مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر فتح السابع احكام لسيطرة الرئيس والدفع بمعارضيه نحو ممر اجباري

مؤتمر فتح السابع احكام لسيطرة الرئيس والدفع بمعارضيه نحو ممر اجباري

تاريخ النشر: 2016-12-03 | 10:58

اقترب المؤتمر العام السابع لحركة فتح من اختتام أعماله خلال الساعات القادمة ومهما كانت نتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري والاستشاري الا ان المؤتمر ورغم كل ما شاب التحضير له من أزمات ومشكلات حقق المطلوب منه للرئيس محمود عباس ومؤيديه

لقد استطاع المؤتمر ان يتجاوز العقبات امام انعقادة وان مجرد الانعقاد هو انتصار للرئيس ابو مازن يضاف الى ذلك ان التمثيل فى المؤتمر شبه شامل للمناطق الجغرافية والأقاليم والمفوضيات وللخارج حتى وان استثنى بشكل مقصود او غير مقصود كثير من كوادر الحركة وقادتها الا انه لا يستطيع احد القول انه استثنى مناطق او مؤسسات او مهن مثلا بل يوجد تمثيل للجميع حتى وان كان يبدو مقلصا واستطاع المؤتمر اي يكتسب شرعية دولية واقليمية بمشاركة خارجيه هامة منها مثلا ممثل عن الأمين العام للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وحتى وفود من دول إقليمية على خلاف مع الرئيس حول فتح وكيفية حل ازمتها الداخلية كما حضر المؤتمر مشاركين من كافة القوى والأحزاب الفلسطينية بما فيها خصوم الرئيس السياسيين من الجهاد الاسلامي وحركة حماس وبالتالي اكتسب المؤتمر صبغة شرعية وهذا سيعطي لنتائجه الشرعية اللازمة المطلوبة وربما حديث معظم الوفود بترحاب عن اعادة اختيار ابو مازن رئيسا للحركة من جديد حتى وان تم هذا الاختيار بشكل استعراضي اكثر منه شكل انتخابي

لقد ثبت الرئيس ابو مازن سيطرته على حركة فتح وهيئاتها القادمة وتحكم في مدخلات ومخرجات المؤتمر وأكد ليس فقط على ابعاد معارضيه بل اصر على تجاهل وجودهم خاصة النائب محمد دحلان وانصاره وبالتالي استطاع ان يدفعهم الى ممر اجباري حيث اصبح هذا التيار لا يمتلك الكثير من الخيارات فلم يعد الحديث عن المصالحة الفتحاوية الداخلية مجديا ولا الحديث عن عودة المفصولين الى مواقعهم التنظيمية ممكنا ولا حتى مجرد عودتهم الى صفوف الحركة مقبولا

ان الطريق الوحيد امام معارضي المؤتمر والرئيس ابو مازن من الفتحاويين هو بدء العمل على انجاز تشكيل او سياسي فلسطيني جديد يجمع فى أكنافه كل المعارضين من فتح وربما الغاضبين من تنظيماتهم الاخرى اضافة الى مجموعات كبيرة خاصة من الشباب الذين لا يجدون نفسهم فى تشكيلة الأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية الحالية ناهيك عن مستقلين كثيرين يبحثون عن مكان لهم فى الحركة الوطنية الفلسطينية

ربما ليس من المتوقع بحكم التاريخ والمسيرة ان يكون سهلا على هؤلاء وخاصة القادة منهم البحث عن تشكيل سياسي جديد وسيعتقد الجميع انها بداية من الصفر ولكن تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية مليء بالتشكيلات السياسية التى خرجت من رحم احزاب اكثر قدما منها واحتلت حيزا فى العمل ألوطنى الفلسطيني ولا تزال وخاصة ان مثل هذا التشكيل الجديد سيكون لديه رصيد من العلاقات الإقليمية والدولية وربما إمكانيات مالية جيدة اضافة لحضور سياسي مطلوب وايضاً تاريخ كفاحى وسياسي لاعضاءه وقيادته

ان المراهنة على فشل القيادة الجديدة لحركة فتح باعتقادى مراهنة غير موضوعية فالرئيس جدد الشرعيات له ولها وما زال يتحكم في مقدرات الحركة المالية والتنظيمية وايضاً يسيطر على مقدرات السلطة الفلسطينية ويجيرها لخدمة رؤيته سواء في السلطة او فى حركة فتح وبالتالي انتظار تغيير دراماتيكي فى الاحداث قد يغير مسار النتائج مثل غياب الرئيس عن الساحة هو مراهنة غير موضوعية وقد لا تشكل مخرجا لحل الأزمة ان لم تكن قد تعقدها اكثر وايضاً الحديث عن تشكيلات موازية او بديلة لن تؤدى الا الا مزيد من المشكلات وربما الصدامات التى يصعب تبريرها خاصة وان مساحات الخلاف السياسي بين الفرقاء منعدمة وان تبرير اي تشكيلات موازية ستكون اقرب الى الانشقاق منها الى الإصلاح ولم يسجل تاريخ حركة فتح نجاحا للمحاولات الانشقاقية

دائما ما يأتى التاريخ بمنعطفات صعبة وتحتاج الى قرارات جريئة والى رواد يقرأون الاحداث بموضوعية ويتخذون القرارات اللازمة فى وقتها الملائم دون الاكتفاء فقط بالبكائيات او اللوم او تحميل المسؤلية للآخرين بل العمل على تغيير الوقائع لتشكيل واقع سياسي جديد يفرز من تلقاء نفسه حالة جديدة وبالمناسبة ليست بالضرورة ان تكون حالة ناجحة او افضل من ما سبقها

 

د . وجيه ابو ظريفة

استاذ العلوم السياسية

الكاتب والمحلل السياسي

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط