مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لقاء فتح حماس القطري.."مجاملة" وليس "مصالحة"!

لقاء فتح حماس القطري.."مجاملة" وليس "مصالحة"!

تاريخ النشر: 2016-02-04 | 05:52

كتب حسن عصفور/ منذ سنوات، قبل الانقسام وبعده، تم توقيع عدة اتفاقيات ووثائق خاصة بـ"المصالحة الوطنية" وإنهاء الانقسام، وآخر نسخها شهده مخيم الشاطئ حيث مقر القيادي الحمساوي اسماعيل هنية، أعتبر في حينه "نوعا من التكريم" له، ومؤشرا على فتح صفحة "جديدة"..

ولكن، مسار "المصاحلة الوطنية" شهد كل شيء، الا أن يشهد تجسيدا في أي جانب من جوانبه لمسماه، بل ربما ما يحدث بعد "حفلة القبل والتوقيع" وكميات الصور والتصريحات التي تزلزل المعمورة، هو المزيد من "الانتكاسات" السياسية والأمنية، وتصاعد في حجم الاتهامات التي تحمل كل أنواعها المعروفة وبعضها مخترعة..

ويبدو، أن طرفي الأزمة الوطنية، فتح وحماس، قررا تقديم "هدية خاصة" لدولة قطر وأميرها، التي غابت عن القيام بأي دور موضوعي منذ دخولها على خط المشهد الفلسطيني، بل ربما العكس تماما، حيث لعبت أدوارا "تخريبية" في دفع الانقسام، بدأ في وساطة وزير خارجية قطر الأسبق حمد بن جاسم، عشية الانقلاب الحمساوي في يونيو عام 2007، بطمأنة دولة الاحتلال عما سيحدث في قطاع غزة، وان الانقلاب القادم لا يمثل "تهديدا أمنيا" لاسرائيل..

والحديث، عن وصف ما سيحدث من لقاء فتحاوي - حمساوي، بلقاء "مجاملة"، نتيجة قراءة موضوعية للمشهد السياسي، والبداية، هي كيف يمكن الذهاب ثنائيا الى الدوحة، دون حضور القوى الوطنية صاحبة العلاقة أيضا، وهذه المرة الإولى التي يتم فيها ذلك، منذ بداية توقيع "مسلسل اتفاقيات المصالحة"، وما كان يحدث في قطر، بين الرئيس عباس ومشعل ووفديهما، كانت لقاءات "معاتبة سياسية" وليس "مصالحة سياسية"..

لذا فالذهاب "ثنائيا" رسالة سلبية جدا، لمفهوم المصالحة تقول، ان من يقرر المسار هما فتح وحماس، وبقية "الشركاء" ليس سوى "تابع" لأهل القرار، كما أن السفر الثنائي للعاصمة القطرية، تأكيد فعلي على أن الأزمة أصلها ومنبتها "الذاهبين" اليها..

وبعيدا، عن تلك المسألة، أليس واجبا على حركة فتح، قبل حماس، أن تحترم "شركائها" في منظمة التحرير ومن وقف الى جانبها، سواء على حق أو بدون، في مواجهة الانقلاب، وأيضا في مواجهة سلوك حماس الأمني في قطاع غزة، وتحدد معها "مفهوم الشراكة الجديدة" وفق رؤية سياسة متفق عليها، وأن تحترم تلك الشراكة وتصدر بيانا واضحا، ان السفر الى الدوحة تلبية لدعوة قطرية، تشهد لقاءات مع قيادة حماس، ما قد يساهم في تطبيق المتفق عليه، على أن يتم الانتقال الى القاهرة لاستكمال روح "المصالحة"..

وهل ستقدم حركة فتح، رؤيتها السياسية للمرحلة المقبلة، كي يكون هناك أساس سياسي لأي عملية قادمة، والكف عن البحث عن الآليات أو الاجراءات، فكل لقاء ما لم يحدد الرؤية السياسية، لن يكتب له النجاح مطلقا، لأن الجوهر في الأزمة هو البعد السياسي للقضية الوطنية..

وإفتراضا، أن أمير قطر نجح بفرض منطق "التصالح" بين فتح وحماس، وخرج كل منهما سعيدا ضاحكا تلك "الضحكات البلهاء" التي كانت تحضر بين كل توقيع أو لقاء وبعده، ما هي الأسس السياسية للمرحلة  القادمة، ولو تعاملنا مع ما تقدم به القيادي الحمساوي البارز احمد بحر التي أسماها "مبادرة" وما جاء بها من عناصر سياسية، فإن "خيار حماس" السياسي هو إستمرار "المرحلة الانتقالية" وعدم الذهاب الى "فك الارتباط" بالاحتلال، الى حين أن حدوث ما يمهد لها الطريق لإنجاز بعضا مما تبحث عنه في "مستقبل" العلاقة بالضفة الغربية..

"مبادرة بحر"، تتجاهل أحد أهم الانجازات الوطنية الفلسطينية، اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين، وقبولها كعضو مراقب، فهل تتجاهل حركة فتح ذلك أيضا..

وبالمقابل، هل تقبل فتح تجميد "التنسيق الأمني" مع دولة الكيان، باعتبار ذلك قرار وطني  وأيضا مطلب حمساوي، ام أن ذلك خارج إطار البحث، مقابل ذلك، هل تقبل حماس بوقف "التفاهم الأمني" بينها ودولة الكيان، ام أنها ستعتبر ذلك "شأنا خاصا"..

كيف يمكن لطرفي "لقاء الدوحة" التعامل مع كل ما سبق الاتفاق عليه، ضمن التطورات الجديدة، وهل لهما رؤية واضحة لمعالجة معبر رفح، وأن تقترب رؤاهما لما سبق أن تقدمت به القوى الوطنية لحل تلك الأزمة..ما يعني قبول حماس بالتخلي الأمني عن الحضور على المعبر..

كيف يمكن معاجلة "تجديد الشرعية الفلسطينية"، وما هي الشرعية المقصودة هنا، أهي "شرعية السلطة" التي تشكل موضوعيا استمرار لعلاقة احتلالية، ام أن هناك "شرعية الدولة" و"شرعية المنظمة" بما يعني الانتقال الى مرحلة جديدة من المواجهة الكبرى مع المشروع الاحتلالي..

الأسئلة تلك هي جزء جوهري من أي فعل للتصالح، ودونها تستمر رحلة "التكاذب السياسي" السائد منذ زمن بعيد، وطوال "العهد العباسي" و"الخطف الحمساوي"!

ملاحظة: عملية باب العامود تمثل تطورا نوعيا في الفعل المقاوم..ستحدث "نقلة إجبارية" في العلاقة مع المحتل..!

تنويه خاص: مطلوب منا أن  نبارك للإطار الشرعي والقيادة الرسمية وصاحبة القرار "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير لأنها ستبحث أخيرا "المبادرة الفرنسية"..شافين الهنا اللي إحنا فيه..وزغردي يا حنان!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط