مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لهاث بلينكن خلف "الصاروخ الغزي"...وبعد!

لهاث بلينكن خلف "الصاروخ الغزي"...وبعد!

تاريخ النشر: 2021-05-17 | 03:50

كتب حسن عصفور/ عندما انطلقت شرارة الحدث المقدسي من باب العامود وحي الشيخ جراح، تعاملت الإدارة الأمريكية، كما غالبية دول العالم باستخفاف سياسي، لا يليق بمكانة المكان المقدس وطنيا ودينيا للشعب الفلسطيني، وقفت متفرجة على جرائم حرب ترتكب، قتلا وتطهيرا عنصريا، بالعمل على طرد عائلات من بيوتها، لتمكين "إرهابيين يهود" من النيل منها.

بالتأكيد، مقياس الفعل الدولي للتفاعل مع جرائم دولة الكيان العنصري (إسرائيل)، جاء كوجه آخر لتفاعل "الرسمية الفلسطينية" في رام الله، حيث وقفت متفرجة وكأن الأمر لا يحدث في العاصمة الخالدة، بل في بلد ما من وراء البحار، وحتى تلك ربما هاتف الرئيس محمود عباس رئيس بلدتها معزيا مطمئنا على أهلها.

وما أن جاء التطور الصاروخي لدعم الحدث المقدسي وإسناده بالقوة المسلحة، التي كان تطورها مفاجأة لا تقل عن إطلاقها بكثافة طالت كل أرض فلسطين، فبدأت ململة دولية بداية دون أن تهتز الأقدام، على أمل أن تكون دولة الكيان قادرة على "لجم" القوة الطارئة، بعدما سمح لها أن تقصف الحياة الإنسانية في قطاع غزة، وليكن ما يكن حتى لو تطلب إخراج نصف سكان قطاع غزة من السجل المدني.

ولكن، ما كان ليس كما كانوا يرغبون، فانتقل حالهم من "ململة" الى "ولولة" وحراك في كل اتجاه، أجبر الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته "اليهودي" بلينكن العمل كـ "سنتراليست" مع كل مكان يعتقدون أنه قادر حصار التطور الصاروخي، الذي تحول الى حالة رعب يبدو أنها لا تخص دولة الكيان فحسب، بل البيت الأبيض، ودول مصابة بعنصرية مخزونة، كما دول الاتحاد الأوروبي، وأم وعد بلفور (بريطانيا).

لهاث دولي تقوده أمريكا ووزير خارجيتها اليهودي، ليس لملاحقة مجرمي الحرب، الذي ارتكبوا مجازرا تعيد للذاكرة ملامح من مجازر ارتكبت في مناطق أخرى من العالم، انتفضت أمريكا لتدينها وتعمل على حصار مرتكبيها، فيما عنصريتها ودول الاتحاد الأوروبي فاقت جرائم المجرمين في تل أبيب، بصمت وعدم رؤية الجرم العام ضد الفلسطيني.

"اللهاث الدولي" بقيادة أمريكا من أجل "اعتقال" الصاروخ العزي، وحماية الكيان العنصري، هو أحد أبرز ملامح التطور الأخير للانتقال من معادلة "تهدئة مقابل مال" الى معادلة "قصف مقابل قصف" يكشف أن الحدث الأخير لم يربك الدولة العنصرية الإسرائيلية فقط، بل أصاب كل جدرها الواقية برذاذه، خاصة بعد الهزة السياسية الكبرى التي ضربت ما يعرف بـ "فكرة التعايش" داخل إسرائيل.

لعل أمريكا، قبل دولة الكيان تدرك خطورة الآثار السياسية – الاجتماعية التي تركها "الصاروخ الغزي" على دولة الكيان ذاتها، وأن مستقبلها القادم لن يكون كما كان يخططون، دولة تفرض قانون يهوديتها على أهل الأرض الأصليين، دون اعتبار لحقوقهم القومية، وذهبت غطرسة قادة الكيان العنصرية وكأن أهل فلسطين الأصليين، الذين يمثلون راهنا (20%) من السكان، فقدوا كل قدرة على مواجهة قانون جسد العنصرية المعاصرة.

الصاروخ الغزي، انطلق وأحدث تغييرات لن تذهب مع اعتقاله لو تمكنوا منه تحت ظروف ما، فالهزة داخل إسرائيل لن تزول دون أن تلغي قانون عنصريتها، وتعترف بحق قومي للفلسطيني فيها، وتعمل على وقف كل إجراء عنصري ليس في القانون فقط، بل في المعاملة العامة.

"اللهاث الأمريكي" لا يجب أن يتوقف قبل توافق في مجلس الأمن على تفعيل حل مشروع حل القضية الفلسطينية، ويعطي شرارة الانطلاقة لتنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، بدلا من العمل لاعتقال الصاروخ الغزي ويكون ثمنه صفر سياسي، يرتد على قاعدة انطلاقه.

لو ان القيادة الرسمية كانت جزء من الفعل لعرفت كيف تنسق حركتها السياسية مع حركة الصاروخ الغزي، لترسم طريق فك الارتباط العملي مع دولة الكيان واحتلالها، بدلا من الاختباء وراء سترة أمريكية، علها تنقذها من ضياع يبدو أنه بدأ يطل براسه لو لم تسارع بالانحياز الى الوطن والقضية...فكل يوم دون فعل منها يقربها أكثر الى ركن الاندثار!

دول العالم ستذهب الى من كان أثرا فاعلا وليس الى من بات "آثارا - أطلالا" سياسية.. تلك هي حكمة التاريخ.

ملاحظة: مشهد أبناء الطيبة وهم يرقصون فرحا بسقوط صاروخ في بلدتهم درسا يفوق كل كتب المدرسة البليدة...صاروخ كان له أن يودي بهم لكنهم أدركوا أنه بات جزء من ردع جلادهم العنصري...مشهد لن يزول أبدا بزوال بقايا الصاروخ!

تنويه خاص: تقرير مراسلون بلا حدود، وقبلها تقرير هيومن رايتس ووتش، يجب أن تكون قاعدة كل التقارير الفلسطينية لمطاردة مجرمي الحرب في دولة الكيان العنصري...لتنطلق كل مؤسساتنا الوطنية (مش اللي نص نص)..دقت ساعة المحاكمة فهيا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط