مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لنوقف الكارثة في القطاع

الوضع في قطاع غزة يسير بخطى سريعة نحو الإنهيار على الصعد الإقتصادية والإجتماعية والبيئية، الأمر الذي يحتاج إلى تحرك سريع من قبل الجميع لدرأ الكارثة قبل تفاقمها أكثر فأكثر. لم يعد خافياً على أحد من القيادات السياسية أسباب وعوامل تفاقم الأزمة العميقة، التي يعيشها أبناء فلسطين في المحافظات الجنوبية، التي تقف على رأسها دولة الإستعمار الإسرائيلية وحصارها الظالم على مدار الأحد عشر عاما الماضية، والإنقلاب الحمساوي، الذي مازال يفعل فعله حتى الآن، وتعثر خطوات المصالحة الوطنية. وليس مطلوباً الآن الحديث عمن يتحمل المسؤولية، بل المطلوب وضع خطة عمل وطنية عاجلة للنهوض بواقع أبناء الشعب الفلسطيني.

وسيتعمق الوضع المأساوي سوءا مع تخفيض المساعدات الأميركية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من خلال إلقاء الآلاف إلى صفوف البطالة، المتفاقمة أصلا، حيث تصل نسبتها في اوساط الشباب إلى 66%، وستحرم مئات الآلالف من العائلات الفلسطينية في القطاع من الحصول على المساعدات، التي تؤمنها الوكالة ل850 الف عائلة. فضلا عن عدم صلاحية مياة الشرب بنسبة 95%، والكهرباء مازالت لا تؤمن الحد الأدنى لحاجات المواطنين، رغم إعادة ال50 ميغا واط من قبل الحكومة الشرعية، ومحطات الصرف الصحي معطلة او لا تعمل بطاقتها، وتلقي في الشوارع وعلى شاطىء البحر يوميا 100 الف متر مكعب، والتلوث البيئي المتفاقم، وإغلاق الورش والمصانع، وحتى محلات البقالة، وإنعكاس ذلك على الوضع الإجتماعي، وتفشي ظاهرة الطلاق، وإنعدام العلاقات الإجتماعية الصحية، وزيادة السرقات، والتسول، واللجوء إلى حاويات النفاية من قبل الأسر المسحوقة، وزيادة الإنتحار، وموت المرضى بسبب الإغلاق والحصار الإسرائيلي، والسعي للهجرة من الوطن ... إلخ من الظواهر الغريبة نسبيا عن المجتمع الفلسطيني عموما وفي محافظات الجنوب خصوصا.

إن الضرورة تملي علينا جميعا التحرك بسرعة لتفادي الإنفجار الإجتماعي، الذي قد لا يتوقف عند حركة حماس، التي تسيطر حتى الآن على مقاليد الأمور في القطاع. والحل يبدأ بالمسألة السياسية، حيث تفرض الضرورة المضي قدما بخطوات قوية ع لردم الهوة، والضغط على حركة حماس للإستجابة إلى متطلبات المصالحة، والتخلي عن سياسة التلكؤ والمراوحة تحت حجج وذرائع، لا تغني ولا تسمن من جوع. والتوقف عن الرهان على الأجندات الأقليمية. كما يتطلب الأمر التحرك باتجاه الأشقاء العرب  للقيام بمسؤولياتهم تجاه أشقاءهم في فلسطين عموما والقطاع خصوصا، وايضا الدول الصديقة والمنظمات الأممية ذات الصلة، وملاحقة إسرائيل الإستعمارية في المحافل الدولية المختلفة، لإلزامها بفتح المعابر جميعها. وفي هذا السياق مطلوب من الشقيقة الكبرى مصر إيجاد آلية أكثر مرونة وعملانية بالتعاون مع السلطة الوطنية لفتح معبر رفح أمام المواطنين من أبناء القطاع، للتخفيف من وطأة الواقع البائس والكارثي.

كما تملي المسؤولية الوطنية تحرك رجال المال والأعمال الفلسطينيين في أرجاء العالم لإنقاذ أشقائهم في القطاع من الموت الكلينيكي، الذي يعيشونه نتاج الفاقة والفقر المدقع، وطبعا على الحكومة الشرعية القيام بمهامها المنوطة بها بالقدر، الذي تستطيع للتخفيف من حدة الكارثة، وإنقاذ أبناء الشعب هناك من خلال التدخل المباشر في إتخاذ القرارات المناسبة.

 لا مجال للإنتظار طويلا حتى يقع المحذور، وكل من موقعه مطالب بالتحرك الممكن والمناسب للتكافل مع أبناء الشعب في القطاع. وليس جديدا على الشعب الفلسطيني الشروع بتطبيق عملية التكافل، لا سيما وان الشعب، له باع طويل في هذا المجال، ولعب تاريخيا دورا رياديا في عملية التكافل الإجتماعي والوطني. الكرة في مرمى الجميع دون إستثناء، وإن كان هناك أطراف بعينها تتحمل المسؤولية عما آلت إليه الأمور الكارثية. فهل من مجيب

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط