مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا تنتظر منظمة التحرير الفلسطينية ؟

ماذا تنتظر منظمة التحرير الفلسطينية ؟

تاريخ النشر: 2019-05-07 | 14:26

كتبنا وتحدثنا كثيرا عن مسؤولية حركة حماس عما يجري وعن أخطائها وأخطاء حلفائها بل تآمرهم على المشروع الوطني ،وانتقدنا موقف وسلبية أطراف المعارضة الأخرى سواء المحسوبة على منظمة التحرير أو مما هي خارجها ممن استمرؤوا حالة التموقع كمعارضة أو كمحايدين مستكفين بالتنديد بـ (طرفي الانقسام) حسب تصنيفهم ،كما كتبنا وتحدثنا عن تآمر بعض الأطراف العربية من خلال التطبيع أو التساوق مع صفقة القرن ، ولكن ،ما الذي تفعله منظمة التحرير لمواجهة كل ما يجري ؟وهل إدانة الأطراف الأخرى يبرئ منظمة التحرير وقيادتها من المسؤولية عما يجري ؟ .

الشعب الفلسطيني بات واعيا ومدركا ما يحاك ضده من خلال صفقة القرن ،كما انكشفت له مواقف وسياسات حماس وعقم المراهنة على الأنظمة العربية ومحدودية قدرة المنتظم الدولي على وقف العدوان الأمريكي الصهيوني على حقوق شعبنا ،وبالتالي وحسب منطق الأمور ليس أمامه إلا المراهنة على ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية .

لأن منظمة التحرير تؤكد على أنها تمثل كل الشعب في الوطن والشتات فإن صفة تمثيل الشعب ليست مجرد نصوص على ورق أو جواز سفر لاكتساب شرعية لمخاطبة العالم ،بل هي مسؤولية فعلية وواقعية تحتم على المنظمة طرح خارطة طريق لإستراتيجية وطنية لكيفية مواجهة الاحتلال وصفقة القرن و مواجهة الانقسام والانفصال ،ليس خطة طريق نظرية فقط بل مصحوبة بممارسة عملية من خلال الخروج من مصيدة اتفاقية أوسلو وملحقاتها وتطبيقاتها على الارض ،وخصوصا أن إسرائيل نفسها تقول إن اتفاقية أوسلو انتهت وأنهتها فعليا بما تمارسه على الأرض ،وواشنطن أعلنت ذلك مبكرا ومجرد طرحها لصفقة القرن يعني تجاوزها لاتفاقية أوسلو ،ويبدو أن منظمة التحرير وحدها من يلتزم بأوسلو .

كان على منظمة التحرير أن تُعيد النظر مبكرا بالتزاماتها بعملية التسوية القائمة على اتفاق أوسلو ،وقد افتضح أمر اتفاقية أوسلو ونوايا تل أبيب وواشنطن في أكثر من محطة ،بداية عندما انتهت المرحلة الانتقالية في مايو 1999 دون التقدم في قضايا الوضع النهائي ،ثم بعد اجتياح الضفة 2002 ومحاصرة أبو عمار ،وبعدها عندما أعلن الرئيس أبو مازن عن وقف المفاوضات 2010 عندما أكتشف أنها عبثية وبدون مرجعية وشكك بحيادية واشنطن وأهليتها لرعاية عملية المفاوضات ،وأخيرا عند مجيء ترامب وسياساته المنقلبة على كل مرجعيات وتفاهمات التسوية السياسية والمعادية بالمطلق للشعب الفلسطيني .

مواصلة إسرائيل لانتهاكاتها وواشنطن لتحيزها وعدائها دفع المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورات اجتماعه المتعاقبة منذ مارس 2015 و المجلس الوطني في اجتماعه الأخير لاتخاذ قرارات تتعلق بإعادة النظر بالاعتراف بإسرائيل وبوقف التنسيق الأمني معها وإعادة النظر ببروتوكول باريس الاقتصادي وإعادة النظر في طبيعة السلطة ووظيفتها ، ولكن دون الإقدام على تنفيذ القرارات ،فهل هو العجز والفشل أم استمرار المراهنة على العودة لطاولة المفاوضات من خلال التسوية الجديدة ؟.

نفس الأمر بالنسبة لإدارة ملف الانقسام ،لا يكفي أن تقول المنظمة أنها غير مشاركة في جريمة الانقسام والانفصال وغير مسئولة عن حصار القطاع وأزمات حياته المعيشية ،ولا يكفي أن تُكيل الاتهامات لحركة حماس ومن يدعمها ،ولا يكفي أن تقول بأنها تواصل الدعم المالي للقطاع من رواتب أو مشاريع ،كما من الخطأ أن تراهن على انقلاب وتمرد الشعب على حركة حماس ... ،بل ينتظر الشعب من منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد خطوات عملية ومنطقية لإنهاء هذا الانقسام ،وخصوصا أن جزءا من الشعب يعتبر إجراءات السلطة تجاه القطاع مشاركة في جريمة الانقسام من حيث أنها عززت الانقسام وباعدت ما بين الضفة وغزة ،حتى وإن كانت النوايا غير ذلك .

وأخيرا ،وحيث لا يوجد في السياسة طريق مسدود وخصوصا عندما يتعلق الامر بمصير الشعوب ،فما زال في يد منظمة التحرير ورقة قوة تُمكنها من تصحيح أخطائها وإخراجها من مصيدة أوسلو ،ونقصد ها هنا تنفيذ قرارات المجلس الوطني التي تؤكد على قرارات المجلس المركزي في دوراته الأخيرة المُشار إليها وخصوصا إعادة النظر بالاعتراف بإسرائيل أو بشروط الاعتراف وإعادة النظر بالآلية المتبعة في التنسيق الأمني معها وإعادة النظر ببروتوكول باريس الاقتصادي ،أما بالنسبة لحركة حماس فورقتا القوة التي بيدها هي عدم اعترافها الرسمي بإسرائيل وامتلاكها وفصائل المقاومة الأخرى للسلاح ،وهما ورقتان تلوح بهما أيضا مقررات المجلس المركزي والمجلس الوطني الاخيرة .

لو نفذت قيادة منظمة التحرير قرارات المجلس المركزي ،ولو بددت حركة حماس مخاوف المشككين بمشروعها السياسي و بأهدافها من توقيع الهدنة وتهربها من تنفيذ تفاهمات المصالحة فإن المشهد السياسي الفلسطيني سيتغير إلى الأفضل وتصبح هناك فرصة للتأثير على مجريات تطبيق ما تسمى صفقة القرن بما هو أكثر من الشعارات .

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط