تاريخ النشر: 2026-10-09 | 16:10
تاريخ النشر: 2026-10-09 | 16:10
بات من المؤكد ان الرئيس محمود عباس سيصدر قرارا بالايام القليلة القادمة يقضي بتأجيل موعد الانتخابات .
جاء ذلك بعد لقاءات وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح مع كل من ممثلين عن حركتي حماس والجهاد والجبهة الشعبية بالقاهرة.
لقد تم الاتفاق بين المجتمعين علي تأجيل موعد الانتخابات الي صيف العام 2027 علي ان تكون الانتخابات متزامنة لكل من الرئاسة والمجلس التشريعي وعلي ان يجري توافق لانتخاب او اختيار اعضاء المجلس الوطني.
عكس ما حدث حالة التخبط بالساحة الفلسطينية وغياب تحديد الاولويات .
فإذا كانت الاولويات تكمن في مواجهة هجمات الاحتلال فيجب تحديد جدول الاولويات علي ان تأتي الانتخابات في سياق الاولويات الوطنية وبهدف وحدة الولاية وعلي ان تكون باتجاة انتخاب برلمان دولة فلسطين بوصفة جزء من المجلس الوطني لا ان توظف باتجاة إعادة إنتاج المرحلة الانتقالية التي انهتها حكومة اليمين الفاشية لدولة الاحتلال.
واذا كان هناك ادراك حول صعوبة ومعيقات اجراء الانتخابات فلماذا تم استصدار قرار بشانها بحيث انشغل الجميع بها وذلك علي حساب اولويات اخري .
لقد مرت مسألة الانتخابات في مراحل منها انتخابات للمجلس الوطني ولبرلمان دولة فلسطين كجزء منة ثم وبعد مطالب دولية أصبحت الانتخابات للمجلس التشريعي فقط علي ان يتم التوافق علي عضوية المجلس الوطني الأمر الذي عكس حالة من غياب الاولويات ووضوح البوصلة .
لقد كانت احد المبررات للتاجيل تكمن بالاحتلال وممارساتة العدوانبة والاستيطانية بالضفة الي جانب استكمال عمليات التطهير العرقي والابادة الجماعية في غزة رغم مرور عام علي الإعلان عن وقف إطلاق النار عبر خطة ترامب.
وكانت احد المبررات أيضا عدم مصادقة الإدارة الامريكية علي ذلك وكذلك منع حكومة الاحتلال للجنة الانتخابات المركزية من الوصول الي قطاع بما يعني منع ادخال المواد اللوجستية اللازمة لاجراء الانتخابات اضافة الي منع المقدسين من المشاركة بها وتهديد أفراد حماس او من هو قريب منها او من غيرها من فصائل المقاومة من الاعتقال اذا رشحوا أنفسهم بالقوائم الانتخابية .
واذا نظرنا للمشهد السياسي بالاراضي الفلسطينية فإننا نجد ان حكومة الاحتلال تسابق الزمن لتنفيذ خطة الحسم بالضفة وتدعم المجموعات الإرهابية من المستوطنين بالهجمات علي المزارعين مصحوبا بالاستمرار بسياسة مصادرة الاراضي وبناء البؤر الاستيطانية وتهويد القدس وتقسيم الضفة الغربية الي معازل وبانتوستانات.
لقد وصل الأمر في إطار الدعاية الانتخابية الإعلان من قبل بن غفير عن خطة لتفكيك السلطة وطردها من الضفة واعتقال افرادها .
وبالمقابل فإن قطاع غزة مازال يتعرض الي عمليات من الابادة الجماعية عبر شن الهجمات وزيادة نسبة الضربات والاغتيالات والاستمرار بتقليص المساعدات والابقاء علي احتلال 70% من مساحتة .
لقد بات واضحا وبعد مضي عام علي الاعلان عن خطة ترامب والذي اعتمد بقرار مجلس الأمن رقم 2803 ان مجلس السلام الذي تشكل برئاسة ترامب لم يكن اكثر من خدعة لتضليل الرأي العام وتوفير الغطاء لنتياهو وحكومتة للاستمرار بالمخطط المعادي لشعبنا بالقطاع.
لقد حصل نتياهو علي الرهائن الاسرائيلين الأحياء والأموات ورفض خطة خارطة الطريق التي تعالج موضوع السلاح بالتزامن مع انسحاب جيش الاحتلال الذي بقي مسيطرا علي مساحات واسعة من قطاع غزة وتم رفض ادخال لجنة التكنوقراط الي القطاع للبدء في تنفيذ عمليات التعافي المبكر وإعادة الاعمار .
يتضح من بيان مجلس السلام الناتج عن خطة ترامب بمناسبة ذكري مرور ثلاثة سنوات علي عملية السابع من أكتوبر والذي ادان المقاومة ولم يشر الي الاف الشهداء والجرحي الفلسطينين الذين تم تنفيذ عمليات من الابادة الجماعية بحقهم من قبل جيش الاحتلال من انة مجلس موظف لخدمة نتياهو وحكومة الاحتلال بغطاء أمريكي الأمر الذي يتطلب التفكير الجاد بتجاوزة عبر التوجة من جديد لمجلس الأمن او الجمعية العامة للامم المتحدة تحت بند الاتحاد من اجل السلام لاستصدار قرار اخر يلزم الاحتلال بوقف المقتلة والانسحاب من قطاع غزة ويطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا بما يشمل حقوقة غير القابلة للتصرف بتقرير المصير والعودة .
وعلية فقد بات مطلوبا وبعد تأكيد قرار تأجيل موعد الانتخابات الشروع بانهاء الانقسام ووضع جدول اولويات وطنية في مواجهة سياسة التميز العنصري والابادة الجماعية.
لدينا أوراق قوة متعددة أبرزها العمل الشعبي الميداني الموحد والكفاح القانوني والدبلوماسي واستنهاض اوسع حركة للتضامن الشعبي الدولي وتفعيل حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات علي دولة الاحتلال واعادة تقديم اقتراح بالجمعية العامة للامم المتحدة يساوي بين الصهيونية والعنصرية كما فعل مؤخرا حزب الخضر في بريطانيا كذلك التاكيد علي وحدة وصيانة النظام السياسي بكل مكوناتة ومنع فصل القطاع عن الضفة عبر تجاوز ما يسمي بمحلس السلام بوصفة مجلس وصاية وتشريع للاستعمار .
ان عقد لقاء وطني جامع تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية وربما من خلال الدعوة لاجتماع طارئ للمجلس المركزي وبمشاركة ممثلين عن الجميع يتم الإعلان من خلالة عن اقامة دولة فلسطين تحت الاحتلال والتي تم الاعتراف بها دوليا بحوالي 159 دولة مدعمة بالقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد علي وحدة الولاية الجغرافية والقانونية والسياسية للأراضي الدولة الفلسطينية المكونة من الضفة والقطاع والقدس وفق حدود حزيران عام 1967 سيساهم بانتزاع المبادرة من جديد وينقل الشعب الفلسطيني من ردة الفعل الي حالة الفعل الوطني المبادر .
لم تنفع سياسة الناي بالنفس والانتظار ولن تجدي نفعا مسألة التكيف مع المتطلبات الدولية التي أصبح عنوانها إصلاح السلطة بدلا من انهاء الاحتلال.
اننا بحاجة الي إعادة ترتيب المعادلة علي قاعدة تضمن حق شعبنا بالتحرر والاستقلال من خلال وحدة الحركة الوطنية عبر منظمة التحرير الفلسطينية التي تعبر عن الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة والتي يجب أن يشارك بها الجميع وبصورة ديمقراطية.
اننا يجب أن نضع الانتخابات في إطار وظيفتها الوطنية والرامية الي اتخاذ خطوات لتجسيد فكرة الدولة الفلسطينية علي الارض من خلال انتخاب برلمان دولة فلسطين وعلي المستوي الديمقراطي عبر اعطاء الحق للشعب بوصفة مصدر السلطات لانتخاب ممثلية ولضمان الحق بالمشاركة والتعددية السياسية .
اننا يجب أن نتعامل مع الانتخابات بوصفها واحدة من أشكال الكفاح في مواجهة الاحتلال واجراءاتة وكحق من حقوق شعبنا بدلا من انتظار موافقة الاحتلال علي اجرائها حيث سيساهم ذلك في مزيد من عزلة الاحتلال التي سيتضح من خلالها كم هو معاد للديمقراطية اذا ما قام بمنعها وذلك علي الضد من ادعاءاتة المضللة.