مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مأزق "حماس" التاريخي ما بعد الانتخابات!

مأزق "حماس" التاريخي ما بعد الانتخابات!

تاريخ النشر: 2021-02-04 | 04:53

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك من "غموض" فيما يتعلق بمسار العملية الانتخابية وفقا لمراسيم الرئيس محمود عباس، لا من حيث المضمون أو تراتبية التنفيذ، سوى هل ستتم فعلا أم يتم الهروب منها تحت "ذرائعية ما"، خاصة ما بعد المرحلة الأولى التي تختص بالمجلس التشريعي، الذي لا زال مجهول النسب السياسي، أهو لدولة غير معلنة يتم التعامل معها سرا، أم دولة ستعلن تحت الاحتلال بديلا واقعيا لسلطة وجودها بات ضررا وطنيا.

رغم تأكيدات حركة فتح (م7)، انها ستحترم حركة الترابط بين الانتخابات الثلاث، تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، لكن تصريحات البعض منهم تذهب وكأن الأمر ليس بتلك السلاسة ولا يوجد شرطية التنفيذ، خاصة التخبط الذي برز مؤخرا حول كيفية تعاطيهم مع تركيبة المجلس الوطني، عددا وآلية انتخابية، عدا أن مفهوم انتخابات الرئاسة أيضا مصابة بالتباس.

ويبدو أن "لقاء القاهرة الفصائلي" سيبحث وفق ما يبحث، تمديد زمن التشاور، كون الساعات الـ 72 المخصصة للنقاش لن تغلق "العقد" السياسية – القانونية، التي وضعها الرئيس عباس، سواء في المراسيم الانتخابية أو قرارات مصادرة القضاء، وغياب وضوح النظام السياسي المراد تكوينه، ومجلس وطني غير معلوم التركيب والوظيفة.

وحاولت حركة حماس ان تشن حملة إعلامية استباقية لترهيب وفد فتح، خاصة لجهة المحكمة الدستورية، وأيضا لجهة انتخابات التشريعي والمجلس الوطني، بعد ان وضعت سابقا شروطها للمرشح الرئاسي (شخصية توافقية ضمن مواقف سياسية وطنية)، ولأول مرة تجد شعار المرحلة الأولى لانتخابات المجلس الوطني بديلا لعبارة انتخابات المجلس التشريعي، وهي رسالة حمساوية واضحة، ان الهدف الرئيسي لها، أو المحطة المركزية هي منظمة التحرير وليس "السلطة".

تكتيك حماس بالتركيز على المحطة الأخيرة وتحديدها، يأتي تقديرا موضوعيا لأن الانتخابات التشريعية لو حدثت، لن تمنحها القوة التي كانت لها في الانتخابات السابقة، ولن تحصل، أي كانت قوتها أو مفاجأة الانتخابات، بما كان لها من حضور أو مقاعد نيابية شكلت الغالبية المطلقة زائد، وهي قبل غيرها تدرك عدم حقيقة استخدام فزاعة فوز حماس لتطويق الانطلاقة السياسية الفلسطينية.

وخلافا لترويج مراكز أبحاث دولة الكيان، أو الإعلام العبري والأمريكي وبعض الأوروبي، وربما بعض أوساط الرئيس محمود عباس، فحماس لن تفوز أبدا بأغلبية برلمانية، وبالتالي لن تتمكن من تشكيل حكومة، أي حكومة دون "شراكة" مع فتح (م7) أو "كتل "علمانية" أخرى، لأن قانون القوائم النسبية لن يمنح أي كتلة انتخابية من الحصول منفردة على الأغلبية في البرلمان.

خلافا لكل التقديرات التي يتم ترويجها، فإن الخاسر الأول من الانتخابات القادمة، لو حدثت بلا أي مطبات مفاجئة، سيكون حركة حماس ذاتها، بعد تعديل القانون الانتخابي، وستجد ذاتها في "حصار ديمقراطي" داخل البرلمان وبالتالي داخل "النظام الجديد، وهو ما تعلمه جيدا قيادة حماس، ولو أنها لا تعلم فهي لا تستحق الاستمرار يوما مضافا.

الانتخابات التشريعية المقبلة ستنهي كل مكتسبات الحركة من انتخابات 2006، حتى لو انها حصلت على المركز الأول في ترتيب الكتل الفائزة، لكنها ستكون مجبرة لو اردات البقاء الحكومي، على التحالف مع فتح بشروطها وشروط الرئيس عباس، ومنها دعم ترشيحه للرئاسة ومساومة "تاريخية" في تشكيل الوطني، وفقا لنتائج المرحلة "الأولى" كما أسمتها حماس.

حماس لا فرصة لها في المشاركة بالحكومة دون فتح وعباس، فيما حركة فتح لديها كل الفرص لتحقيق ذلك، ما يضع حماس في "مأزق تاريخي"، إما البقاء على هامش السلطة أو الرضوخ لشروط فتح وعباس، وهنا ستدخل نفقا سياسيا مظلما وجدا.

هل تكون الانتخابات بداية نهاية لمحطة حمساوية والشروع بمحطة جديدة...قبولها بالنتائج سيعرض حكمها وحكومتها في قطاع غزة لزلزال سياسي – وظيفي، قد تجد نفسها مجبرة على حمايته بقوة السلاح بعد أن خدعت الجميع بأنها الفائز الأكبر...

حماس أمام معضلة لا تزال تهرب منها...ولكن بعد لقاء القاهرة ستدرك أن طريقها نحو عهد الخسارة السياسية قد بدأ...

حماس قبل غيرها الخاسر الأكبر حتى لو فازت بالترتيب الأول...

ولا زال في الأمر بقية!

ملاحظة: يد إسرائيل الطويلة على سوريا وسط "ضجيج" التهديد الإيراني وبعض تحالفه يكشف أن حبل "الجعجعة" قصير...الصمت خيرا!

تنويه خاص: تصريحات مسؤول فتحاوي حول المجلس الوطني وأعداده تمثل "ألذ فزورة" هو لا يعرف حلها...الانتخابات أسقطت كثيرا من ورق التوت عن فئة خدمتها صدف سياسية مش بنت بلد لتبقى وتكون!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط