مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليبرمان يختبر جدية "القرار المستقل"!

ليبرمان يختبر جدية "القرار المستقل"!

تاريخ النشر: 2016-12-26 | 05:44

كتب حسن عصفور/ منذ انتهاء مجلس الأمن التصويت على قراره رقم 2334، كان مهما مراقبة سلوك طرفي معادلة القرار، وكيفية التعامل مع نتائجه وما سيكون لمعرفة الجدية السياسية لكل منهما فيما بعد تمرير القرار..

الطرف الفلسطيني، وما قبل التصويت بدأ بالتحضير لشكل "إحتفالي خاص"، جسد بعض منه  اتفاق " كبير مفاوضي الرئيس محمود عباس" على احضار محطة تلفزية عالمية لتصويره داخل منزله، وهو ينتظر نتيجة التصويت وبعدها يقفز "مصفقا" لعدة دقائق، في مشهد قلما أن يحدث في العمل السياسي الفلسطيني، خاصة في سنوات النكبة السياسية الأسوء فيما بعد رحيل الخالد ياسر عرفات، وتواصلت "الحالة الاحتفالية" دون أن يترافق معها أي خطوة تشير الى وجود فعل تطويري قادم..

بعض من أيد "القرار المذكور" قال بتحفظ أو بصوت خافت وسط "المهرجان الاحتفالي"، هو قرار يجب البناء عليه، دون أن يحدد كيفية حدوث ذلك، فيما آخرون طالبوا الذهاب الجاد نحو بلورة "رؤية فلسطينية شاملة" تبدأ بانهاء الانقسام والتوجه لبناء "وحدة وطنية" تكون سلاح التطوير والبناء..أي الدخول في "ورشة عمل وطنية" حتى يمكن الاستفادة القصوى من القرار..

ولأن "سي السيد السياسي" لا يبحث عن صياغة "رؤية وطنية شاملة للمواجهة ميدانيا مع دولة الاحتلال"، ذهب لفتح باب "المهرجان السياسي" احتفالا، رغم كل ما كشفته وسائل الاعلام خاصة العبرية عن حقيقة صياغة القرار والجهة التي كتبت فقراته النهائية، وأن أمريكا لم تهدف للقيام بعمل يخدم القضية الفلسطينية بقدر ما كانت "تصفية حسابات ذاتية بين أوباما ونتنياهو"، صمت عليها الرئيس الأمريكي حتى الساعات الأخيرة لمغادرة البيت الأبيض..

وعودة الى  المشهد السياسي الواقعي، نرى كيف سارعت حكومة دولة الكيان لمواجهة "القرار"، حيث لم تهدأ منذ الانتهاء من تمرير أمريكا للقرار الدولي، حركة "نشاط سياسي" متزامنة مع حركة أفعال ميدانية، أبرزها الاقرار ببناء 5600 وحدة استيطانية جديدة في القدس العربية المحتلة، فيما بدأت حركة المناقشة لضم "مستوطنات كبيرة" الى دولة الكيان رسميا..

ومقابل ذلك الفعل الاحتلالي لم يحدث أي خطوة عملية رسمية فلسطينية، مكتفية بتسريب خبر حول "إمكانية عقد اللجنة التنفيذية" دون أي تحديد لجدول أعمال..

ولو اعتبرنا أن "اللجنة التنفيذية" لم تعد بذي صلة في "القرار السياسي"، وانها باتت غائبة عن أي دور فاعل، وتحولت في زمن الرئيس عباس الى لجنة "التصديق" على رغباته، لا أكثر ولا أقل، فاللقاء الجديد لو حدث سيكون عبارة عن "لقاء التصديق" على البيان المعد ويشرح "المكاسب التاريخية للنصر الكبير، وحكمة الرئيس في كسب العالم"، وينتهي اللقاء على أمل لقاء يوما ما بمناسبة ما..دون أي خطة سياسية للبناء أو المواجهة، سوى تأييد دعوة فرنسا أو روسيا لفتح الباب للمفاوضات ولقاء الرئيس عباس مع نتنياهو "بلا شروط مسبقة"!

ويبدو أن وزير حرب الكيان ليبرمان، قرر أن يمارس هوايته في استفزاز الرئيس عباس وفريقه السياسي الأمني، عندما أعلن يوم 25 ديسمبر 2016، انه سيتم وقف كل أشكال الاتصالات مع السلطة الفلسطينية عدا "التنسيق الأمني".. تصريح يمكن اعتباره عملية فحص للموقف الرسمي الفلسيطيني، وكشف الغطاء عن حقيقة الرد المرتقب..

ومع أن "كبير المفاوضين" وكبار كلمنجية الرئيس عباس، لم يجرؤا الرد على ليبرمان، وصمتوا صمت أهل الكهف على تصريحات أقل ما يقال عنها أنها "إهانة لرجولتهم السياسية"، وما كان لهم أن يلجأوا للصمت المطبق، فيما طالب بعض من متحدثي "فصائل" بضرورة الرد عليه بتطبيق قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني..

والسؤال الآن، ليس بحثا عن "خطة مواجهة وبناء شاملة" لما بعد القرار وتحويله الي آلية مطاردة لدولة الكيان، بل ماذا سيكون "رد الفرقة العباسية" لو أن ليبرمان نفذ وعده، وأوقف كل تواصل عدا "النسيق الأمني"، بل وأخذ بتنفيذ جزءا من "خطته الجزرة والعصى"، وفتح قنوات اتصال مع بعض الشخصيات والمجالس المحلية..

لنترك "الجدل السياسي" حول القرار "ظروف الصياغة واسباب الموقف الأمريكي وشطب فقرات أكثر أهمية مما ورد بالقرار كانت ضمن قرارات سابقة ومساواة الارهاب الاسرائيلي بالمقاومة الشعبية الفلسطينية" ونتجه للسؤال: ماذا بعد، وهل من الممكن اعادة السؤال التاريخي للثوري الكبير لينين: ما العمل؟!.

"ما العمل" لمطاردة دولة الكيان، وما العمل نحو إعادة المشهد الوطني لصورته الوحدوية وقبر أخطر أدوات النكبة المعاصرة، الإنقسام..

ما العمل حقا لكي يصبح عام 2017 عاما لـ"إنهاء الاحتلال"..

تلك هي "المستحقات السياسية" التي هي معيار النجاح الوطني، وغيرها ليس سوى "مسكنات"  لتمرير الكارثة الوطنية!

ملاحظة: أحد "الخبثاء" قال بعد تصريحات ليبرمان بعدم قطع التنسيق الأمني، أن هذا يمثل "اعترافا اسرائيليا بقرار 2334".. مش التنسيق الأمني صار مقدس بقرار دولي..!

تنويه خاص: كثر الحديث عن تغييرات وتبدلات في مواقع "قادة المؤسسة الأمنية"، ومعها بدأت الحديث عن تغيير حكومي، طيب هتغييرات بالكوا جزء من رؤية شو..اللي فاهم يحكي..بس بلا شتايم الفرقة اياها!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط