مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لولجة، سلوان، والشيخ جراح فصول في قصة واحدة

لولجة، سلوان، والشيخ جراح فصول في قصة واحدة

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 09:56

أدينا يوم الجمعة الماضي الصلاة في بلدة الولجة وشاركنا في اعتصام جماهيري أقيم على أراضيها احتجاجا على جريمة هدم بيوتها التي تواصلها السلطات الإسرائيلية. 
وكان سكان قرية باسل الأعرج قد تصدوا ببسالة الأسبوع الماضي لجرافات الاحتلال ومنعوها من هدم أحد البيوت . 
الولجة التي صودر فعليا جزء كبير من أراضيها جزئت الى شطرين بجدار الفصل والاجرام العنصري، وتسعى اسرائيل إلى ضم وتهويد معظم أراضي القرية ، وتدعي أنها جزء من القدس الموحدة، وكل بيت أنشئ عليها مرشح للهدم. 
وفي نفس الأسبوع هدمت جرافات الاحتلال بيوتا في دير أبو مشعل وكوبر بعد أن تصدت المقاومة الشعبية لأهالي القريتين لقوات الاحتلال لأيام عديدة. 
أما في حي البستان في سلوان فعادت حكومة اسرائيل العنصرية الى محاولة هدم ما لا يقل عن مئة وعشرين بيتا ، بهدف تحويل الأرض المقامة عليها الى حديقة للمستوطنين غير الشرعيين المتسللين إليها. 
وفي الشيخ جراح تشهد عائلة الشماسنة ، مثل عائلات مقدسية كثيرة سبقتها محاولات لطردها من بيوتها، بهدف منح هذه البيوت لجمعيات إستيطانية. 
هذه الأحداث وكثيرغيرها تمثل فصولا في قضية واحدة مستمرة منذ بدايات القرن العشرين، حيث سعت الحركة الصهيونية بالإحتيال ، والسرقة، وفي الغالبية الساحقة من الحالات بالمجازر وقوة السلاح الى الاستيلاء على أراضي وبيوت الفلسطينيين وتهويدها. 
لكن المغزى السياسي لما يجري ، هو أن حكومة إسرائيل والجمهور الذي ينتخبها، أي غالبية اليهود الإسرائيليين قد قرروا رفض الحل الوسط والظالم الذي قبل به ممثلو الفلسطينيين الرسميين، أي إقامة دولة فلسطينينة مستقلة عاصمتها القدس العربية على 22% فقط من أرض فلسطين التاريخية ، فصار حال الفلسطينيين مثل صاحب المثل القائل " قبلنا بالهم والهم لا يقبل بنا" .
أي أن إسرائيل، وناخبوها قد اختارت مواصلة طريق الحرب والعدوان والتوسع بالقوة، متحدية كل بطارية القوانين الدولية والإنسانية وقرارات الأمم المتحدة وكل ما عقد مما يسمى" اتفاقيات السلام". 
ما تمارسه إسرائيل في فلسطين ليس فقط الإحتلال الأطول في التاريخ الحديث، والتهجير الأسوأ ، بل أكثر من ذلك ، إذ خلقت نظام الأبارتهايد والتمييز العنصري الأسوأ في تاريخ البشرية. 
وبزيارة ما يسمى برئيس إسرائيل ريفلين ورئيس الأركان الاسرائيلي ازنكوت لما يسمى بالإدارة المدنية ،أي الذراع المدني للحكم العسكري الاسرائيلي للأراضي المحتلة، فانهم يرسلون للسلطة الفلسطينية رسالة واحدة، مضمونها أنهم ينوون إستبدالها باعادة إدارتهم " المدنية". 
الرسالة الإسرائيلية الثانية ، بتصعيد الاستيطان، هي أن باب المفاوضات مغلق ، الا إذا كانت مفاوضات للإستسلام لمخططات الحركة الصهيونية. 
وعلى ما يبدو فليس لدى مبعوثي ترامب سوى أجندة محاولة إقناع الفلسطينيين بتقبل اعتداءات الإسرائيليين دون ردود فعل ، بل وبالمشاركة في عملية خداع وتضليل إسمها المفاوضات لتكون غطاءا لفرض الوقائع الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة. 
وفي الخلاصة فلا يوجد سوى إستنتاج واحد، الفلسطينيون ليسوا في مرحلة حل مع الحكومة الإسرائيلية ، بل في مرحلة نضال وكفاح ضدها ومن أجل حقوقهم. 
وبكلمات أخرى فان مسيرة أربعة وعشرين عاما منذ وقع اتفاق اوسلو انتهت الى صفر كبير، رغم كل ما بذله الفلسطينيون من جهود ، بما في ذلك اغضاب أجزاء من شعبهم، وما قدمه المجتمع الدولي من تمنيات حسنة. 
نحن في مرحلة نضال وكفاح من أجل وجودنا ومستقبلنا . والمجتمع الدولي، أو من هو صادق منه ، مطالب بأن يقوم ايضا بواجبه بفرض عقوبات على الطرف الذي خرق ويخرق كل الإتفاقيات وبنود القانون الدولي ويعيث فسادا بالقانون الانساني الدولي، ويواصل ممارسة الاحتلال والأبارتهايد ويريد تكرار جريمة التطهير العرقي . 
من يريد السلام الحقيقي ، عليه أن يكافح ضد هذا الظلم الإسرائيلي وأن يفرض العقوبات عليه. 
أما أهالي الولجة وكوبر ودير ابو مشعل وسلوان والشيخ جراح وكل القدس فهم الذين سيصنعوا التاريخ بصمودهم وبسالتهم الأسطورية.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط