مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا تبقّى لنظام ولاية الفقيه في الداخل والخارج؟

ماذا تبقّى لنظام ولاية الفقيه في الداخل والخارج؟

تاريخ النشر: 2024-11-08 | 14:25

   نظام ولاية الفقيه في إيران، الذي نشأ بعد سلب الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979، استند إلى مبادئ الحكم الثيوقراطي، حيث يتولى الفقيه الأعلى القيادة السياسية والدينية. وشكل تحولاً جذرياً في المشهد السياسي الإقليمي والدولي. هذا النظام الفريد، القائم على زعم ولاية الفقيه الجامع للشرائط على جميع شؤون الدولة والمجتمع، وقد شهد صعوداً وهبوطاً، وتعرض لتحديات داخلية وخارجية متعددة. بعد مرور أكثر من أربعة عقود يواجه هذا النظام الفاشي اليوم تحديات متزايدة داخلياً وخارجياً، مما يطرح السؤال: ماذا تبقّى لنظام ولاية الفقيه في الداخل والخارج؟

الوضع الداخلي: الاقتصاد والأمن والرفض الشعبي للنظام في مقدمة التحديات

اقتصادياً يعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة عميقة، تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، وتدهور قيمة العملة الوطنية. هذه الأزمة لها جذور عميقة، تتعلق بسياسات النظام الاقتصادية الخاطئة، والعقوبات الدولية المفروضة على إيران، فضلاً عن تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمارات. مما أثار استياءً واسعاً، لا سيما في ظل التفاوتات الطبقية وزيادة الفجوة بين الطبقات الغنية والفقيرة، حيث يعيش غالبية الشعب الإيراني تحت خط الفقر. والفساد المستشري يعتبر من أبرز المشاكل التي تعاني منها إيران، حيث يشمل مختلف القطاعات الحكومية والاقتصادية. وقد أدى هذا الفساد إلى انعدام الثقة الشعبية بالنظام، بالإضافة إلى ضعف قدرته على تحقيق أي نوع من التنمية المستدامة. وقد كان الرفض الشعبي ردا على فشل النظام وحكوماته المتعاقبة في تحقيق أي نجاح يذكر أو حتى احتواء جماهير الشعب المنتفضة حتى بات الشعب ينتفض رافضا النظام برمته معبرا عن ذلك بالاحتجاجات الشعبية المتكررة التي تشهدها إيران منذ سنوات، والتي تطالب بتغيير النظام، وتحسين الأوضاع المعيشية، واحترام الحريات الأساسية. هذه الاحتجاجات تظهر مدى عمق الاستياء الشعبي من النظام، وتشكل تهديداً مباشراً لاستقراره. والانقسامات الداخلية الحادة التي يعاني منها نظام الملالي بين التيارات المتشددة والمعتدلة، وبين الأجهزة الأمنية المختلفة. هذه الانقسامات تضعف النظام وتجعله أقل قدرة على مواجهة التحديات الخارجية. وصراع السلطة والنفوذ داخل النظام بين الفصائل السياسية المتنافسة، حيث يتنافس المحافظون المتشددون وما يسمونهم بـ الإصلاحيين على النفوذ. على الرغم من سيطرة المتشددين بقيادة خامنئي على النظام، إلا أن هناك تباينات كبيرة بينهم حول سبل إدارة البلاد والسياسة الخارجية، مما يعكس تشتت الرؤية وعدم القدرة على توحيد الصف الداخلي.

التحديات الخارجية

لا تمثل العقوبات الدولية التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات اقتصادية فعلية على النظام الإيراني والتي في ظاهرها أنها بهدف الضغط عليه للتخلي عن برنامجه النووي ووقف دعمه للميليشيات في المنطقة. لكن هذه العقوبات في واقع الأمر تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني وتسحق الفئة الأعظم من الشعب الإيراني ولا تؤثر على النظام خاصة في ظل الدعم المالي والسياسي الذي يتلقاه من الغرب بشكل غير مباشر، وتزيد من معاناة الشعب الإيراني، وتُلقي بظلالها على دول المحيط العربي، حيث تشهد علاقات النظام الإيراني توترا مع دول الخليج العربي من توترات شديدة بسبب دعم نظام الملالي للميليشيات الشيعية في المنطقة، وتدخله في الشؤون الداخلية للدول العربية. ونشره وترويجه للمخدرات بالدول العربية، إذ تشهد المنطقة فتنة إقليمية حادة يؤججها الملالي بالمنطقة حيث تجاوز الصراع حدود الصراع المذهبي وبلغ مبلغ تهديد الهوية والوجود.

العزلة الدولية: تسبب النظام الإيراني في خلق عزلة دولية بسبب سياساته العدائية وتدخله في شؤون الدول الأخرى، مثل العراق، سوريا، اليمن، ولبنان، إلى جانب دعمه لحركات مسلحة. وكانت نتيجة هذه السياسات أن تسببت له في عزلة إقليمية ودولية قاسية، ووضعت قيودا على أي تعاون اقتصادي أو دبلوماسي مع نظام الملالي.

كما كانت جهود وفعاليات المعارضة الوطنية الإيرانية وعلى رأسها "منظمة مجاهدي خلق" والمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي التي تنادي بالإطاحة بالنظام وتقدم بديلاً ديمقراطياً يمثل الجميع، وقد كثفت نشاطاتها سواء في الداخل أو الخارج، وأصبحت تشكل تحدياً كبيراً للنظام العامل الأكبر والأهم في فرض حالة من العزلة الداخلية والخارجية على نظام ولاية الفقيه حيث عملت وتعمل على فضح انتهاكاته وتحفيز الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي ضده الأمر الذي أدى إلى اختناق النظام.

ماذا تبقى للنظام؟

في ظل التحديات المتصاعدة، يحاول النظام الإيراني الحفاظ على بقائه من خلال مواجهة الرفض الداخلي بالقمع إذ يعتمد النظام بشكل أساسي على الأجهزة الأمنية لقمع أي معارضة داخلية بالاعتقالات التعسفية وقمع المظاهرات وتقييد حرية التعبير مما يعطيه نوعاً من السيطرة الآنية على الوضع الداخلي رغم تصاعد الغضب الشعبي. وأما تصدير الأزمات إذ يتبنى النظام استراتيجية تصدير الأزمات عبر إشعال النزاعات الخارجية وتشتيت الانتباه للهروب من الأزمات الداخلية، وتمنحه هذه السياسة بعض النفوذ الإقليمي، لكنها تبقى سياسة غير مستدامة ومهددة في أي لحظة بانهيار شامل، وقد استخدم نظام ولاية الفقيه سياسة التلاعب بالعقائد الدينية كوسيلة للسيطرة الفكرية والسياسية على الشعب في الداخل وفي المنطقة والعالم لتعزيز هيمنته وتوسعة نفوذه، أما اليوم فبعد افتضاح مؤامراته الإقليمية وخذلانه لحلفائه وأدواته الإقليمية والتضحية بهم فلم يعد له من يؤمن به عقائدياً على صعيد إقليم الشرق الأوسط بعد دمار غزة ولبنان وبيع قادة حماس وحزب الله. فماذا تبقى له؟

هل اقتربت ساعة سقوط ملالي إيران.. وهل سيسمح الغرب بسقوطهم؟

مع استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إيران وتزايد حدة القمع والتضييق من قبل النظام الحاكم وفضائح الملالي إقليميا، تعود إلى الواجهة التساؤلات حول إمكانية سقوط نظام الملالي في طهران، ومدى استعداد الغرب لقبول هذا التغيير الجذري في الشرق الأوسط بعد ما شهدته إيران خلال السنوات الأخيرة من حركات احتجاجية واسعة ومتكررة، تميزت بشعار واحد: "الموت للديكتاتور"، مطالبين بالحرية والعدالة وإنهاء نظام الجمهورية الإسلامية. فهل اقتربت ساعة سقوط هذا النظام؟ وما هو موقف الغرب من هذا التحول؟ هل سيقبل الغرب الحذِر والمتردد في ظاهره، والمهادن في حقيقته بسقوط النظام؟ فالغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة وأوروبا يعلن أن النظام الإيراني يمثل تهديداً للمنطقة، إلا أن هناك عدة عوامل غير مُعلنة تجعله متردداً في اتخاذ خطوات جذرية لدعم المعارضة علنًا أو السعي لإسقاط النظام، وتتمثل هذه العوامل في سعي الدول الغربية إلى الهيمنة على المنطقة بواسطة نظام الملالي.

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط