مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مؤتمر اسطنبول" للشتات أم للتشتيت!

"مؤتمر اسطنبول" للشتات أم للتشتيت!

تاريخ النشر: 2017-02-19 | 05:55

كتب حسن عصفور/ أحيانا لا يستطيع الفلسطيني بعيدا عن "جدار الحزبية العمياء"، ان يدرك ما الذي ترمي له فعاليات فصائلية في زمن معاكس للحقيقة الوطنية، ومن بين تلك المعاكسات السياسية، ما دعت له حركة حماس، بالتنسيق مع مراكز قطرية والحكومة التركية لعقد "مؤتمر الشتات الفلسطيني في اسطنبول"..

والدعوة من حيث المبدأ، ليست مرفوضة لو كانت ضمن سياق غير ما أعلنته دعوات حماس ومنظمي المؤتمر، ولكنها تصبح مشبوهة بالمعنى الوطني العام، في حال أصرت أن تكون ضمن "حسابات البحث عن مكاسب دونية حزبية خاصة"، مع بروز واضح لمسألة الاعداد والتنظيم والتنسيق، والجهات التي تدعم فكرة تبدو "بريئة"، وهي و"البراء" لا يلتقيان..

الصفة العملية لمؤتمر اسطنبول في حال أصرت حماس على عقده بما هو، لن يكون سوى مؤتمر تشتيت مضاف لرصيد الحساب الانقسامي، وكل مضاف انقسامي هو خدمة لعدو الشعب الفلسطيني بعيدا عن أي شعارات كاذبة..

تركيا لها مصلحة مباشرة في تسويق هذا المؤتمر بعد أن فتحت أبوابها واسعة للعلاقة مع دولة الكيان الاحتلالي، أمنيا وسياسيا - اقتصاديا، بحيث أن اسرائيل هي الأعز في التعاون الاقتصادي لتركيا الأردوغانية، والتي تبحث عن "قشة فلسطينية" لستر عورتها فيما ذهبت اليه "توسلا" لتل أبيب..ويبدو أن حماس القيادة تريد "رد الجميل" للقيادة التركية بمنحها غطاءا لا يليق بأي فصيل فلسطيني القيام به..

مؤتمر اسطنبول، المفترض انعقاده خلال أيام سيزيد الشتات تشتيتا فوق ما به من شتات مشتت، ولو أرادت حماس الحق الوطني سياسيا، كان عليها أن تدعو الى تشكيل "لجنة تحضيرية" وطنية عامة وبالتنسيق مع دائرتي اللاجئين والمغتربين في منظمة التحرير، وكلاهما دوائر ذات صلة بالتواجد الفلسطيني في الخارج..

ليس نقيصة أن، تبادر قيادة حماس ببحث فكرة عقد مؤتمر وطني للشتات مع قيادة منظمة التحرير وكذا قيادة فتح، وهما اللتان تلتقيان على موائد حكام العرب لبحث "مسلسل المصالحة"، وكان من باب حسن النوايا أن تبادر حماس لتقديم خطوة عملية تصالحية لبحث "عقد مؤتمر وطني موحد"، لو كانت النوايا السياسية صافية الحساب الفلسطيني..

أن تقد مؤتمر مدعوم بمال قطري وتسهيلات تركية، وبعقلية انقسامية لن يكون أبدا مضافا للرصيد الوطني، مهما حاول من يقف وراءه تبرير ذلك المؤتمر التشتيتي بأي صفات أو نعوت..

حماس التقت قيادة فتح مرات عدة وهي تستعد لعقد ذاك المؤتمر، والتقت مع مختلف مكونات العمل الفلسطيني في بيروت وموسكو، وكان لها أن تتقدم بفكرتها للنقاش في سياق البحث عن التحضير المشترك للمجلس الوطني الفلسطيني، وكذا لإرسال رسالة "وحدوية" للشعب الفلسطيني، وكان لها أن تحصد ربحا ايجابيا لو فعلت ذلك، لكنها تصرفت بذات "السلوك الإخواني" بفعل "باطني"..

لا يعيب قيادة حماس أن تعلن تأجيل عقد مؤتمر اسطنبول لمزيد من الدراسة والبحث عن "صيغ توافقية"، ومن أجل أن تتحول الفكرة من مؤتمر اشكالي الى مؤتمر ايجابي،  بل ويمكنها أن تعتبر التأجيل خطوة لبحث كيفية التحضير المشترك لعقد المجلس الوطني واللقاء مع "الجاليات الفلسطينية" كي تساهم عمليا في التحضير لعقد الدورة القادمة للمجلس الوطني، وبالتالي يكون النقاش عما هو مصلحة وطن وقضية، وليس لخدمة فصيل وبعض من يرتهون له أو ينتظرون منه "هدايا" لم تعد خفية من "مال قطري خاص" تحت مسميات الخبراء والمحللين والناشطين، ومراكز بحث وخدمات اعلامية مختلفة التسمية..

قيادة حماس، لديها فرصة لأن تبدي مسؤوليتها الوطنية وهي تستعد لخيار "القيادة الجديدة"، ان تعلن تأجيل فعالية اسطنبول الى حين مزيد من "التفاهم الوطني"، وغيرها تكون الرسالة أن "حماس الجديدة" تبحث "بديلا فلسطينيا جديدا" بمسميات مختلفة..وجهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة، وشعب فلسطين لن يكون من هولاء..

الفرصة لا تزال أمام حماس قيادة وأصحاب قرار لسداد بعض الدين الوطني من رصيد الانقسام بخطوة ايجابية..

لا لمؤتمر التشتيت مهما كانت شعاراته الكاذبة والضارة وطنيا..

ملاحظة: هناك "اشاعة" ان وفدا فصائليا سيعمل على اقناع حماس بصفتها القوة القاهرة في قطاع غزة أن تشارك بالانتخابات المحلية..هاي فكرة عجيبة فعلا، والسؤال ليش الان هاي الانتخابات أصلا..بعض التفكير مش غلط!

تنويه خاص: لما تقرأ تصريحات بعض قيادات فتحاوية أن الرد على الموقف الأمريكي والاسرائيلي سيكون في "الوقت المناسب" فورا تدرك أنه لن يكون ردا أبدا..

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط