مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا بعد إشعال الرئيس الفلسطيني فتيل القنبلة فى وجه إسرائيل ؟

ماذا بعد إشعال الرئيس الفلسطيني فتيل القنبلة فى وجه إسرائيل ؟

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 05:19

اتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول أمس قرار بتعليق العمل بكافة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل؛ وعلى الرغم أن المجلس المركزى لمنظمة التحرير وهو بمثابة سلطة تشريعية للمنظمة قد اتخذ قرار مشابها منذ قرابة العامين؛ إلا أن قرار الرئيس يعد الأهم كونه يمثل السلطة التنفيذية؛ والتى هي المسئولة عن ترجمة تلك القرارات واقعا عمليا على الأرض. خاصة أن الترجمة لهذا القرار تنطوي على أبعاد سياسية تمس بعمق تطورات الصراع الفلسطينى الإسرائيلي؛ فالترجمة السياسية للقرار هى رسالة فلسطينية تدق ناقوس خطر عالي الصوت لكل من يهمه أمر منطقة الشرق الأوسط فى هذا العالم؛ وترجمتها أن الفلسطينيين لم يعودوا يؤمنون أن مسيرة التفاوض السلمي سوف توصلهم لنيل حقوقهم المسلوبة، وذلك بعد قرابة ربع قرن من سيرهم فيها  وها هم اليوم يعلنون للعالم تعليق العمل بتلك الاتفاقات التى أفرزتها تلك المسيرة؛ والتى حولتها إسرائيل بعد ربع قرن إلى حبر على ورق. وهذا يعنى أن لدى الفلسطينيين خيارات أخرى؛ وعلى إسرائيل أن تتحمل عواقب ونتائج هذا التحول الفلسطيني ومن وراءها العالم وخاصة الولايات المتحدة التى تحولت مؤخرا من راعي لمسيرة السلام إلى راعي للاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية .

وتدرك إسرائيل أن الرئيس الفلسطيني قد أشعل بقراره فتيل قنبلة هى بالأساس ساخنة فى محيط ملتهب؛ وأنها ستخسر أكثر بكثير من الفلسطينيين فيما لو انفجرت تلك القنبلة إذا مضت القيادة الفلسطينية فى تنفيذ قرار الرئيس كون خسارتها ستكون خسارة استراتيجية؛ فى حين أن الفلسطينيين لم يعد لديهم ما يخسرونه بل على العكس؛ ستؤدى تلك القرارات لتغييرات استراتيجية فى واقع الصراع سياسيا وميدانيا لأنها ستفضي حتما عاجلا أم آجلا إلى اشتعال الضفة والقطاع باحتجاجات شعبية أو بعمليات مسلحة، كذلك القرار الفلسطينى يعنى عودة معادلة الصراع لتلك النقطة التى كانت عليها قبل توقيع اتفاق أوسلو ولكن بديمغرافية أكثر إيلام لإسرائيل ؛ ولن يكون بمقدور اسرائيل الضغط أكثر على الفلسطينيين اليوم لأنها تعرف أن مزيدا من الضغط يعنى تسريعا لمرحلة التدهور وصولا إلى الانفجار وفقدان السيطرة فى توقيت إقليمى ودولى غاية فى الحساسية .

ومن هنا يبدو القرار الفلسطيني بتعليق الاتفاقات الموقعة ورقة سياسية تكتيكية رابحة جدا بيد الفلسطينيين فى هذا التوقيت الحرج؛ لذلك على الساسة الفلسطينيين من الفصائل وخاصة حركة حماس أن ينتهزوا هذه اللحظة التاريخية إن أرادوا استثمار تلك الورقة وتحويلها إلى ورقة استراتيجية رابحة وأن ينهوا الانقسام فورا ويتوحدوا لأن الوحدة هي اليوم الضمانة الوحيدة للصمود السياسي الفلسطيني فى وجه إسرائيل؛ خاصة وأن قرار الرئيس الأخير أنهى عمليا كل التناقضات السياسية المعلنة وأصبح من خلاله الجميع على يسار القيادة الفلسطينية. وعلى الكل فلسطينى إعادة الاعتبار للإرادة الشعبية من خلال صناديق الاقتراع وعبر طي صفحة الارتجال والفوضى السياسية التى كانت سمة أساسية فى معالجة خلافاتنا واختلافاتنا السياسية، وهو ما أدى إلى حدوث الانقسام؛ وصياغة دستور فلسطينى مؤقت للدولة الفلسطينية على أسس علمية ومنطقية وقانونية يكون بمثابة مرجعية عليا وأساس لترتيب البيت الفلسطيني والعلاقات الفلسطينية الفلسطينية.

وحدتنا هى الضمانة الوحيدة لتغزيز صمود هذا الشعب على الأرض لخوض معركة الصمود والنضال  الشعبي الجماهيرى  والتى أصبحت اليوم الطريق الممكن والوحيد لمعركة التحرير والاستقلال ونيل الحقوق.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط