مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

للمرة الخامسة على التوالي لن تتغير لاءات نتنياهو

للمرة الخامسة على التوالي لن تتغير لاءات نتنياهو

تاريخ النشر: 2019-04-12 | 10:48

بعد الاطلاع على نتائج الانتخابات الاسرائيلية والتي احتلت مكانة مهمة نظراً لاهميتها وتداعيات ودلالات نتائجها على المستوى الفلسطيني والاقليمي والدولي، ومدى ارتباط تحرك اسرائيل نحو اليمين المتطرف بالملف الفلسطيني، يبدو ان فوز نتينياهو وللولاية الخامسة على التوالي ستُرسخ اللاءات الليكودية نستذكر جزء منها.
في خطاب نتينياهو الاول امام الكنيست بُعيد انتخابه عام 1996 والذي اكد فيه على الخطوط الحمراء ازاء التسوية مع الفلسطينيين عبر ثلاث لاءات :
1. لا للدولة الفلسطينية.
2. لا لاعادة الانتشار.
3. لا لوقف الاستيطان.
واكد اثناء خطابه الاستمرار في التوسع الاستيطاني التزاماً ببرنامج الليكود الانتخابي عام 1996 وجسد فيه خريطة الاستيطان كخريطة الحل الدائم، حيث جاء في البند التاسع من فصل السلام والامن سيكون نهر الاردن والحدود الشرقية لدولة اسرائيل وسيكون هذا الخط حدوداً دائمة بين اسرائيل والاردن، هذه الخريطة ترسخت فعلياً على ارض الواقع ونجح نتينياهو طيلة الفترة الماضية بتجسيد الاستيطان، وهاهو اليوم ينجح للمرة الخامسة على التوالي لاستكمال مشواره الليكودي الاستيطاني، ويبدو ان لاءاته ستتحقق فعلاً على الارض.
اسباب نجاح نتينياهو:-
هناك عدة اسباب ادت الى فوز نتينياهو في الانتخابات التي حدثت في التاسع من نيسان الجاري، واهم هذه الاسباب:-
1. نجح نتينياهو فعلياً بحملته الانتخابية وابدع فيها واستخدم الاسلوب الامني والعسكري والنفسي في جذب اصوات ناخبيه ومحبي الليكود واستطاع جذب اصوات الاحزاب اليمينة الاخرى بعد تغيير لغة خطابه عبر دغدغة مشاعر الناخبين من خلال هل تفضلون انتخاب كتلة ام حزب؟ بالفعل نجح نتينياهو بجذب اصوات الناخبين نحو اكبر حزب في اسرائيل وهو الليكود رغم قوة حزب ازرق ابيض "كحول لافان".
2. عبر مراحل استلام نتينياهو الحكم استطاع تحريك وازاحة اسرائيل نحو اليمين بالتزامن مع اضعاف وتآكل قوى اليسار واضعف نتينياهو اليمين الوسط او وسط اليمين فمنذ عقد ونصف من الزمن يسيطر اليمين على المشهد السياسي الإسرائيلي، وبروز ما يسمى اليمين الإسرائيلي "اليمين الجديد" وانزياح المجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وقد يستمر حكم الليكود بغض النظر من الرئيس حتى عام 2040.
3. الجمهور الاسرائيلي راضٍ تماماً عن انجازات نتينياهو الاقليمية عبر ترسيخ مفهوم التطبيع مع الدول العربية، وراضي عن جهود نتينياهو الدولية وبالتحديد ترسيخ العلاقة القوية بين اسرائيل وامريكا وروسيا والصين والقارة السوداء، وقد يتغاضى الجمهور الاسرائيلي عن ملفات الفساد " الملفات الجنائية " في سبيل الحفاظ على امن اسرائيل.
4. الجمهور الاسرائيلي موافق تماماً حول مواقف نتينياهو نحو قطاع غزة وقدرته على تعميق الانقسام وترسيخه مقابل المال والذي يمر عبر اسرائيل، وهذا الموقف سر نجاح نتينياهو في اسرائيل.
5. لم تكن الاحزاب الاسرائيلية الاخرى قوية كحزب الليكود فضعف خصم نتينياهو ساعد نتينياهو الفوز بشكل مريح وسيُشكل حكومة باريحية.
6. السر الاهم لنجاحه هو مقاطعة عرب 48 للانتخابات الاسرائيلية وهي اكبر هدية له، حيث ان 123 الف عربي صوتوا للاحزاب الاسرائيلية منها 10 الاف لنتينياهو .
ضعف اقبال العرب على الانتخابات:-
يبدو ان الناخب العربي فقد الثقة بالنواب العرب داخل اسرائيل لاهتمامهم بالنواحي الشخصية بعيدا عن المصلحة العامة، وهذا يؤكد ان عرب 48 لم يعد بمقدورهم سماع الشعارات الرنانة.
يبدو ان عرب 48 راضين تماما على بقاء الوضع الحالي ومتوافقين تماما على ابقاء حكم نتينياهو لان انتهاء حكم نتينياهو يعني تبادل اراضي وايجاد حل سياسي مع السلطة الفلسطينية وارجاع حكم السلطة على اراضي عرب 48 وهم غير معنيين بارجاع السلطة وسحب امتيازات الجنسية الاسرئيلية والتسهيلات الاقتصادية امام ضعف السلطة ماليا وسياسياً وسياسيين بلا اسنان.
ولاية كاملة ام سنتين:-
سيقوم نتينياهو بتشكيل حكومة تؤمن له حصانة ضد الملفات الجنائية خاصته فاذا نجح في ذلك فان ولايته ستستمر لمدة اربع سنوات، واذا لم ينجح فان بعد سنة ونصف ستبدا جلسات المحاكمة، الجلسة الاولى ستكون مطلع 2021، وبعد المحاكمة اما ان تتوقف الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة او ان يستلم جدعون ساعر او كاتس من حزب الليكود الحكومة وبطلب من نتينياهو.
ماذا بعد؟
ابرز تداعيات انتخاب نتينياهو هو تجسيد الانقسام، لا دولة فلسطينية، وابقاء الوضع الحالي كما هو، والاستمرار بالاستيطان وتهويد القدس الى ان يصبحوا الفلسطينيين اقلية صغيرة بحكم ذاتي وكنتونات معزولة بحواجز امنية ومستوطنات.
اما قطاع غزة فستبقى حماس الحاكمة في القطاع مع الاستمرار بادخال الاموال القطرية الى القطاع وسترضخ حماس لابرام اتفاق هدنة مع بقاء ملف جنود الاسرى بيد القسام وشروطه ولكن سيتم اعادة الحديث فيه من قبل اسرائيل، سيبقى الوضع في القطاع كما هو مع ازدياد التناقضات الاقليمية فيه" قطر-تركيا-ايران-الامارات"، واذا تشكلت حكومة اسرائيلية وطنية موحدة بين اكبر حزبين" الليكود وحزب كحول لافان" فان الحرب القادمة سواء على القطاع او في الشمال.
في نهاية المطاف لا حقوق فلسطينية في الايديولوجية الصهيونية ولا البرامج السياسية في ظل غياب لغة الخطاب الوطنية والانسانية في الطبقة السياسية الفلسطينية وبروز المصلحة الشخصية على حساب المصلحة الوطنية.
ستضع الحكومة الجديدة فريقا من القادة الأمنيين والاجتماعيين الجدد، للعمل من أجل ضمان أمن إسرائيل، وإعادة الوحدة إلى المجتمع الإسرائيلي المنقسم.
ختاما:-
حزب الليكود يميني استيطاني متطرف، يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، وسيُبادر لسلسلة قوانين تهدف إلى ضم تدريجي للضفة الفلسطينية المحتلة وهذا ما طلبه يسرائيل كاتس الشخصية الثانية بعد نتنياهو مباشرة، من خلال سريان قوانين إسرائيلية يسنها الكنيست مباشرة على المناطق المحتلة، إضافة إلى قوانين قمعية واستبدادية تُضعف السلطة الفلسطينية.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط