مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"لَعّيبة الشدة" من أحلام إلى الكلاسيكو! ومن ألذ حرية: جيجي حديد أم شيرين العيساوي؟

"لَعّيبة الشدة" من أحلام إلى الكلاسيكو! ومن ألذ حرية: جيجي حديد أم شيرين العيساوي؟

تاريخ النشر: 2017-04-27 | 06:31

«فقدت وعيي دون أن يُغمى علي، شيء أشبه بالهلوسة، فمرة أبكي ومرة أنام ثم سرعان ما أستيقظ لأبوح بما اعتدت أن أُسِرّه، بدأ الأمر بألم في الأسنان، طلبت حبة مسكنة للوجع من طبيب السجن، وما أن تناولتها حتى دخلت في ما يشبه غيبوبة ذهنية أو استعادة لا واعية للذكريات»!
تذكرت هذه الشهادة، التي أدلت بها إحدى الأسيرات المحررات عن حقل التجارب الطبية في باستيلات العتمة، وأنا أتابع الأسير المحرر عصام قضماني يحدث مذيع «الجزيرة» أحمد منصور في إحدى حلقات «بلا حدود» عن «بنتوثال الصوديم» العقار، الذي كشفت قناة عبرية عن حقن الجنود الإسرائيليين به! فإن عدت لكلمات ونستون تشرشل الأخيرة قبل صعود الروح حين قال: «ليس لدي ما أقدمه لكم سوى الدم والدموع والحلوى» تدرك لماذا يعمل الاحتلال على تخليص الجندي الإسرائيلي من أوجاع ذاكرته، بحلوى الصوديوم، لتريحه أكثر من جريمته!؟

جيجي وشيرين والحرية

عادة ما تسعى الكاميرا وراء مشهدين: الفتنة والجريمة، وهما إن اختلفا بما يثيرانه من متعة ومن دهشة، إلا أنهما يلتقيان عند نقطة تقاطع واحدة، هي الإثارة، ولمتابع غربي يرى جيجي وبيلا حديد اللتين تعتزان بجذورهما الفلسطينية، وهما تختطفان الكاميرات والأبصار والألباب، ولا يرى شيرين العيساوي ولا لينا الجربوني ولا أمل جمعة ولا أم قيس ولا قاهرة السعدي ولا ورود القاسم، ولا أخريات عشن وراء القضبان، لن يصدق أن للحرية في فلسطين وجها آخر، لا يُسمح للعالم أن يراه، رغم السعار، الذي يصاب به صناع المشاهد الإعلامية، حين يتعلق الأمر بانتهاك حقوق الضحية، و«الهولوكست»، التي يُعاد إنتاجها إعلاميا وسينمائيا وتوثيقيا، خير مثال على هذا الهوس الدعائي للجريمة، فمن تلوم إذن على هذا التعتيم؟ المشاهد الغربي، أم الساسة، أم اللوبي أم بنات «حديد» اللواتي لا ذنب لهن سوى جمالهن وانتمائهن!
لم أزل أستحضر ما قالته لي شيرين العيساوي بعد حريتها: «الحرية هي الحرية، في كل مكان في العالم، ولكن مذاقها بعد أسر ألذ… لا يجربه من يعيشه ولا من ينتظره بل من يناضل في سبيله»!

فن الألم!

(استأصلوا رحمي، لم أكن أعلم أن التخلص من الألم، أشد إيلاما منه! كنت واعية، رفضوا حقني بمخدر وكبلوني بالسرير بعد الانتهاء من العملية، أما الآن، نسيت حريتي، لأن ألمي هو ذاكرة زنزانتي) هذه هي إفادة الأسيرة أمل جمعة لجريدة «أسرانا» الألكترونية، وهي حالة تتماهى بشكل أو بآخر مع إحساس الفنانة المكسيكية «فريدا كاهلو» بالموت، حين قالت: «كم أتمنى أن يكون الخروج ممتعا، ولا أتمنى أن أعود ثانية إلى هناك»!

أحضان الرماد!

أعرف أيها المشاهد أن مواضيع الأسرى لا تجذبك كثيرا، ولذلك سأتحايل عليك وأصطحبك في رحلة سياحية إلى معرض للموت في أوروبا، علني أستدرجك لكشف ما خفي من أسرار السجون.
الرسام التشيكي «رومان تيك»، الذي رحلت أمه وهو طفل، نظم معرضا للوحات رسمها برماد جثتها، ليس فقط تحييدا للموت ورهبته، بل تعبيرا عن اشتياقه للمسها، علما بأن اللوحات ليست للبيع، فما هو إحساسك أيها المشاهد بهذا الجنون؟ هل تراه استهانة بقدسية الموت في زمن تهرس فيه الجثث تحت الأقدام والمدافع أمام الكاميرات؟ أم أنه عليك أن تتأمل حنين طفل محروم من حضن أمه؟
على قناة «الجزيرة» عبرت الطفلة «فيروز»، إبنة الأسير محمد زغلول عن افتخارها بأبيها، وافتقادها لحضنه، رغم ولادتها وهو في السجن، ومنذ ذلك الحين وهي تتخيل احتضانه في ظل إجراءات وحشية يفرضها السجان على أمهات وأطفال الأسرى إذ يحرمهم من التواصل الجسدي فيزيدهم حنينا وحنانا، لتدرك مَن يعاني أكثر مِن هذا الحرمان: الذي يفرضه أم الذي يقاومه؟ من يتابع فيديوهات أبناء وبنات الأسرى المضربين بتحدي الملح والماء، يحس بقيمة الحضن من ملح أو من رماد كان، يبقى عندهم أول وآخر الأوطان!

أحلام والوقت الضائع في الكلاسيكو

بعيدا عن ميسي، الذي لا يبرع سوى في التهديف بعينيه فوق حائط المبكى، يظل الفريق الإسباني «برشلونة» عريقا بكل تاريخه الوطني والنضالي ضد الطغاة، لأنه ينتمي إلى إقليم الجمهوريين: «كتالونيا»، الذي خاض حربا نضالية ضد الحكومات المركزية في العاصمة، والتي ينتمي إليها فريق القوميين «مدريد»، من هنا تتجلى حقيقة الصراع السياسي، الذي تبلور إلى لعبة تنافسية ضمن نطاق أخلاقي تفرضه الروح الرياضية على أرض الملعب، دون أن تتخلى عن شحناتها الوطنية أو انتمائها السياسي، ولو وفاء لشهدائها الذين أعدمهم الديكتاتور فرانكو، الذي أصدر أوامره باستثناء عدد من لاعبي الفريق، وتوجيه رسائل تهديد مذلة لبرشلونة انتهت بفوز مدريد في مباراة الإياب عام 1943، تحت وطأة الترهيب، ليصرح حارس الفريق الاحتياطي حينها: «لقد ضمنوا عدم وجود منافسة، ولكنه ضمان تنتهي صلاحيته بنهاية المباراة»!
يغيب الأثر التاريخي لهذه البطولة في وعي المشاهد العربي، فالمسألة دعائية وترفيهية بحتة عند السواد الأعظم، ولا تحمل بعدا وطنيا ولو قيد أنملة، ولكن الثورة التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي بعد عرض أحلام لصورها على «انستغرام»، وهي تتابع النهائي الإسباني مع الرئيس الفلسطيني، تتعلق بالمواقف وليس بالأشخاص، وهو ما يجب أن يعبر بحد ذاته عن موقف جاد لسكان الكوكب الافتراضي، فلا يتحول إلى رياضة استعراضية، أو ماراثون رقمي لحصد «اللايكات»!
ثقافة «لعيبة الشدة» تنتشر الآن في الفيسبوك، وتويتر، وبعض المنابر الإعلامية، تماما كما هي بين الرؤوس الكبيرة، وكلهم يقعون في فخ الخلل بالأداء، مما يعطل القضية، فيخطف الأضواء من ساحة المعركة: السجون، ليسلطها على الفراغ أو على أحلام!

اللوبي الصهيوني يمنع فيلم مروان

تولت الجاليات الفلسطينية في أوروبا عرض فيلم «مروان البرغوثي» في لندن، الذي أنتجته وكالة «معا»، وقد كان من المفترض عرضه في أحد الفنادق، التي استضافت من قبل أكبر مؤتمر للأسرى في الغرب نظمته الجالية الفلسطينية في بريطانيا، دعت إليه والدي الأسير سامر العيساوي ومحمود السرسك وعيسى قراقع وقدورة فارس، وكان له صدى واسعا، غير أن ذات الفندق تراجع في اللحظات الأخير عن موافقته على عرض فيلم مروان، بسبب التهديدات، التي تلقاها من اللوبي الصهيوني، مما اضطر الجاليات لاختيار مكان بديل، والتقدم بعريضة احتجاج على سياسة الترهيب والتعتيم التي يتبعها اللوبي في الغرب!
في لندن، يحيي أحد الناشطين الإسرائيليين كل عام ذكرى مذبحة «دير ياسين»، مستضيفا عددا من الشخصيات الفنية الإبداعية الفلسطينية في الغرب، وقد تكفل قسيس كنيسة « Saint John’s Wood» في لندن، الأب Anders Bergquist باسـتضافة الإحيائية بعد أن رفضت مسارح عريقـة الترحيـب بها، رغـم ما تعرضـت كنيسـته إليـه من أضرار بالغة وتكسير نوافذ وتهديدات بالتصفية لم تثنه عن عزمه، ولم ولن تثني فلسطينيي المهجر، الذين لا يزالون في غربتهم قابضين على جمر العودة، والقضية، ومن دونهم لن يصل الصوت الفلسطيني إلى العالم، وسيظل خلف السجون وحيدا معزولا غريبا في وطنه ومنسيا بلا ذاكـرة!

عن القدس العربي

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط