مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليس بـ "الصراخ الإنساني" تمنعون "مجزرة رفح"!

ليس بـ "الصراخ الإنساني" تمنعون "مجزرة رفح"!

تاريخ النشر: 2024-02-11 | 05:30

كتب حسن عصفور/ منذ أعلنت دولة الفاشية اليهودية حربها العدوانية الشاملة يوم 7 أكتوبر 2023، وهدفها الحقيقي تدمير قطاع غزة، وخلق واقع "سياسي" جديد، يعزز "الانفصالية الكيانية"، الذي وضع حجر أساسه في انتخابات يناير 2006، بخلق نظام "مزدوج الهوية والصلاحية" الى أن تم "حسمه" بقوة السلاح يونيو 2007، باعتبارها خطوة مركزية نحو تمرير المشروع التهويدي الكامل في الضفة والقدس.

لم يكن الهدف المركزي للحرب العدوانية على قطاع غزة، تغيير حكم فلسطيني بآخر فلسطيني، وليس مطاردة لفصيل لصالح فصيل، ولا مسألة تتعلق بهذا الشخص أو ذاك، ولا تحريرا لبعض رهائن تم اختطافهم، كان يمكن أن تنتهي بصفقة ثمنها قد يكون أقل كثيرا من صفقة شاليط، وتكملها باغتيال بعضا مما تريد قادة ومسؤولين داخل الوطن وخارجه، كما فعلت وتفعل، وتمكنت من الشخصية القوية في حماس صاح العاروري، رغم ما كان لها "حصانة معنوية" موقعا وإقامة.

ولذا مسار الحرب العدوانية منذ إطلاقها يتجه نحو هدفها المركزي بـ "خطوات متحركة" وفقا لكل مرحلة من مراحلها، ودوما تبدأ بهدف محدد، بأن قوة حماس العسكرية وقيادتها في تلك المنطقة، تعمل كل ما يمكنها تدميرا، تقتيلا، للمكان والإنسان، مع الطلب بـ "النزوح الداخلي"، عمليا بات "تهجير داخلي"، من منطقة الهدف العسكري المباشر الى ما سيكون لاحقا هدفا.

واعتقدت الغالبية، أن "غزوة خانيونس" ستكون الأصعب والأعقد والأشد ضراوة بعدما صنعت حكومة التحالف الفاشي منها "أسطورة أمنية"، ومعقلا للقيادة للحمساوية المدنية والعسكرية، وفي المقدمة محمد الضيف ويحيى السنوار، وكأنها المعركة الكبرى الحاسمة في مسار حربها الشاملة، ورغم "التباهي" اللا مسبوق من قبل حكومة جرائم حرب بما فعلوه في خانيونس، واستعراض وزير جيشهم ورئيس أركانهم، في "ام المعارك" لكنهم لم يعلنوا وقفا.

وبدلا من الاستجابة لنداء "لقاء باريس"، ورد حماس الذي تجاوب مع جوهر المطلوب منها، وقدمت ذاتها بديلا تمثيليا، فكان الرد من حكومة نتنياهو، استخفافا شاملا ليس بالرد وحده، ولكن بأطراف اللقاء ومنتجه الإطاري، لينتقل نحو هدف عدواني مضاف في رفح، التي كانت "ملجأ" النزوح الجمعي لسكان شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، ضمن دعوات جيش النازية الجديد، باعتبارها "المكان الآمن" فبات سكانها يقارب ملون ونصف مليون، في بقعة جغرافية تبلغ مساحتها الكلية 64 كم مربع، أضيق من طريق سريع في تل أبيب.

بعد "أم المعارك" في خانيونس، أصبحت رفح هي "أم الحسم"، ولذا لا بد من الذهاب لها للخلاص من "كتائب حماس العسكرية" كما كان في تحديد سابق، فأصبح غزوها عنوان "النصر الشامل" في حرب الخراب الشامل، دون أن يقول إنه يطالب "برأس حماس السياسية" كما سبق في مدن قبل رفح.

"غزوة رفح"، لا ترتبط مطلقا بالخلاص من قوة عسكرية لحركة حماس أو تحالفها، ولا أثر لقياداتها في تلك المنطقة، وفقا لكل ما يقال عبريا وتسريبا أمنيا، فالذهاب نحوها هو تكريس الحقيقة التي هي الهدف المركزي لحربهم على قطاع غزة، فـ "النصر لن يتكمل سوى بغزوة رفح".

وجاء إعلان "غزوة رفح" خلال وجود وزير خارجية دولة الاستعمار الحديث أمريكا، بلينكن، والذي ناقش تفصيلا ملامح آخر محطات الحرب العدوانية في رفح، بعيدا عن "التهويش الكلامي"، وتصريحات رئيس بات مسماه الرسمي وفق تقرير المدعي العام الأمريكي بـ "الرئيس الخرف"، فقرار دولة الفاشية لغزو رفح جاء بضوء أمريكي كامل، ودونه لن تتمكن حكومة الثلاثي نتنياهو – غالانت – غانتس الذهاب نحو مخططها التكميلي في رفح، بكل المخاطر الإنسانية الأكبر التي تنتظر تلك البقعة المخزونة بأرقام بشرية لا سابق لمثيلها في جغرافية أطلس.

دون الاهتمام كثيرا بالحديث الأوروبي الرافض لـ "غزوة رفح"، سواء بها صدق عاطفي أو لسان سياسي كما بريطانيا وألمانيا، فالملفت جدا، هو الموقف العربي، الذي سارع بداية الى عقد "وزاري سداسي" في الرياض وما تلاه مواقفا فردية لكل دولة تضع غزوة رفح كتهديد خطير، ودعوة مجلس الأمن لنقاشها، دون أن يترافق ذلك بأي خطوة عملية واحدة، يمكنها أن تضع أمريكا الشريك الرئيسي للحرب في موقع التفكير قبل الذهاب الى حدوث "المجزرة"، ولا خطوة واحدة لها وزن الصفعة المسموعة في تل أبيب، وهناك كثير منها.

دون فعل تدرك معه إدارة بايدن أن مصالحها تحت الإنذار المبكر، لن تتوقف حكومة الفاشية اليهودية عن جرائم حربها القادمة، فـ "الصراخ الإنساني لن يمنع المجزرة الإنسانية" التي تطل علينا من رفح.

ملاحظة: الطبيبة "أميرة العسولي" قفزت في الهواء لتنقذ روحا تحت رصاص عدو..فباتت قفزة الخبر المؤكد أن كسر روح الوطنية خارج حسابات شعب طائر الفينيق..أيها الخالد ناسك مش ناسيين وصاياك شو ما صار وصار..!

تنويه خاص: عام 1998 بدأ "الممر الآمن" بين الضفة وقطاع غزة...طريقا لتكريس وحدة جناحي بقايا الوطن....اليوم صارت الأماني "ممر آمن" بين مواصي رفح ومواصي خانيونس..شايفين يا جوقة نتنياهو المحلية ..الكذب السياسي خدمة لعدو بس مرات بدون ثمن.

لقراءة المقالات كافة تابعوا..الموقع الشخصي

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط