مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغز غزة الأمني...!

لغز غزة الأمني...!

تاريخ النشر: 2019-08-28 | 03:43

كتب حسن عصفور/ منذ فترة، والمسألة الأمنية في قطاع غزة مصابة بحالة من "التشويش العام"، خاصة بعد ان فتحت الفصائل وأجنحتها المسلحة، الباب لما باب يعرف بمسمى "العمليات الانفرادية"، رغم ما تحمل من "بطولة" تركزت ضد العدو الوطني، لكنها عكست أن هناك تطورا خارج النص الأمني المعتاد، بل ان هناك ظاهرة "التمرد الأمني" وجدت طريقها الى المشهد الغزي.

المسألة التي تثيرها "العميات الانفرادية"، تشير الى وجود خيوط تعمل تحت ضغط ما، وأن البعد الأمني بدا يفقد جزءا هاما من قدرته على المتابعة، رغم الادعاء بغير ذلك، مع المعرفة أن بين المنفذين من هم خارج "السيطرة"، ولعل البعد الذي وقف خلف تلك العمليات أربك الأمن الحمساوي في الإعلان عن رفض ذلك المنهج "الجديد" في قطاع غزة.

العمليات "الانفرادية" تمثل "خروجا" عن المسار الأمني العام يمكن ان تفتح بابا خاصا للقيام بعمليات بمسميات مختلفة، خاصة وأن هناك أطراف باتت على تعارض مع حماس سلوكا وموقفا، وبالقطع فدولة الكيان ليست "جمعية خيرية" لتقف تراقب التطورات التي يشهدها القطاع عن بعد، لكنها ستعمل بكل السبل للضرر بالأمن الداخلي، لتعزيز دورها وحضورها.

جريمة غرب غزة الانتحارية يوم 27 أغسطس 2019، قد تكون "نقطة تحول" في المسار الأمني الغزي، خاصة وأنها المرة الأولى التي تفكر بها جهة ما، فرد أم جماعة، داعشية الفكر ام أداة مرتبطة بالعدو، لكنها تحول نوعي خطير، يستحق التفكير الجمعي الوطني، قبل الأمني، الذي قد يمثل "حلا مؤقتا"، لكنه بالقطع لن يكون حلا دائما.

تطور نوعي في الحالة الأمنية، لا يجوز التعالي على ابعاده بالتهديد والوعيد فحسب، بل ضرورة التعامل وفقا لمعرفة "ابعاد" العملية ومن يقف خلفها، وليس كما جاءت بيانات حماس السياسية او الأمنية، التي تشير أن "رد الفعل" ولغة الوعيد هي السلوك الذي يحكم منطق التعامل مع تطور نوعي جديد، يماثل ما كان سابقا مع كيفية التعامل مع يعرف بـ "جواسيس إسرائيل".

المكاشفة شرط لا بد منه لحصار تلك العمليات، وهنا لا يجب الاستخفاف بها، والاكتفاء بالقول أنها أيضا "عمليات انفرادية"، وتحديد أطرافها ووضع الأمر في سياق محدد، وقبل كل ذلك، ان لا يتم خلط "الحابل بالنابل"، لتبدأ عملية ملاحقة امنية لكل من يتعارض – يختلف مع منهج حماس الأمني – السياسي، تحت بند "ملاحقة أصحاب الفكر المنحرف"، خاصة وأن هناك "انحرافات في سلوك حماس وأجهزتها الأمنية" في العلاقة مع شباب حراك #بدنا_نعيش، والذين ترى بهم حماس وقيادتها "خطرا" عليها.

المطاردة الأمنية لأصحاب "الفكر المنحرف"، وكذا أدوات العدو الوطني – القومي، لا يجب أن تكون بمسار "منحرف أمنيا"، فنتاج أي سوء استخدام للبعد الأمني سيفتح باب غضب أوسع بكل منتجاته، ولذا على حماس وأجهزتها أن لا تذهب بعيدا تحت شعار البحث عن "المنحرفين"، لتطال كل من ليس معها.

مصلحة حماس السياسية – الأمنية تضييق مناطق التعارض الوطني، كي تتمكن من حصار "المنحرفين"، وليتها تشكل "خلية عمل مشتركة" مع قوى العمل السياسي في قطاع غزة، لتكون "جدار واق" للنشاطات الأمنية الضرورية.

لغز غزة الأمني يستحق علاجا برؤية مستحدثة، وضمن رؤية جمعية وليس "انفرادية"...التواضع طريق الصواب!

ملاحظة: رد الفعل على قرار الخارجية الأمريكية بحذف مسمى فلسطين لم يتجاوز بيانات سخيفة...لم نقرأ عن اجراء واحد يمكن ان يغضب الأمريكان...هيك "مقاومة" هي الباب الرسمي لتنفيذ مشروع التهويد,,وكل "نصر" وأنتم بخير!

تنويه خاص: الارباك الإعلامي الذي حدث بعد عملية "غرب غزة الانتحارية"، يكشف ضعفا في أدوات سلطة الأمر الواقع...بدها تفكير أفضل وبلاش تهم لتبرير القصور!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط