مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا لو توقف المال القطري عن غزة؟!

ماذا لو توقف المال القطري عن غزة؟!

تاريخ النشر: 2020-04-13 | 03:15

كتب حسن عصفور/ هل يمكن لقطاع غزة أن يتحمل قرارا "أمريكيا – إسرائيليا" فجأة بوقف المال القطري عنه، والذي يمثل مرتكزا رئيسيا لدورة الحياة الإنسانية والاقتصادية – الاجتماعية، في ظل واقع الحصار الخاص.

سؤال لا بد أن يكون حاضرا في تفكير حركة حماس، بصفتها الحاكم المطلق لقطاع غزة، وكذلك للقوى السياسية التي يشغلها كثيرا من "تفاصيل هامشية" بعيدا عن مستقبل الانسان الغزي، والى سلطة تصر انها ممثلة للضفة وقطاع غزة والقدس، رغم تنازلها "الموضوعي" عن دورها المفترض في القدس حيث كشف كورونا "هزالة الادعاء"، وحصارها لكثير من جوانب الحياة في قطاع غزة.

المال القطري، ليس مالا تضامينا، وليس جزءا من حق أقرته يوما الجامعة العربية لفلسطين في زمن ثوري بات ذكرى من التاريخ الكفاحي، وليس منحة تقدم بشكل مستقر وثابت، ضمن رؤية حسابات عروبية، بل هو مال مشروط بالكامل، ليس من قطر فحسب، بل مرتهن بقرار أمريكي وإسرائيلي، وفقا للمعادلة التي تم التوافق عليها شكليا "المال مقابل حراسة الأمن الإسرائيلي" (ما يسمى التهدئة)، وتلك ليس تهمة بذاتها بل هي وصف لواقع قائم، يمكن الاستدلال عليها بكل تصريح لقيادي حمساوي، ان أمن إسرائيل رهن بذلك.

لو قرر بعض من قيادات حماس العسكريين في لحظة ما، التمرد وكسروا قواعد "معادلة الأمن مقابل المال" وقصفوا بلا توقف لأيام مقرات حساسة داخل الكان، وفقا لما يتم الحديث عنه إعلاميا بشكل مستمر، وتحول لأمر من عمل "مشهدي" الى أثر عمل عسكري كامل، ليس حربا كما كان قبلها في 3 تكرت كوراث لم تنته بعد.

الافتراضية هنا، ليس انها ستحدث واقعيا، لكنها للدلالة على مسألة لا يجب أن تصبح وكأنها ثابت يمكن القياس علية لحياة معقدة لأهل القطاع، وفرضية أخرى، لو قررت واشنطن وتل أبيب منع وصول المال القطري، حتى لو الدوحة لها رغبة بالإرسال، وتم تصعيد مقابلها من "مال مقابل أمن" الى "مال مقابل أمن +" على طريقة "أوبك +".

السؤال ربما يراه بعض من الملوثين تعصبا وحقا وكراهية للتفكير خارج "علبة السردين" المقررة تهمة واتهاما، لكنه أصبح ضرورة في ظل التطورات التي تعصف بكوكبنا، وما يمكن ان يكون بعد زمن كورونا، وانعكاسه الاقتصادي – السياسي، وما سيتركه من أزمات بدأت تطل سريعا وتترك أثرها على نمط الحياة.

التباهي السياسي الذي أصاب كثيرا من قيادات حماس وفصائلها التابعة، يمثل وباءا يجب مكافحته فورا، وقبل أن يصبح فايروسا مزمنا لا شفاء منه، وبدلا من حملة غرور اصابت العقل بدوران عن الحقيقة، والظن أنهم اقتربوا كثيرا من وراثة سلطة فتح تبدأ من قطاع غزة، عليهم إعادة كل الحسابات للتفكير في سؤال، ليس ما بعد كورونا ماذا سيكون، ولكن ماذا سيكون الأمر لو توقف المال القطري لأسباب عديدة.

يجب الكف عن الاعتقاد أن ذلك مضمون تماما، وأن أمير قطر وعد وسيوفي، والحقيقة أن كل الوعود لا قيمة لها ما لم ترض عنك إسرائيل وامريكا، ولن يصل دولار واحد دون موافقة أجهزة الأمن الإسرائيلية قبل رئيس الحكومة أي كان اسمه.

التفكير هنا، يفتح ابوابا للبدائل والعلاقات السياسية الداخلية، والسبل الممكنة لتفادي نتائج تلك الكارثة، ولا أود التذكير كيف تم حصار السلطة الوطنية ما بين 2000 – 2004 ماليا وسياسيا مع حرب عسكرية متلاحقة، تمهيدا لمرحلة ما بعد ياسر عرفات، والاستعداد لفرض مشهد جديد، ينهي واقع السلطة الوطنية التمثيلي الموحد.

قيادة حماس، وخاصة داخل قطاع غزة بحاجة الى إعادة بناء فكري – سياسي جديد ما قبل أن تداهمهم غزوة فيروسية غير محسوبة، وذلك من خلال "شبكة بناء أمان وطنية"، عبر مراجعة شاملة لمسارها منذ الانقلاب أو منذ المشاركة في الانتخابات والفوز بها، هل حماس تريد سلطة أم أنها ليست كذلك، سؤال مركزي للمراجعة، والكف عن الاختباء وراء شعارات دينية لن تجلب لحماس كثيرا من التعاطف، خاصة في القطاع، حيث فقدت كثيرا من "مصداقيتها" التي اختبأت خلفها طويلا.

المراجعة على قاعدة ماذا لو توقف المال القطري فعل الضرورة السياسية وليس "جنحة سياسية"، فهل تفعلها قيادة حماس والانتقال من عهد الخطاب الى عهد تكريس فعل الخطاب!

ملاحظة: الى أمين سر تنفيذية منظمة التحرير وليس رئيسها، لماذا لا تلتقي هذه الهيئة "القيادة اليومية" للممثل الشرعي الوحيد، وتدرس ما عليها ان تفعل بعد خبر بحث خرائط الضم والتهويد... تحركوا الى الأمام أو لتتحركوا الى جهنكم السياسي!

تنويه خاص: يبدو أن "الغيرة السياسية" بدأت تطل على بعض مراكز القوى في الضفة، بعد تقارير إعلامية عن دور أشتية والناطق الإعلامي ملحم، تحركت مراكز خفيه للنيل منهما قولا مسموما...بعض من الخجل يا صغار!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط