مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا لو فشل لقاء القاهرة الفصائلي...؟!

ماذا لو فشل لقاء القاهرة الفصائلي...؟!

تاريخ النشر: 2021-01-31 | 04:55

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلن الرئيس محمود عباس مراسيمه الانتخابية الثلاثة، وموافقة حماس وغالبية الفصائل عليها، دون أي تعديل، مع بعض تحفظات "إعلامية"، أصبحت تلك القاعدة الرئيسية للحوار الذي سيتم في القاهرة.

وفجأة بدأ الحديث، خاصة من قبل حماس عن بعض "شروط" ترتبط بمخرجات اللقاء الفصائلي القادم، وحمل بعض رسائلها "تهديدا" ما دون توضيح لمغزاه، متعلق بمسألة مرشح الرئاسة، ولاحقا شرطا مضافا أن المشاركة في الانتخابات مرتبط بنتائج اللقاء.

حماس، دون غيرها تحدثت عن الاشتراط اللاحق، وليس السابق، أي تذهب الى اللقاء الفصائلي وستبدأ عملية "المساومة" وفقا لبعض "شروطها الخاصة"، اعتقادا أن هناك فرصة لحصار حركة فتح التي ستبدو حريصة بعدم افشال اللقاء، خاصة وانه في مصر بما لها من ثقل قد لا يسمح بعدم الاتفاق.

وبعيدا، عن "سذاجة" التفكير أن المكان سيفرض النتائج، فإن حركة فتح (م7) التي ستأتي محصنة بقرارات ومراسيم الرئيس عباس لن يتراجع هنا، ولديها سلاح مضاف لم تحسب الحركة الإسلاموية حسابه جيدا، هو انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، الذي يملك صلاحيات "المجلس الوطني"، يمكن ان يحدد مسار سياسي جديد، دون أي انتظار لرغبة حماس الانتخابية.

"اللقاء الفصائلي" في القاهرة ليس آمنا أبدا للوصول الى "توافق وطني عام"، ما لم تقر مراسيم الرئيس وقراراته، وتلك هي الحالة المفتاحية لما سيكون، ولعل القضية التي يمكن أن تناور بها حركة فتح (م7)، محكمة الانتخابات حيث يمكنها ان تقدم "تسهيلات ما"، ترضي "غرور" البعض الحزبي، لكنها لن تمس جوهر القرارات الصادرة، خاصة وأن الوقت يعمل لصالح الرئيس عباس.

دون فتح "ألم نقل لكم" لا تذهبوا قبل تحديد إطار الاتفاق الأولي، وبحث القرارات والمراسيم قبل الذهاب، فتلك مسألة لا تجدي كثيرا، سوى أنها تكشف "ضعف" البنية الفكرية – السياسية لمن وافق على "منتج الرئيس المراسيمي"، ثم يريد أن يبحث تعديلها بشكل ما.

ولذا القضية الأهم التي يجب التركيز عليها بحث الاحتمالات كافة، نجاح اللقاء، وبالتالي ما يجب أن يكون يصبح معلوما الذهاب لتنفيذ مخرجات التوافق، من بينها الانتخابات بفروعها المختلفة، مع توفير كل ما يحيط بها من ضمانات حقيقية، وما يتعلق بها وبالمرشحين، خاصة بعد التهديد الصريح بلسان الرئيس عباس بقتل من يفكر الترشح خارج القائمة الرسمية لحركته، ومسالة الانتخابات في القدس وهل يكفي الهروب نحو الاستسلام للموقف الإسرائيلي.

ولكن، ماذا سيكون لو افترضنا عدم نجاح اللقاء الفصائلي، والتطورات التي ترتبط بالفشل، وأثرها العام على المشهد الفلسطيني.

مبدئيا سيكون خيارات حماس أضيق كثيرا من خيارات فتح (م7)، حيث لا تملك سوى استمرار الانقسام، مع تصعيد حاد في حملة الاتهامات المتبادلة، مع ترافق حملة اعتقالات غير مسبوقة لأنصار كل منهما...وقد تعمل دولة الكيان على تغذية هذا الخيار بكل ما لها من قوة أمنية – إعلامية، كونه الأنسب لها لخدمة مشروعها التهويدي.

ولكن، يملك الرئيس عباس وفتح (م7)، خيارات أوسع مما لدى حماس، ومنها:

انتزاع قرار من المجلس المركزي، الذي سيعقد بعد اللقاء الفصائلي (كان الأفضل أن يكون قبله)، يدعم خيار اعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، والتفكير بتشكيل برلمان لها، او وفق مقترح حزب الشعب، مجلس تأسيسي، يكون بمثابة برلمان الدولة ينتخب الحكومة ويشرعن منصب الرئيس.

اجراء الانتخابات بمن حضر، مشاركة وترشيحا، خاصة وأن الضفة والقدس وقطاع غزة باتت دائرة انتخابية واحدة، والقوائم مغلقة، ولا يشترط القانون نسبة محددة للمشاركة الانتخابية، وهو "خيار ديمقراطي" وقانوني تماما، ولكنه ليس توافقي، ولكن ذلك لا يمنع تنفيذه أبدا.

البحث عن تمديد فترة المراسيم الانتخابية، الى حين آخر.

تلك بعض مما سيكون، وبالتأكيد لن تخرج حماس رابحة أبدا، بل سيزيدها "عزلة" أمام الشعب الفلسطيني لو رفضت، في ظل مشهد من التطورات الإقليمية والدولية متعاكسة مع مناوراتها السابقة.

هل يمكن التفكير العملي بتأجيل اللقاء والتف;ير ببحث بعض المختلف عليه وجسر الفجوات، كخيار يمكن اعتباره "حصار الضرر الكبير"، ام يدار الظهر وليكن ما يكن من نتائج، دون حسابات سياسية لآثارها على القضية الوطنية.

لا زال هناك وقت وأن كان أضيق من حدقة العين...لكن يجب المغامرة قبل الندم، يوم لا ينفع ابدا!

ملاحظة: طرفي الانقسام فتحا باب "الرشوة" المالية مبكرا عبر قناة الرواتب...صحيح يمكن ان يربحا بعض الناس بها..ولكن من المؤكد لن يربحا كل الناس...مع أن الرشوة حرام..لكن المصلحة فوق "الحلال"!

تنويه خاص: جيد أن يتصل موظف في الخارجية الأمريكية بمسؤولين في السلطة الفلسطينية..لكن كان الأكثر أهمية ان يكون الاتصال مع الرئيس او وزير الخارجية...تدني مستوى المتصل مش مريح صراحة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط