، أرضنا ... لازِلتَ تدعونا على كرمكِ الحاتمي ... أراني اليوم أفكر في كتابةِ كلماتٍ من عبق الذاكرة، يوم كُنتَ بيننا أخي مازن ... ولم تزلْ معنا رغم الرحيل المُبكر ... فتشتُ في أوراقي، فقرأتُ ما كتبتُ قبل سنةٍ من الآن، فأعدتُ نشره مع إضافة هنا وهناك عبر سطور ما كتبتُ آنذاك.

تطوي الأيام ذكرياتها، ذكريات الأحبة الذين رحلوا، وتركونا في حلم الرجوع وأمل اللقاء من جديد. واليوم ونحن نُقلب كتاب الذكريات وألبوم الصور ومواقف الإخاء والعطاء وهذا الصدق الصدوق، نستحضر الأدب والأخلاق وعلوم المعرفة كلما جال في الذاكرة، وكلما احتجنا للصديق من طراز " الصديق الحقيقي ذاك الذي تجده وقت الضيق "، وللأخ الذي قيل فيه " رُبَّ أخٍ لك لم تلده أمك "، نحن إذاً أمام الإنسان بكل ما تعني الكلمة من معانٍ للقيم النبيلة التي تسمو حتى عنان السماء، نحن أمام الأخ والصديق والزميل الحبيب الراحل مازن عبد القادر – أبو شادي.

ليلة الرابع والعشرين من مايو 2009 وصلنا الخبر الحزين ليلاً تناقلته هواتفنا النقالة - الجوالات - ، وقع على قلوبنا كالصخر ثقيلاً مؤلماً، "مازن، تعيشوا انتو ... لا تقل هذا ... معقول ... من أيام قليلة مضتْ تكلمتُ معه ... قالوا لنا: انه بخير ويتعافي ...، يا الله ... يا الله ... يا الله، المرض العضال يخطفه منا خطفاً، ويحرمنا الوداع الأخير، رحمك الله يا مازن. كُنا قد ودعناه مسافراً للعلاج على أمل العودة مُعافى ... يا الله ... لقد سبقنا المنون إليه وخطفه منا على غير عودة ... تلك حكمة الله في خلقه، مشيئة الله فوق كلِّ شيئ .

في ذكرى رحيلك الخامسة تبكيكَ القلوب أخي مازن، لقد تركتَ فيها ألماً شديداً وحزناً عميقاً لازال يسري في خلايا وجداننا ... لم تكن لنا شخصاً عابراً هكذا... كنتَ مازن الإنسان والأخلاق والصدق والوفاء ... كنتَ الابتسامة التي تُريح الفؤاد، وتبعث في النفس الطمأنينة ... كنتَ مَنْ يملأ المكان علماً وأدباً وأخلاقاً حميدة.

أخي مازن، إن سألتَ عن الوطن، فلازال الوطن جريحاً وهمومنا تتعاظم للأسف الشديد رغم بعض الانتصارات المعنوية هنا أو هناك، في هذا المحفل الدولي أو ذاك، ولازال انقسامنا يقطع الوطن، ويترك للاحتلال البغيض فرصاً كبيرة للنهب والسرقة وتهويد مدينتنا المقدسة، فالقدس مُستباحة في ظل انقسامنا الداخلي وفي ظل ما أسموه زوراً وبُهتاناً ربيعاً عربياً، لا أريدُ أن أقلق راحتك وهدوءك بهموم السياسة أخي الحبيب.

أخي مازن، والفؤاد يشدو على أوتار عُودِكَ الذي لطالما حضنتَه كطفلِكَ ... وذهبتْ أناملُكَ تعزف اللحن الأصيل ... نتذكرُكَ اليوم أكثر فأكثر في يوم الرحيل ... فالزملاء لكَ ذاكرون وعلى صداقتهم لكَ باقون رغم رحيلكَ الجسدي، إذْ تبقى الذكريات حديثنا معكَ وإليكَ كلما جلسنا معاً وأَخَذَنا الماضي حاضراً يجمعنا بالأحبة والخِلان وإنْ رحلوا... اليوم تلتقي ذكرى رحيلك الخامسة أُخبركَ بأن الفنان الشاب الصاعد محمد عسَّاف والفائز بقلب "أراب أيدول" عبر فضائية MBC ، لازال ذاكَ الشاب الفنان المُبدع يتألق في سماء الأغنية الطربية ذات الطابع التُراثي. وكأني بكَ اليوم كما كُنتَ بالأمس تبثَ فيه روح الإبداع وعشق الجمال في ثنايا ألحانه التي يختار، وكأني بك تشجعه وتصفق له مع كل جماهيرنا الفلسطينية والعربية التي سكن قلوبها الفنان الشاب محمد وهو يتزين بالكوفية الفلسطينية على مسارح عالمية يطير من عاصمة إلى أخرى. محمد عسَّاف، هذا الفنان الذي تعرفه وآخرين جيداً، تذكره فناناً فتاً في فرقة "موسيقانا العربية" التابعة لوزارة الثقافة، تلك الفرقة التي كان لك شرف تأسيسها مع زملاء آخرين، لكن الانقسام في حزيران 2007 وأد هذا المولود الفني، وهنا الحديث يطول أخي مازن. لكن، أبشركَ اليوم أخي مازن أننا على أبواب المُصالحة الوطنية، والتي سنفتحها في الساعات القريبة القادمة، فهذه بشرى نزفها إليك، لعله خبرٌ يُفرحك في كما يُفرحنا.

خمس سنوات هو عمر الرحيل ولستَ بالراحل عزيزي مازن ... صورتُكَ أمامي في هذا المكان ... غزة هاشم تفتقدُكَ اليوم أكثر وأكثر فلا تُسافر بعيداً عنا ... نشتاق لحديثك العذب وللابتسامة المُلاقاة على شفتيك تُترجم ما في قلبك الودود ... وكرمُكَ الطائي الذي لليوم يسأل عنه أؤلئكَ الذين غمرتَهم به، وكأني بهم لا يُصدقون الرحيل رحيلك. نراكَ في أبنائِك شادي ولؤي وصبحي وفي كلَّ مُحبيكَ وهم كُثر.

أخي مازن ... هنا الزملاء يشتاقون إليك ... وزارة الثقافة وغاليري الميناء ... كلُّ الأماكن في غزة تنتظرك ... هذا بحرُها وشاطئُها في شوق إليك ... وهذه أمسياتُها واحتفالاتُها رغم الألم بحاجةٍ إليك ... إلى تقاسيم عُودِكَ، واختيارِكَ لأغانيها وموسيقاها واللحن الأجمل دوماً. وهذه استديوهات أصايل وغيرها من مواطن الفن والابداع قد شقت طريقها بكل تألق في غزة هاشم التي تعشق. استديوهات أصايل بإدارة أخينا الفنان وائل يازجي تتقدم في أهدافها بتحقيق الحلم الذي رسمه الفنان وائل كمشروع فني متعدد الأغراض، ولطالما حدثكَ عن هذا المشروع - الحلم -، فهاهو قد أخذ مكانه تحت الشمس وأضحى حقيقة وعلامة ومنارة فنية منيرة في سماء الوطن.

أخي مازن ... لا أريدُ الحديث معك عن السياسة و الساسة في بلدنا الجريح، لا أريد لكَ وجعاً يُتعبكَ ويقلق راحتك وهدوءك في جنات النعيم ... فنم قرير العين ... مرتاح البال.

رحمك الله أخي الحبيب مازن – أبو شادي، وأسكنك فسيح جناته ... طابتْ ذكراكَ العطرة ... نتذكركُ دوماً ... أنتَ في القلب وفي الوجدان ... سلام عليكَ يومَ وُلدتَ ويوم مُتَّ ويوم تُبعثَ حيَّا.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط