مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لم تفشل .. لكنها لم تجرؤ

لم تفشل .. لكنها لم تجرؤ

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 15:21

كتب حسن عصفور/ أنهت الرباعية الدولية لقاءاتها في واشنطن دون أن تصدر بيانا محددا، يبدو أن البعض الفلسطيني كان ينتظره، واكتفت الرباعية بنداء شفهي خجول إلى درجة معيبة، بأن ناشدت 'الطرفين' ( الفلسطيني والإسرائيلي) إلى العودة للمفاوضات وإيجاد سبيلا ما لكيفية الوصول إلى ذلك، مناشدة لا تستحق سوى الركل بالحذاء عندما وضعت الطرفين في ذات الخانة من مسؤولية ما أصاب العملية السياسية، وأغمضت عينيها وأصابها الصم من سماع ما تقول الحكومة العنصرية التي تقودها 'طغمة فاشية' تمارس كل مبيقات السياسة، وآخر ما كان منها ذلك القانون العنصري الذي أقره برلمانها، قانون يشكل وصمة عار في جبين الأمم المتحدة والرباعية وكل من لا يهب لإسقاط ومواجهة ' العنصرية' المتنامية داخل الدولة الاحتلالية..

فما كان من رباعية واشنطن، عدم قدرتها ورعبها من إصدار بيان يستند إلى 'مبادئ أوباما'، تلك المبادئ التي رحب بها العرب وبعض أهل فلسطين، رغم أنها تستند جوهريا لفكرة قيام 'دولة مؤقتة' ضمن حدود آمنة ومعترف بها، لكنها بلا قدس وبلا حل لمشكلة اللاجئين، دولة يريدها أوباما ضمن مقاييس ومواصفات محددة كانت يوما 'حلما' لبعض بني إسرائيل، ولكن الطغمة الفاشية العنصرية الحاكمة اليوم، لا تقيم وزنا بأي شكل من الأشكال للطرف الفلسطيني ولا للمجتمع الدولي، كون كل ما يصلها من 'غضب' أو 'عتب' لا يهز شعرة من جسد دولة مصابة بـ'التمسحة السياسية'، دولة لا يشكل لها الكلام الرقيق الغاضب سوى طريقا إضافيا للسير نحو تكريس احتلالها واستيطانها وتهويد كل ما يمكنها تهويده في فترة تبدو هي الأزهى للدولة العنصرية الإسرائيلية، فلسطينا وعربيا ودوليا، ولم يكن ما حدث من الرباعية سوى دليل لا أكثر للفترة الذهبية لإسرائيل..

كيف يمكن القول إن الرباعية فشلت في تأكيد ما هي أعلنته سابقا، بأن أطرافها المكونة جميعا من واشنطن إلى موسكو مرورا بالاتحاد الأوروبي والشاهد الدائم على نفاق الأمم، أمين عام الأمم المتحدة، الرباعية ذاتها أعلنت أنها تؤيد مبادئ أوباما والطرف الرسمي الفلسطيني قال ذات الكلام وربما بحرارة تفوق حرارة أصحاب المبادئ ذاتهم، وعرب الحكم المرتبك قالوا ذات الكلام، ومع ذلك لا بيان، وبالمناسبة أحسنت دولة تل أبيب منعها لقاء الرباعية عبر إصدار بيان كي لا نقع أمام مرجعيات سياسية ملزمة، كان سيقرها بحماس منقطع النظير 'عرب اليوم' في لقاء الغد بالدوحة.. ولكن هناك فرق بين الكلام عن فشل وقول إنها لم تجرؤ، وهو ما كان مفروضا من إعلام المنظمة والسلطة إبرازه كأداة سياسية هامة في معركة المستقبل القادم، ولاستخدامها أداة تجييش في مواجة العجز الرباعي، بل ويمكن تحريض بعص أنصار القضية وهم ليسوا بأقلية، داخل تلك البلدان عبر استغلال هشاشة الحال الرباعية.. كان الأجدر بل والأفضل القول بعجز الرباعية عن إصدار بيان هو الموقف الأمريكي لأن دولة الاحتلال لا تريد حتى التنازلات الجديدة بإقامة دولة مؤقتة ضمن 'شروط أمريكية' ، فحكومة نتنياهو حددت شروطها في 'وثيقة' تم نشر بعضا منها ، حددت للرباعية خارطة طريقها الجديدة، تستند إلى الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وعدم الاعتراف بأي صلة بالقرار 194 وأن أي اتفاق هو نهاية لكل المطالب الفلسطينية وإغلاق باب الصراع، إلى جانب تهويد القدس ولا انسحاب وفقا لحدود 1967، أي أن هناك 'مبادئ نتنياهو' مقابل 'مبادئ أوباما'.. ومن هنا كان رعب الرباعية إلى أين تذهب ببيانها هل وفقا لمبادئ بيبي أم مبادئ أوباما فكانت الحيرة التي انتهت إلى لا بيان ..   خطوة أولى نحو القبول بشيء من مبادئ بيبي نتنياهو.. من هنا طريق الخوف والرعب الرباعي أمام 'جبروت المصالح'..

الأفضل إعادة صياغة موقف الإعلام الرسمي والشعبي الفلسطيني نحو كشف زيف موقف الرباعية وخضوعها المباشر لعدم القدرة على إصدار بيان يؤيد موقف رئيس أمريكا كي لا تحرج دولة الاحتلال، كونها سترفض فورا ما سيكون ، أمام تأييد مطلق وفوري من الجانب الفلسطيني.. طريق حماية العنصرية  مر من واشنطن بما كان من رباعية باتت تعمل لتحمي المحتل والعنصرية.. وليت البعض يتوقف عن سياسة الندب والعمل إلى ما يضع الحال الوطني ضمن سياق 'غضب نبيل ولكنه جرئ' .. وليت عرب الدوحة غدا يدركون أن ما كان ليس فشلا بل تساوقا مع إسرائيل وعليه تكون مبادئ المواجهة في مواجهة مبادئ نتنياهو كي لا نقول مبادئ أوباما ..

ملاحظة: هناك تلاعب صاروخي من قطاع غزة يبدو أنه يبحث تعويض فشل المصالحة بجلب عدوانا عسكريا.. ولكن من يكون وراء صواريخ لا أب لها رسميا..

تنويه حاص: رئيس هيئة مكافحة الفساد أدخل الجدل الدائر في 'دوامة'.. هل هناك مشتبهون أم محتملون أم حاملو شبة من زمن .. الناس بحاجة لبيان واضح ومحدد اللغة والمضمون سيادة رئيس الهيئة..

تاريخ : 13/7/2011م  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط