مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ليمونة المفاوضات !

الصحفى الإسرائيلى شمعون شيفر يشبه المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالليمونة الناشفة التي لم يتبقى منها قطرة واحدة ، وبالتالى أصبحت عديمة الجدوى والنفع ، وحان رميها في سلة الزبالة . هذا الوصف ليس بعيدا عن الواقع أو البيئة التي تجرى فيها المفاوضات ، والمفارقة في المفاوضات الدائرة حاليا أن المفاوض الفلسطينى وعلى مدار سنوات المفاوضات الطويلة قدم ما لدية من تنازلات او قطرات الليمون ،ووصل إلى مستوى تفاوضى لا يستطيع معه تقديم أى تنازلات ، وفى الوقت ذاته ورغم أن إسرائيل لم تقدم حتى الأن أى مبادرات تفاوضية أو جوهرية تدفع بالمفاوضات إلى أفق واضح المسار ، وكل ما قدمته لا يتعدى التنازلات إن جاز هذا التعبير او الوصف على السلوك التفاوضى الإسرائيلى فهى لا تتعدى القضايا الشكلية ، وبالتالى نجح المفاوض الإسرائيلى في عصر الليمونة إلى درجة أن حولها إلى قطعة ناشفة عديمة الجدوى ، ولم يكتفى بذلك بل يضع شروطا جديدة الهدف منها جعل المفاوضات تدور في دائرة مفرغة ، وتحويل المفاوضات إلى غاية في حد ذاتها ، وليست وسيلة لإنهاء الإحتلال. ومن هذه الشروط ألتى تضع المفاوض الفلسينى في حالة من الجمود، وعدم القدرة على الحركة المطالبة بالإعتراف بيهودية إسرائيل كدولة ، هذا علي الرغم أن أول ورقة تفاوضية حقيقية قدمها المفاوض الفلسطينى هى الإعتراف بإسرائيل كدولة وتعديل بنود الميثاق الوطنى الفلسطينى بما يتوافق مع هذا الإعتراف ، وأعتقد إن هذا الإعتراف الذي يمنح إسرائيل الشرعية السياسية ، وكان يفترض أن تقابله إسرائيل بتنازل جوهرى وحقيقى في إتجاه إنهاء الإحتلال ، وقيام الدولة الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى ، تاتى اليوم وتضيف شروطا جديدة ، وتستمر في الإستيطان في ألأراضى التي يفترض إن تقوم عليها الدولة الفلسطينية تطبيقا لحل الدولتين ، والذى في حال فشله لا خيار آخر إلا بالعمل علي الإتجاه في حل الدولة الواحدة وهو ما يتعارض تماما مع الرواية التاريخية اليهودية . ولو أن إسرائيل تعاملت م المفاوضات بنفس القاعدة التي تعامل مها ألفلسطينيون ، أعتقد وبعد هذه الفترة الطويلة من التفاوض لأمكن الوصول إلى إطار حل نهائى ، ولأمكن وضع تصورات وحلول قابلة للتطبيق بالنسبة للعديد من القضايا مثل اللاجئيين ، وقضايا الأمن بالنسبة لإسرائيل، وألأهم من ذلك لساهمت في إحتواء التوجهات المتشددة والرافضة للآخر، وتنامى دور القوى الدينية ، ومن ثم تعميق جذور التناقض في الروايتين التاريختين للفلسطينيين والإسرائيليين. ولعل المفاوضات في كل مره تبدا من جديد، هذا النهج الذي لجأت إليه إسرائيل هو الذي حول المفاوضات إلى ليمونة ناشفة ، وهذا ما لم يشر إليه الصحفى الإسرائيلى في مقالته في صحيفة يديعوت. الفلسطينون ذهبوا للمفاوضات بإعتبارها خيار ووسيلة لحل الصراع من جذوره ، وإسرائيل ذهبت للمفاوضات كغاية في حد ذاتها ، والنتيجة لهذا النهج أن إسرائيل ساهمت سواء داخل إسرائيل ذاتها ، أو في الجانب الفلسطينى في خلق بيئة تفاوضية رافضة للتسوية والحل والقبول بالآخر، وهذا ما نلمسه من تنامى الفتاوى الدينية ، وتنامى دور القوى السياسية الرافضة ، وتراجع القوى الداعمة للمفاوضات . وساهمت أيضا ببروز تحولات إقليمية من أبرزها ثورة التحولات العربية ، والتحولات في موازين القوى ، وكل هذه التحولات عمقت من جذور التناقض والصدام ، والذهاب ثانية للخيارات العسكرية . فى هذه الأجواء عاد الفلسطينيون والإسرائيليون للمفاوضات ، وهم يدركون صعوبة إن لم يكن إستحالة الوصول إلى صيغة تسوية تفاوضية يمكن قبولها لأن قوى ارفض أكبر من التأييد. هذا في الوقت الذي فيه الدور ألأمريكى مغيبا ، ومتراجعا لحساب أولويات أخرى ليست من بينها أولوية تسوية الصراع العربى ألإسرائيلى. وعلى الرغم من ذلك ، ورغم هذه التحديات والشروط التعجيزية التي تفرضها إسرائيل وكما اشرنا مطالبة الفلسطيين بالإعتراف بيهودية إسرائيل، وكأنها تريد من الفلسطينيين إسقاط كل حقوقهم التاريخية ، ونقض روايتهم التاريخية ، كل هذا بمفاوضات دون الإعتراف بمبدا التكافؤ غذا جاز التعبير أيضا بمبدأ التكافؤ في الحقوق من واقع تفاوضى قائم إسرائيل تريد نفيا لهذه الحقوق وإسقاطها تاريخيا ، وهو ما يعنى مفاوضات دون مصالحة . هذه هى العقدة التي تحكم المفاوضات ألأن ، وإذا إستمرت فستحكم على المفاوضات بالفشل المحتوم . لكن الفشل هذه المرة لن يكون سهلا ، والفشل في ظل تنامى قوى الرفض، والتحولات العربية ، والتحولات في موازين القوى في المنطقة ، وفى ظل إحباط متزايد للمواطن الفلسطينيى بسبب الإنسداد التفاوضى ، والحصار الإقتصادى المتزايد، والإذلال للكرامة الوطنية الفلسطينية ، كل هذا سيدفع إلى خيارالطوفان ومن بعدى ، وعندها إسرائيل ستكون كشمشون الذي هدم الجدار علي رأسه ورأس الجميع وستكون إسرائيل هي الخاسر ألأكبر، لأنها من تحتاح ألأمن والبقاء أكثر من الفلسطينيين

دكتور ناجى صادق شراب \أكاديمى وكاتب عربى

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط