مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لمواجهة "الخرف السياسي" لـ"أمريكا – نتنياهو"!

كتب حسن عصفور/ لو اقدمت الرئاسة الفلسطينية وفريقها الاعلامي، على اعادة ترجمة مقالة نشرها الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي، الأحد الماضي في صحيفة "هآرتس" بعنوان "ما كان يجب أن يقوله عباس" ردا على خطاب نتنياهو في قاعة فارغة تقريبا من المستعمين في الأمم المتحدة، لفعلت خيرا سياسيا، وعله كان أكثر بلاغة مما نطق به بعضا من المتحدثين..ومع ذلك لا زال في الأمر بقية وقت للقيام بذلك، مع اضافة بعض مما قالته وسائل اعلام عبرية سخرية من ذلك الإبتذال كما وصفته صحيفة عبرية..

ولأن خطاب نتنياهو انتهى بلا أي هدف، سوى افتضاح كمية الأكاذيب التي يجب ان تسارع الرئاسة الفلسطينية لاستغلالها بالقدر المناسب، علها تعيد امساك زمام "المبادرة" والرد الأنسب على "الموقف الأميركي المهين والاستفزازي" للشعب الفلسطيني وللرئيس عباس، بدلا عن مما قاله وزير الخارجية، بأنه لا توجد معركة مع الولايات المتحدة، بعد كل ما قالته الموظفة الصغيرة بخارجية واشنطن، من كلام لا يمكن السكوت عليه، ولا يمكن السماح باعتباره ليس معركة ضد الشرعية الفلسطينية..

ولعل الاهانة السياسية السابقة للرئيس عباس وخطابه في الأمم المتحدة، اكتملت بـ"اهانة" مضافة بعد تعليقها على خطاب نتنياهو، حيث تجاهلت ذات الموظفة كل ما تحدث به من "دجل وتخريفات سياسية"، واقتنصت النقاط الهامشية في الخطاب، فالمتحدثة الأميركية، قفزت عمدا سياسيا عن انكار بيبي نتنياهو للإحتلال الأسرائيلي للأرض الفلسطينية، وكرر قول قوى اليمين اليهودي المتطرف والشاذ بأنها "أرض اسرائيلية توراتية، وأن قواته ليست قوات احتلال، وأن ما سيقوم به ليس سوى اثبات "حسن نوايا" للتعايش لا أكثر..

والحقيقة التي غابت عن ذهن الناطقين الرسميين وانشغلوا بالجانب الذاتي في كلمات الخطاب، ان هذه المسألة تحديدا يجب أن تصبح حجر الزاوية في مواجهة ذلك الخطاب الأتفه للفاشي المستحدث نتنياهو، فهو لا يتجاهل قرارات الأمم المتحدة كافة، التي تتحدث عن احتلال أرض فلسطين، وآخرها قرار 19/ 67 المعترف بـ"دولة فلسطين"، بل هو يلغي بلحظة تيه وخرف سياسي كل ما قامت دولته بالتوقيع عليه مع منظمة التحرير الفلسطينية، تلك الاتفاقات التي نصت على أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة وهي أرض فلسطينية، كما ورد في اعلان المبادئ عام 1993، وأيضا التي نصت على تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 واللذان تحدثا عن الأراضي المحتلة..

ما فعله نتنياهو وتجاهلته أميركا، يجب أن يصبح المعركة السياسية القادمة للشرعية الفلسطينية، وان تتخذ منها حجر الرحى لاستمرار معركة التوجه لمجلس الأمن واستصدار قرار لانهاء الاحتلال بجدول زمني، وفي حالة الرفض او عدم الحصول على الأصوات المطلوبة، كما حدث سابقا، يجب العودة لتدارس الأمر للذهاب الى الجمعية العامة لاصدار قرار ضمن الفصل السابع، باعتبار الحرب السياسية بدأت بشكل جديد..

والى حين القيام بتلك المهام، آن الآوان ان تنتفض الرئاسة وتزيل "الوهن" الذي اصاب حركتها نحو اكتساب العضويات المطلوبة في المنظمات الدولية، والتوقيع على كل المعاهدات الضرورية والتي هي حق لشعب فلسطين، وليست ملكا لمزاج هذا أو ذاك، من اجل انتزاع الحق وملاحقة مجرمي الحرب في دولة الكيان..انتهى زمن "البحث والدراسة والتمحيص" ..كفى تلكأ بلا ضرورة سوى الحاق الضرر بالقضية الوطنية الفلسطينية..فمعاهدة روما سأمت تردد ما له ان يستمر يوما بعد خطاب نتنياهو، والذي تعامل بسخرية لا تليق مع الرئيس عباس عندما مر على دراسته التي نال عليها درجة الدكتوراه واعتبرها "مليئة" بالأكاذيب..

بالتأكيد، لا يجب الاستخفاف بما تحدثت به واشنطن، عن تمييز "شكلي" وقد يكون "آني" في تصنيفها لحركة حماس، باعتبارها "ارهابية"، لكنها اختلفت مع نتنياهو باعتبارها "داعشية"، والرد الرسمي الفلسطيني على ذلك التصنيف اليوم اصبح واجبا وطنيا، علما بأن أمريكا لن تتباطئ لاستخدامها كورقة ضغط وارهاب و ابتزاز سياسي على الرئيس عباس لاحقا، خاصة وأن حركة حماس هي جزء من "التوافق الوطني"، واستكمالا ستصبح جزءا من "الشرعية الفلسطينية" إن اكتملت الاتفاقات الموقعة تنفيذا، ولم تجد من يخرج عنها لغاية في نفس يعقوب أو اخيه اوبن عمه..

التصنيف الأميركي الآن باعتبار حماس حركة "ارهابية"، ورغم المعرفة أنه ليس جديدا، الا أن اعادته اليوم، وبعد خطاب الرئيس عباس رسالة  تستحق الحذر وأخذ الحيطة والرد المبكر عليها، وقبل التوقيع على معاهدة روما، والصمت هنا ليس فعلا ايجابيا، هذه ليست مسؤولية قيادة حماس، التي صمتت عن الرد على تلك التهمة راهنا، لاعتبارات الاقامة والتحالف والتمويل، فذلك لا يعفي الشرعية الفلسطينية من التصدي لتلك المقولة، لآنها صاحبة "الولاية الشرعية" للشعب الفلسطيني بكل فصائله..

هل يشكل خطاب التخريف السياسي للولد الغبي جرس انذار للرئيس والقيادة للانطلاق نحو "الانتفاضة السياسية" أو "الحرب السياسية" التي تحدثوا هم عنها وليس غيرهم..الصمت أو تجاهل الفعل ضد "تخاريف الخطاب" سيشكل "خوفا وهلعا" مما جاء في الخطاب المعتوه..

نأمل عدم الصراخ ونتمنى أن تبدأ " ساعة استقلال فلسطين" بالتحرك الحقيقي وليس اللفظي..!

ملاحظة: لماذا لا يخرج الوزير الأول الفلسطيني ويصارح الناس بحقيقة "ازمة رواتب موظفي حماس"..بلا الغاز او فوازير..وبلاش تذاكي لأن اسرائيل تعرف كل تفاصيلها يا رامي!

تنويه خاص: زمان ما سمعنا خالد مشعل..هل خلص الكلام أم دخل في مرحلة "حظر الكلام" وفقا لشروط الاقامة الجديدة!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط