مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لعبة البعض الفلسطيني لتمرير "يهودية اسرائيل"!

كتب حسن عصفور/ تضع الخطة الأميركية المقدمة تحت ستار "اطار تسوية" للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، عقدة "يهودية دولة اسرائيل" شرطا لا بد منه لتلك "الصفقة التي وصلت الى مراحلها النهائية، والموقف الأميركي، الذي حاول في البداية أن يبدو كمن لا يتمسك بذلك الطلب الصهيوني، كشف مؤخرا عن وجهه القبيح سياسيا واخلاقا عندما وضع ذلك المطلب ضمن المشروع المعد باسم كيري..بل ويعبترها مسألة مركزية!

ولم يعد سرا من الأسرار أن "خطة كيري الأميركية" تتم منقاشتها بتفاصيلها، وقبل العرض على الطرفين، مع ممثلى اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وهو ما كشفته وسائل الاعلام الأميركية واكدته اوساط سياسية رسمية في الخارجية الأميركية، بعد أن نشرت صحف عن ما حدث بين تلك المجموعات وممثل أمريكا للمفاوضات مارتن أنديك، والمسألة الفصل في خطة واشنطن السياسية تنطلق من الاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية دولة اسرائيل" وعدم المساس بالقدس الشرقية الا ضمن ما يمكن أن تقبله القوة المركزية للحركة الصهيونية، وهو ما جسدته الخطة بوضع حي "بيت حنينا" بالقدس الشرقية "حلا بديلا" لتكون عاصمة فلسطينية، اقتراح يشكل استهتارا لا بعده استهتار، ليس فقط بحقيقة التاريخ السياسي الفلسطيني في القدس المحتلة، بل استهتار هو الأول من طرف أمريكا لطرد الحضور الرسمي الفلسطيني من البلدة القديمة ومقدساتها.. وهو مقترح يفتح الباب أمام تنفيذ مخطط الحكومة الارهابية لبسط "سيادتها" على المسجد الأقصى والقيام بعملية "تقسيمه"..

ومقترح "بيت حنينا" كعاصمة فلسطينية بديلة، و"يهودية اسرائيل" خطوة تكاملية، مضافا لها شطب جوهر حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194، تشكل جوهر الخطة الأميركية لما تسميه تسوية للصراع في اطار انتقالي دخلت مرحلتها النهائية، وتأتي زيارات نتنياهو وعباس الى واشنطن بطلب اميركي جزءا من محاولة وضع اللمسات النهائية لتلك الخطة التصفوية لقضية فلسطين..

ولأن واشنطن لا تستطيع خداع الشعب الفلسطيني من اجل تمرير تلك الخطة التصفوية – الاستسلامية، لجأت الى "فئة سياسية ضآلة ومتآمرة" في الداخل الفلسطيني تكون رأس حربة لتنفيذ المخطط المشبوه، وبدأت تلك الحملة بالترويج من بوابة أن "الرئيس محمود عباس" وقيادة فتح الحالية ستقبل في نهاية الأمر بـ"يهودية دولة اسرائيل"، ولكن بصيغة غير الصيغة المطروحة، وهي أول رسالة تكسر الموقف الشعبي والوطني ضد تلك الفكرة الصهيونية، وبدأت "رحلة الترويج البطيء" للفكرة الصهونية – الأميركية، مستغلين ارتباك موقف القيادة الرسمية، وانشغال فتح بمشاكلها التنظيمية التي تبدو وكأنها أصبحت "أولوية وطنية" لها رغم مجمل الكخاطر الوطنية الكبرى، فوجدت تلك "الفئة المشبوهة" فرصتها للترويج لما أمرت بها من "أسيادها" في واشنطن..

ولأن المسألة تواجه برفض وطني مطلق، فإن تلك الفئة المشبوهة – الضآلة وطنيا، بدأت في البحث عن سبل مستنبطة تختلف عن القباحة الأميركية - الصهيونية في عرض بضاعتها، فأخذت تعيد صياغة الفكرة بسبل تعود الى الوراء وما حدث عام 1947، فوجدت "ضالتها المرجوة" في قرار تقسيم فلسطين رقم181 الذي اصدرته الأمم المتحدة في 29 نوفمبر( تشرين ثان) عام 1947، والذي نص على قيام دوليتن: واحدة يهودية على مساحة ما يقارب الـ55% من أرض فلسطين التاريخية، فيما تقام دولة عربية على ما تبقى منها، وأن يكون للقدس وضع خاص..

وقد ينخدع بعض الناس من تلك اللعبة  السياسية التي تراها "الفئة الضآلة وطنيا" بابها الأهم لاستكمال مهتمها الترويجية للمشروع التصفوي، الا أن أصحاب استخدام نصوص قرار التقسيم لتمرير الفكرة الصهيونية، تجاهلوا كليا جوهر القرار في تقاسم الأرض وليس تقاسم التسمية، فرغم كل الظلم التاريخي الذي ورد في نص المشروع الأممي الا انه لم ينفذ كما جاء، وأن دولة الكيان الارهابي تجاوزت القرار اغتصابا واحتلالا..

فلو أريد البحث عن التسمية التي نص عليها القرار الأممي، يجب أولا العمل في سبل تنفيذ نص القرار من حيث التقسيم الجغرافي لقيام "الدوليتن" وبحث مسالة القدس بطريقة لا تمس بالبلدة القديمة ومكانتها الفلسطينية..

أما محاولة الفئة الضآلة استخدام القرار في شكله وليس جوهره ليس سوى محاولة مشبوهة وتكميلية للمخطط الأميركي – الصهيوني، لذا فالنصيحة الأولى للرئيس محمود عباس الا يعيد الحديث عن الذهاب الى الأمم المتحدة لحل تلك المعضلة، كي لا تعمل أمريكا وتحالفها المشبوه من استغلال قرار التقسيم بمظهره الخارجي وليس بجوهره السياسي..فلو اراد الرئيس عباس أن يدخل الأمم المتحدة في هذا الموضوع ليكن قائما على تنفيذ قرار 181 بكل مكوناته وتنفيذ ما جاء به لاقامة الدولة العربية على 44% من أرض فلسطين التاريخية..

تلك القضية التي يجب ان يتم الانتباه لها والتركيز عليها لو قامت بعض الفرق المشبوهة من استخدام تسمية دولة الكيان وفقا لقرار التقسيم..!

ملاحظة: مبروك لخالد مشعل لقبه جديد بـ"تلميذ القرضاوي" الشاكر لقطر بأنها أطعمته من جوع وأمنته من خوف..اصل الاية الكريمة كان مخاطبة الله عز وجل وليس تميم بن حمد ..لكن من هو الذي أمنك من خوف يا شيخ: شرطة قطر أم قوات المارينيز الأميركية!

تنويه خاص: فضيحة التسجيلات الأردوغانية لم نسمعها على القنوات الصفراء التابعة للتنظيم الدولي الارهابي..على الأقل انشروها من باب الرد والرد المضآد..شو رأي جماعة اعلام حماس!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط