مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا تخفض المغرب جناح الذل من المسكنة لإسرائيل؟

لماذا تخفض المغرب جناح الذل من المسكنة لإسرائيل؟

تاريخ النشر: 2021-09-19 | 12:51

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

ما حاجة المغرب المترامي الأطراف إلى دولة الصهاينة التي تغتصب حقوق العرب جميعهم؟ ولماذا ينتظر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة زيارات مهمة لمسؤولين إسرائيليين، بينهم وزير الحرب الصهيوني ووزير الاقتصاد؟ هل الشعب العربي المغربي الذي يعيش في أقصى شمال غرب القارة الإفريقية، وتُسفّعُ شمس البحر المتوسط أهله، وهم يصطادون الكرامة والمنعة على شواطئ الأطلسي، هل هذا الشعب المغربي العزيز بحاجة إلى زيارة وزيري الحرب والاقتصاد الصهيونيين؟ وماذا سيقدم هؤلاء الأعداء للمغرب الذي يبتعد بموقعه الجغرافي عن دولة العدو الإسرائيلي مسافة 4 آلاف كيلو متر مربع، وفي موقع تاريخي وإنساني يتناقض مع وجود الدولة الصهيونية ذاتها؟

أسئلة لا يطرحها الفلسطيني الذي يقتل ويسجن ويعذب يومياً بأوامر من وزير الحرب الصهيوني، وإنما أسئلة يطرحها كل عربي ومسلم وإنسان يسمع عن تذلل المغرب العربي لأعداء الأمة، وتقربه من الصندوق الأسود الذي تحشوه الأحقاد التاريخية بالتآمر والدسائس على كل العرب، إذ كيف تسمح مكانة المغرب التاريخية والحضارية والإنسانية والمجتمعية أن تلتقي مع الأكاذيب الإسرائيلية؟ فالشعوب العظيمة ترفض أن تكون جزءاً من الدسائس الدنية! فكيف ببلاد المغرب العربي التي يسكنها أكثر من 37 مليون إنسان، أصحاب عقيدة وكرامة ونخوة، كيف بهم يتقربون لمن هم أقل منهم شأناً ومكانة؟ فسكان المغرب يمثلون خمسة أضعاف الصهاينة الذين اغتصبوا فلسطين، ويحملون في صدورهم خمسين ضعفاً من احتقار المحتلين، ورفض الظلم التاريخي الواقع على رأس الفلسطينيين.

ويبقى السؤال مطروحاً على الحكومة المغربية وعلى ملك المغرب: لماذا تتقربون من عدو الأمة؟ ألستم عرباً، وتمثلون قلب الأمة النابض وفاءً لعقيدتكم؟ فلماذا تتلهفون على لقائهم، وتصفقون وترقصون لزيارتهم، ويعلن وزير الخارجية المغربي أنه بشوق للقاء وزير الاقتصاد ووزير الحرب الإسرائيلي؟ ماذا يحمل وزير الحرب لكم غير السكاكين التي ذبح فيها حي المغاربة العربي في القدس سنة 67، وأقام على أنقاضه ما يطلقون عليه كذباً (ساحة حائط المبكى)؟ فهل مثل هؤلاء القتلة والإرهابيين جديرون باللقاء؟ وهل يستحقون منكم الاستقبال والتعاون والمشاركة وتبادل الخبرات والثروات؟

الجواب يلمع مع ضوء الشمس على قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأٌقصى، والذي تصرخ وجعاً وحزناً من خذلان الأنظمة العربية، وهي تئن، وتتساءل: هل حرر ملك المغرب مدينة القدس من الاحتلال الإسرائيلي ـ بصفته رئيس لجنة القدس ـ لتستقبل حكومته الإسرائيليين بهذه الحفاوة؟ أم هل صار رئيس لجنة القدس مقتنعاً ببقاء القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة تحت السيطرة الإسرائيلية؟ وفي هذه الحالة يكون ملك المغرب قد استسلم للأمر الواقع، وفتح أبواب المغرب ومواردها للوفود الإسرائيلية! وإذا كان ذلك كذلك، فإننا نطالب ملك المغرب بالاستقالة من رئاسة لجنة القدس، وترك المهمة المقدسة لمن يقدر على حملها، ويعمل على تحرير المقدسات، لا لمن يقيم العلاقات الدبلوماسية، ويطبع مع منتهكي الحرمات. 

ننتظر من الشعب المغربي العظيم ـ والذي انخرط شبابه في جيش المتطوعين العرب دفاعاً عن فلسطين سنة 1948، وقدم عشرات الشهداء ـ ننتظر من هذا الشعب العربي الأصيل أن يرفض هذه الزيارات المزيفة، والتي لن تأخذ بيد بالمغرب إلى بر السلامة، فهؤلاء الأعداء ما دخلوا قرية إلا وأفسدوها، وما أقاموا علاقة مع مجتمع إلا ونخروا مكوناته بسوس الفتنة والفساد، وقد دللت تجارب الشعوب أن من دنا منهم فقد نأى ببلاده عن الأمن والاستقرار، وحكومة المغرب ليست استثناء، وإذا كانت تحسب أن زيارة وزير الحرب الصهيوني ستقدم لهم الدعم العسكري والتكنولوجي؛ وأنها ستنصرهم على جيرانهم الجزائريين، فبئس هكذا حسابات وتفكير، فالعدو الذي يستعد لذبح الجزائر والتآمر على شعبها، هو نفسه الذي يخطط لتدمير المغرب، وسحق مقدرات شعبها، وهذه هي مهمة وزارة الحرب الصهيونية، التي تخطط لإثارة الفتن في بلاد العرب، في الوقت الذي يخطط فيه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لكيفية استقبال القتلة كأبطال ، وهو يفرش لهم أرض المغرب بالورد المغمس بدماء العرب الفلسطينيين.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط