مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لقاء مرفوض وكريه..وبديله معلوم!

لقاء مرفوض وكريه..وبديله معلوم!

تاريخ النشر: 2016-08-29 | 04:39

كتب حسن عصفور/ برزت في الآونة الأخيرة "حركة متسارعة" لفرض لقاء "قمة سياسية" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو، وباتت العاصمة الروسية هي الأكثر تداولا لإحتضانه، ويسعى له، أطراف متعددة، ابرزها الأميركي جون كيري وكذا الروسي وبعض عرب..

وبعيدا، عن أي "نوايا سياسة" لبعض الأطراف العربية، التي لا ترى مانعا في عقد اللقاء الفلسطيني - الاسرائيلي، دون أي يكون له قاعدة اتفاق وتنفيذ الاتفاق، يكون ذلك اللقاء "إهدارا للكرامة الوطنية" لشعب فلسطين، واهانة لا بعدها إهانة لمسار طويل من المعرفة للطرف الحاكم في دولة الاحتلال، مواقفا وسلوكا وممارسات..

لا نظن، ان الساعين لعقد لقاء قمة جديد بين عباس ونتنياهو لا يعلمون حقيقة الموقف الاسرائيلي، الراهن والماضي، وأن عباس التقى مع نتنياهو تحديدا، مرات عدة، والنتيجة دوما مزيدا من الكوارث السياسية، تترجم الى "تهويد أرض ومقدسات" في الضفة، وبعضها حروبا على قطاع غزة، الى جانب حصار يرمي لتعزيز الفصل بين جسد "بقايا الوطن"..

الحديث عن لقاء قمة فلسطيني - اسرائيلي، يمثل "تحايلا سياسيا" على المفترض أن يكون إقرار دوليا وعربيا بضرورة تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، كونه القرار الأول في تاريخ المنظومة الدولية، الذي وضع الإطار السياسي - القانوني لدولة فلسطينية في إطار ما بعد قرار التقسيم عام 1947، والذي إغتصبته دولة الاحتلال، دون ان تدفع ثمنها لذلك..

البحث عن تريب لقاءات فلسطينية مع دولة الكيان، بعيد عن تحديد آلية لقرار ملزم وتنفيذي للقرار المذكور لن ينتج "حلا سياسيا" للصراع، بل يمنح المحتل "رشوة شرعية" لكل المبيقات والجرائم التي ارتكبها ولا زال ويسعى، ليس فقط منذ اغتصاب فلسطين الأرض والكيان عام 1948، بل الجريمة الكبرى وبشهادة العالم، اغتصابه لاتفاق أوسلو، وتدميره بكل أشكال القوة المتاحة، وقيامه بارتكاب جرائم حرب لا مثيل لها منذ الحرب العالمية الثانية، دون مساءلة ولا لمرة واحدة عما ارتكب..

تسهيل أي لقاء بين عباس ونتنياهو، دون قاعدة إلزام حقيقية بما هو بات مقرا، سيمثل "جائزة كبرى" للمجرم وتشجيعا لارتكاب مزيدا منها..

القمم لا تعقد للتداول والنقاش في القضايا السياسية الكبرى، بل لإنهاء "قضايا عالقة" في اتفاق تم الوصول اليه، فما بالنا والمسار الفلسطيني الاسرائيلي التفاوضي عاش تلك الحالة عشرات المرات، وقامر محمود عباس مرات متلاحقة في لقاءات "قمة" محلية ودولية والنتيجة "مصائب بلا حدود" لتهويد المشروع الفلسطيني، وتشجيع اقامة "كيانية ذاتية في قطاع غزة" وفتح الباب لكانتونات خاصة بما يتبقى من الضفة الغربية..

وليت الساعين لفرض لقاء قمة بين عباس ونتنياهو، يبذلوا بعضا من "الجهد الذاتي" لمراجعة مسار التفاوض منذ توقيع اتفاق أوسلو، كيف كانت البداية وأين وصلت نهايته،، من آمال لفتح مسار سياسي يصنع "سلاما خاصا" الى إنتاج أسوء عهد سياسي في الصراع من جرائم حرب ضد الشعب وحركة استيطانية غير مسبوقة مترافقة مع أوسع حملة تهويد  للقدس، مقدسات وأرض، وفي الضفة حملة تهويد مسعورة كمقدمة لإعادة "الوهم التاريخي"..

من يريد قمة للفعل يجب أن يقوم بواجبه السياسي المطلوب، وهو اعادة الأمر الى نصابه الحقيقي، الاقرار الاسرائيلي بقرار الأمم المتحدة لعام 2012، ثم البحث عن آليات تنفيذه في سياق "الاعتراف المتبادل" بين دولتين..

أطراف السعي لعقد قمة لا يملون الحكي والرغي عن "حل الدولتين"،، هل لنا أن نعرف حدود دولة فلسطين وحدود دولة الكيان قبل الذهاب الى قمة سبقها عدد من القمم..

دون أي اشتراطات سياسية ولا قيود تعقيدية، هل للرئيس الروسي أن يعلن قبل القمة، أن حدود دولة فلسطين هي حدود قرار الأمم المتحدة، وأن مفهوم "حل الدولتين" هو تنفيذ ذلك، وما سيكون بحث في مستقبل العلاقة لصناعة "سلام الدولتين"..

إن فعل الرئيس الروسي ومعه كل المصابين بهوس اللقاء ذلك في بيان مسبق، مع آلية عقاب لمن يخالف الاتفاق سيكون اللقاء مطلبا وطنيا فلسطينيا..

تذكروا فقط، أن بعد كل لقاء "قمة فلسطينية اسرائيلية" كانت تحدث كوارث ..هل نبحث حلا لصناعة "سلام الدولتين" أم تكرارا للكوارث..

وللرئيس عباس نقول، الم يحن الوقت لتنهي اعتقالك لقرار الامم المتحدة وتعلن دولة فلسطين قبل أن تجد نفسك أمام جبروت لا تملك القدرة على رفضه لأسباب تعلمها..إفعلها وليكن ما يكن فالخالد قالها يوما..شهيدا آه أسيرا لا..ولن تنجو من أسرهم دون تحديهم!

اللقاء دون ذلك يصبح "جريمة سياسية مضافة"!

ملاحظة: مبروك لحركة حماس افتتاح مكتبها "التمثيلي" في الجزائر..السؤال كيف تفهم الرئاسة الفلسطينية هذه الرسالة وهل يمكنها التوضيح..لا نظن أن بات لها "قوة ردع" كافية للسؤال فقد أنفقتها في ملاحقة مخالفيها داخل شمال "بقايا الوطن"!

تنويه خاص: مظاهرة تشييع احمد حلاوة في نابلس تكفي وحدها لاسقاط حكومة رامي الحمدالله..الا اذا اعتبرنا أن الالاف المشاركين يمثلون "تحالف الفلتان الأمني"..بعض من الحياء الوطني لو كان منه بقايا بكم!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط