مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لنعيد الامور لنصابها

بادر منسق الامم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ملادينوف لطرح سبع خطوات جزئية لتهدئة الامور في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، تمثلت في الاتي: 1- وقف التحريض من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني؟؛ 2- إلتزام إسرائيل بالتفاهمات الاخيرة بشأن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الاقصى؛ 3- عدم إفلات المستوطنون من العقاب على جرائمهم ضد الفلسطينيين؛ 4- الاعتراف بقدسية شعائر دفن الموتى، والسماح للفلسطينيين بدفن موتاهم (الافراج عن جثامين الشهداء)؛ 5- تخفيف القيود وإعادة فتح شارع الشهداء، وهو الشريان التجاري لمدينة الخليل، طبقا لبرتوكولات الخليل 1994؛ 6- اتخاذ خطوات لتعزيز التنسيق الامني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لمنع تدهور الوضع بشكل اكبر؛ 7- ضرورة عدم إستخدام قوات الامن الاسرائيلية للاسلحة إلآ إذا كانت السبل الاخرى غير كافية للتصدي لتهديد وشيك بالموت او الاصابة الخطرة.

على ما شاب هذه الخطوات الصغيرة من النواقص او وضع الجلاد والضحية في سلة واحدة لجهة التحريض، فإن المراقب، لا يمكنه ان يحمل المنسق الاممي أكثر مما يحتمل، وإن كان على الامم المتحدة مسؤلية خاصة تجاه الحقوق السياسية للشعب العربي الفلسطيني، وتحميل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية المسؤلية الكاملة عن ما آلت وستؤول له الامور، إن لم يتم معالجة جذر المسألة الفلسطينية، وإزالة الاحتلال كليا وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.

غير ان السؤال، الذي تثيره عملية التقزيم للحقوق والمصالح الفلسطينية العليا، من المسؤل عن ذلك؟ ولماذا هذا التراجع في الاهتمام برسائل الهبة الشعبية والكفاح الفلسطيني على مدار عقود الصراع الطويلة؟ وكيف نعيد الاعتبار للبرنامج والاهداف الوطنية؟

مما لاشك فيه، ان المسؤلية تقع علينا نحن بشكل اساسي. لانه لم يكن مقبولا من حيث المبدأ الموافقة على تجزئة هدف الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير. وكان علينا، ان نبقي مؤشر البوصلة دائما موجها نحو تلك الاهداف، والاصرار على معالجتتها. دون ان يعني ذلك رفض اية خطوات إسرائيلية على هذا الطريق، لكن دون ان ندخل في بحثها او إعتبارها أمرا يستدعي النقاش مع دولة الاحتلال الاسرائيلية. لانه بقدر ما يتعلق بجاهزيتنا الكاملة لتعزيز السيادة على اي جزء من الارض الفلسطينية او حقوقنا الاقتصادية المالية والقانونية واللوجستية، بقدر ما علينا الابتعادعن الغرق في متاهة التفاصيل بشأنها، لان حكومات إسرائيل منذ الخطوة الاولى في المفاوضات، وهي تعمل بمنهجية على تهميش القضايا الاساسية، وإختطاف المفاوض الفلسطيني للشكليات. وبالتالي التأكيد امام القاصي والداني من الموفدين الامميين او قادة وممثلي الدول بدءا من اميركا وانتهاءا باي دولة تزورنا، بالتمسك بحقوقنا المعروفة والثابتة، لاسيما واننا قدمنا سلفا كل التنازلات المطلوبة. كما تتحمل الدول الشقيقة ايضا المسؤلية، لكونها تتصرف بطريقة خاطئة تجاه مصالحنا الوطنية، وتعتبرها ثانوية امام حساباتها ومصالحها الوطنية، لا بل انها تستخدم قضيتنا وفق اجنداتها الضيقة او تتساوق او تصمت عن السياسات الاميركية المنحازة لاسرائيل، وتحاول الضغط على القيادة للقبول مع الرؤى القاصرة والتجزيئية للاهداف الفلسطينية، التي تسيء للنضال الوطني والقيادة على حد سواء. اضف الى ان الامم المتحدة والقوى العظمى وخاصة الولايات المتحدة، التي فرضت نفسها راعيا اساسيا لعملية السلام، عليها قدر كبير من المسؤلية، لانها تخضع لابتزاز دولة الاحتلال الاسرائيلية، وتغمض العين عن جرائمها، وتحرص على مجاراتها في رؤاها ومخططاتها المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني، مما يجعلها تميل بثقلها السياسي والمالي للضغط على القيادة الفلسطينية، وتلوح بالعصا الغليظة في وجهها، بدل ان تلوح بتلك العصا في وجه إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة، التي ترفض خيار السلام، وتعمل على منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وترفض من حيث المبدأ حق العودة للاجئين الفلسطينيين لاراضيهم وديارهم، التي هجروا منها عام النكبة 1948.

إذا آن الآوان على جهات الاختصاص إعادة الامور لنصابها، ورفض كل اشكال الابتزاز الاسرائيلية او الاميركية والعربية، والتأكيد على الثوابت آنفة الذكر، دون رفض اي تنازلات إسرائيلية مهما كانت، والتعامل معها كتحصيل حاصل، وعلى إعتبارها جزءا من حقوقنا الوطنية وليست منة من دولة الاحتلال.

[email protected]

[email protected]

    

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط