مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا رحلة الدوحة السياحية الجديدة..؟!

لماذا رحلة الدوحة السياحية الجديدة..؟!

تاريخ النشر: 2016-06-07 | 04:52

كتب حسن عصفور/ فجأة، وبعد الحرب السياسية الكلامية في الآونة الأخيرة، خرج أحد طرفي "النكبة الثالثة" ليزف للأمة والشعب خبرا "ثوريا جدا"، أن "الدوحة" - مربض خيلهما الجديد -  ستشهد لقاءا جديدا بين حركتي فتح وحماس، خلال الأيام القادمة، مكملا الطرفة الخبرية، بأن الهدف منه لبحث "المصالحة"..

ودون الخوض في مدى صدق الخبر الكلام من عدمه، ما دام لا نفي له من هذا الطرف أو ذاك، بل تعزيزه وربطه بدعوة الرئيس محمود عباس لزيارة قطر، ما يوحي بأن هناك ترتيبات "أميرية" لاستضافة لقاء الرئيس عباس مع رئيس حركة حماس المقيم في العاصمة القطرية..

السؤال، لماذا الآن تخرج هذه التصريحات عن لقاء فتحاوي حمساوي في قطر، وما يعني أن يكون الرئيس عباس حاضرا، خاصة وأن حماس أعلنت أنها تلقت دعوة لزيارة القاهرة، وقد تكون تلك الزيارة قبل نهاية الإسبوع الجاري، وذلك في سياق اللقاءات التي تقوم بها المخابرات المصرية مع فصائل العمل الوطني، لبحث سبل تنفيذ "نداء" الرئيس المصري عبد الفتاح السيس حول المصالحة الفلسطينية..وفعلا بدأت بسلسلة لقاءات ولا زالت مستمرة..

الإعلان عن لقاء الدوحة، وتسريب خبر ذهاب الرئيس عباس، وكأنه "رسالة تنكيد سياسية" على دور مصر وما تقوم به، حتى لو تعثرت خطواتها، كما أنها رسالة إيحاء رفض أو غضب من فصيلي النكبة الثالثة، لعدم المواقفة على طبيعة الحراك المصري الجديد، والذي اتجه الى البحث عن "تجديد" اسلوب العلاج، بأن المسألة لا تقتصر على حركتي فتح وحماس، بل تعني كل فصائل العمل الوطني، خاصة أن فصيلي الأزمة لم يقدما عمليا أي خطوات جادة حقيقية لكسر الحالة الانقسامية، بل ربما يمارسان العكس نحو تعزيز تلك الحالة كل لمصلحة مشروعه الخاص..

أن تبدأ مصر بلقاء مع الجهاد، فالشعبية والديمقراطية، قبل أن تلتقي فتح او حماس، يبدو انه تحرك اصابهما بـ"غصة سياسية"، فقررا أن يستعينا بـ"صديق" هو مربض خيلهم السياسي، لمحاولة رد "التنغيص السياسي" على دور مصر وجهدها الأخير، وإلا لما الاعلان عن لقاء جديد بينهما في الدوحة، خلال زمن الجهد المصري..لا يمكن لساذج أن يراه "مصادفة"، او بلا غاية في نفس يعقوبهما..

بعيدا عن العاب "الطفولة السياسية"، وارتكازا الى تصريحات القيادي التاريخي في حركة حماس موسى أبو مرزوق الى وكالة قريبة من الحركة، بأنه تم الاتفاق على كل محاور المصالحة بين فتح وحماس، ولم يتبق سوى إلتزام الرئيس عباس بها، والبدء بتنفيذها..

ولأن فتح صمتت على ما قاله أبو مرزوق، فهي قد تكون الحقيقة التي تمت في أخر لقاءات، ولكن عدم التنفيذ لا يقتصر على الرئيس عباس وحده، ولو صدق الكلام والقول، فذلك يؤشر الى أن حماس وفتح، لا تقيمان وزنا لكل فصائل العمل الوطني، وقبلهما الشعب الفلسطيني، كون الموضوع ليس شأنا خاصا بـ"ثنائية القط والفار" السائدة منذ عشر سنوات انقسامية، هي الأسوء في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ النكبة الكبرى..

لو أن حماس تملك اتفاقا كاملا، لتنشره أولا ليعرف الشعب صاحب المصلحة في المصالحة عما اتفقا في الدوحة، ومعه يتم توزيع نصا مكتوبا على فصائل العمل الوطني، وهل ارسلت كل من فتح وحماس نسخة من الاتفاق المتفق عليه بينهما الى القاهرة، قبل أن تبدأ حركة الاتصال الأخير بحثا عن سبل لتحقيق المصالحة، ام انه لا يوجد منه سوى نسخة خاصة تقع تحت بند "سري جدا"، موجودة فقط في خزينة ديوان الأمير بالدوحة..

ما هذا الاستخفاف السياسي في التعامل مع واحدة من أخطر القضايا على المشروع الوطني، بل أنها باتت أداة من أدوات تعزيز المشروع الاحتلالي، وخطف القضية الوطنية الفلسطينية والعمل على تهويد الضفة والقدس في سياق خلق "يهودا والسامرة" التي يروجون لها..

لو كان القول حقا، بأن فتح وحماس اتفقتا على كل شيء، مطلوب ارسال نسخة من الاتفاق اليوم الى كل الفصائل الوطنية، نسخة مكتوبة وليس تبلغيا شفويا، وايضا منه الى مصر، لتكون اللقاءات وفق نص متفق عليه بين الفصيلين اللذان كانا سببا للكارثة الوطنية.. ليتم التعامل تعديلا او تطويرا او رفضا او موافقة..وينتقل الحوار بدلا من بحث النصوص الى بحث "آليات تنفيذ النصوص"..

لو أريد حقا انهاء الإنقسام ليبدأ العمل بعيدا عما سبق من "أساليب الفهلوة السياسية"، وان يرى كل منهما في الآخر سبب التعطيل..فالحق أن كلاهما عقبة ومعيق..

ولكي لا تستمر لعبة "الاستغماية السياسية"، لتكن البداية مما تم التوافق عليه سابقا، وان ينحصر البحث في آليات تنفيذ ذلك..مصر تستطيع لو كان لدى طرفي الأزمة رغبة في الخلاص من "سبوبة الانقسام"..والسؤال هل حقا هما يريدان..هذا ما يجب مراقبته والأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة السياسية!

ملاحظة: تقرير اوروبي عن اموال مهدرة بقيمة 65 مليون يورو رسالة الى هيئة مكافحة الفساد ورئيسها..الصمت ليش وعشان مين يا ترى!

تنويه خاص: خيرا كان الحادث الارهابي في محيط مخيم البقعة فرديا..ومن شخص مريض تم القبض عليه..!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط