مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لقاء الـ "48 ساعة" الفصائلي في القاهرة...لا فشل ولا نجاح!

لقاء الـ "48 ساعة" الفصائلي في القاهرة...لا فشل ولا نجاح!

تاريخ النشر: 2021-02-07 | 04:55

كتب حسن عصفور/ يمكن تلخيص ما نشر من مواد إعلامية، وتعبئة سياسية ما بين فصيلي الأزمة الانقسامية، فتح (م7) وحماس، بصفتهما الأكثر تحملا لما وصلت اليه الأزمة الكبرى، أنها حملة تبشر مسبقا بأن النجاح السياسي يحتاج الى معجزة.

فممارسات كل منهما لا يمنح المتابع – المتابعين، ان عناصر تجاوز الأزمة الوطنية متوفرة بين الطرفين الرئيسيين فيها، ولا يعني ذلك أن الفشل أيضا سيكون نتيجة لـ "لقاء القاهرة"، وتلك ليس بـ "فزورة سياسية"، بل توصيف لحقيقة باتت قائمة في ضوء التطورات الأخيرة.

عوامل عدم النجاح متوفرة بقوة، عبر أشكال الحكم والتحكم في كل من مناطق سيطرة فتح (م7) ببعض مناطق الضفة الغربية، وملامح حضور في بلدات مقدسية، بكل الممارسات التي لا تمنح لغيرها وأجهزتها قدرة على الفعل دون موافقتها، أي كان ذلك الغير، صديقا مقربا، او صديقا تحت الفحص، أو مشكوك بأمره، فيما تحاصر بكل ما يمكنها حركتي حماس والجهاد.

وفي قطاع غزة، تبدو اللوحة أكثر سوادا مما هي في الضفة، حيث تصادر حماس كل شيء تقريبا في قطاع غزة، فلا يوجد لها صديق في حكم أو حكومة، مقربا كان أو مشكوك بأمره، فهي هناك "الواحد القهار" من أول سلك لحاجز بيت حانون، الى سلك معبر فح، ومن سلك السياج الشرقي الى رمال شاطئ البحر، وتتصرف وكأن كل ما به وداخله، ملكية خاصة، أرضا ومصالح، ولو تمكنت لأصبح الناس أيضا.

لقاء القاهرة، الذي يبدأ يوم 8 فبراير 2021 ليومين، لن يصل الى وضع أجوبة لكل ما على طاولة البحث، لا سلطة ولا منظمة ولا طبيعة النظام القادم، او المراد أن يكون، بين سلطة غير كاملة الملامح، ام دولة لا تزال تنتظر اطلاق سراح "مرسوما" معتقلا في مكتب الرئيس محمود عباس منذ سبتمبر 2012، بعد أن وافق العالم عبر الأمم المتحدة، منح بعض الحق الفلسطيني بقبول دولة الشعب صفة عضو مراقب، مع ان الأصل أن تصبح عضوا كاملا.

ورغم أن قرار "المحكمة الجنائية الدولية" يوم 5 فبراير 2021، سجل ترسيخا للاعتراف بفلسطين دولة عضو في المحكمة، يعتبر نقلة سياسية نوعية، كان سيكون قاطرة دفع كبيرة للحق، لكن واقع انقسام المشهد لن ينقل الأمر الى الأمام كثيرا.

ملامح "الفشل" متوفرة جدا، ولكن هل يمكن أن يكون ذلك نتاج لهذا اللقاء، واعتباره كما كان سابقا، وليعد كل من طرفي الأزمة الى حيث كان، فذلك أيضا خطأ سياسي وكبير، فقواعد حوار "لقاء القاهرة" المستحدث، تختلف، وجوهريا، عما سبقه من لقاءات – حوارات، وبالتالي ستكون نتائجه مختلفة تماما.

لأول مرة تكون اللقاءات وهناك مرسوم انتخابي واضح يحدد طريق ما نحو "مرحلة" مختلفة عما سبقها، فالحديث عن أن الضفة وقطاع غزة والقدس هو دائرة انتخابية واحدة، يقطع الطريق على أي جهة منع إجراء الانتخابات، بما فيها القدس (رغم ما يحمله ذلك من هروب سياسي لصالح الموقف الإسرائيلي)، ولذا لا يمكن لحماس أن تصادر الحق الانتخابي، كونها باتت لدائرة واحدة وعبر آليات لا تلزم مقرا أو مكانا، وتلك ميزة تفوقت فيها فتح (م7) كثيرا على حماس.

والى جانب الدائرة الواحدة، هناك شكل جديد هو القائمة الانتخابية فقط، وهو ما يحرم حماس كثيرا من ميزة الفردية التي منحتها تفوقا غير مستحق أبدا عام 2006، ولذا فقيادة الحركة وكل كادرها يعلم يقينا أنها الخاسر الأكبر من القانون الجديد.

ولذا الفشل غير ممكن بالمعنى التقليدي، والنجاح غير ممكن بالمعنى التقليدي. فبعد الانتخابات (لو حدثت)، ستجد حماس واقعا أنها ليست الفائز ولن تستطيع الحكم بلا فتح، ومن الصعب التوصل الى تبادلية كما دولة الكيان، وهنا هل ستتخلى عن كل ما لها في قطاع غزة...السؤال الذي ينتظر وقد يطول، ولكن ذلك أيضا سيكون له عواقب وكثيرة جدا.

ولذا ما يمكن القيام به لتحصين مرحلة اللا نهاية، هو وضع قواعد محددة، تضمن ترجمة الانتخابات واقعا، مع تشكيل إطار "قيادي" خاص يكون بين "مرجعية سياسية مؤقتة" وجهة متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ومما تم الاتفاق على بحثه لاحقا.

فمن يعتقد أن 48 ساعة في القاهرة، ستنهي كل ما كان من "أزمات" عمرها عشرات السنين، وليس فقط مع الانقلاب الأسود يونيو 2007، فهو واهم تماما، بل ساذج تماما.

ملاحظة: الترحيب الفلسطيني الرسمي والحزبي بقرار المحكمة الجنائية الدولية يستحق فورا تشكيل "لجنة خاصة"، تضم قوى سياسية وهيئات شعبية لمتابعة ما سيكون...وهي فرصة لكسر الردح الحزبي.

تنويه خاص: من باب حسن "النوايا" ليش ما تفرج السلطة في رام الله وحكومة حماس عن المعتقلين لديهما...خطوة صغيرة بس ممكن تفرح ناس وتفرج عن كرب ناس...مفترضين أن بكم بعضا من حس تجاه الناس!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط