مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لسان حال عباس: شكرا .. لا أريد هذا الدعم

لسان حال عباس: شكرا .. لا أريد هذا الدعم

تاريخ النشر: 2014-12-14 | 10:30

كتب حسن عصفور/ باتت محادثة الرئيس عباس مع الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته مثار تناول وتداول الإعلام ، هو الأول من نوعه في التعامل مع مكالمات الرئيس الهاتفية ، كون التقديرات وما تم تسريبه ، قصدا ، لوسائل الإعلام عن تهديد الرئيس بعدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة ، ثم النفي الرسمي وشبه الرسمي ، الذي لم يقنع كل من نشر الخبر ونفي الخبر ، كون المؤشرات السياسية التي سبقت الخبر ' المسرب' تؤكد صوابية التهديد، بعيدا عن تحليل البعض أو تقديرهم أن أصل الخبر إسرائيلي ، وبعضهم زاد أنه حمساوي .

الطرفان المتهمان ، ربما ، على العكس فخبر كهذا يؤذيهما في معركتهما الإعلامية المكثفة والموحدة ضد الرئيس عباس ، حيث سبب التهديد ليس بحثا عن تنازل أو مساومة أو الذهاب لعمل لا يجد قبولا شعبيا ، بل هو رفض لسلوك وممارسة ومواقف السياسة الأمريكية وأنه بذلك وضع نفسه ثانية منسجما مع رغبة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية التي ترى أن الإدارة الأمريكية تشارك في إضعاف الشرعية الفلسطينية لمصلحة القوى الانقلابية والاحتلال .

لذلك لو تم إجراء استطلاع ، وما أكثرها هذه الأيام ، حول ما قيل إنه قرار الرئيس فسيجد نسبة تأييد لموقفه تفوق جدا كل ما ناله سابقا ، فمخزون ' الغضب الفلسطيني ' من أوباما يرتفع بسرعة البرق ، وربما بدأ بدخول 'منطقة الكراهية' التي نالها جورج بوش الابن في سنواته الأخيرة ، ولعل حماس ، قبل إسرائيل ، أصابها الخبر بإرباك سياسي ( بالمناسبة ناطقوها تلعثموا على ما يبدو فلم يعلقوا عليه ) ، فالصدام مع أمريكا على الحق الفلسطيني مكسب وليس خسارة ، خاصة مع حكمة وعقلانية وليس طيشا وشعارا..

ولكن ، ورغم النفي الرسمي وشبه الرسمي للخبر التهديدي العباسي ، سارعت هيلاري كلينتون الطلب من الرئيس أوباما ،علانية، العمل على دراسة سبل دعم الرئيس عباس ، حيث ترى هيلاري أن هناك ضغوطا على الرئيس تلحق الضرر بمكانته السياسية ، وهو ما  يفرض على إدارة أوباما ، وفقا لهيلاري، بحث سبل توفير المساندة الحقيقية لعباس ، طبعا هذه الأقوال جاءت نتاج المكالمة الهاتفية المثيرة تخمينا، ما يعني أن هناك ' غضب عارم ' عند الرئيس عباس..

لكن هل يمكن أن نتذكر قليلا مقولة ضرورة دعم الرئيس عباس التي تردد بين حين وآخر ، أمريكية – إسرائيلية ، والتي تأتي بعد كل محاولة سياسية تلحق الضرر بالشريك الفلسطيني المفترض ، أقوال يتم الحديث بها ليس حقا لعمل ذلك ، فالمسألة لا تحتاج بحث ودراسة وتحليل ' سبل دعم الرئيس' ، لكنهم يسوقونها لإبراز ' ضعف ' مكانة الرئيس وترويجها إعلاميا وسياسيا ، كي تخدم القوى الظلامية في 'معركتها المقدسة ' الراهنة ضد الشرعية الفلسطينيية وللدفاع عن ' محمية غزة' بكل السبل الممكنة ، وغير الشرعية بالتأكيد، واشنطن وتل أبيب يتحدثون عن ' توفير الدعم ' والهدف ممارسة الضغط أكثر على الرئيس عباس خاصة عندما يتم البحث في أساليب الدعم التي يرونها ، كرفع حاجز من هنا أو زيادة عدد تصاريح إنسانية من هناك والتفكير بتخفيف قيود ' الحصار الاقتصادي عن غزة' أو إدخال المزيد من المواد التموينية والغذائية والطبية لقطاع غزة، يبحثون في مسائل إجرائية ، يجب ألا تكون أصلا ، في حين يعملون لتصعيد العمل السياسي الذي ينهك الشرعية الفلسطينية ، فزيادة النشاط الاستيطاني وتهويد القدس ، وفتح معركة المسجد في توقيت غريب ، تزامنا مع مرسوم الرئيس وبعد رفض حماس لتوقيع وثيقة المصالحة ، وكأن تل أبيب بذلك تريد توجيه ضربة للرئيس عباس عبر ' معركة الأقصى ' ومنح حماس ومناصريها فرصة الاختباء خلفها إلى جانب العدوانية الإرهابية الكامنة في مخطط ' هدم المسجد الأقصى' ، كما أنها تحرف النقاش الوطني من سلوك حماس برفض المرسوم ورفض الانتخابات العامة ، إسرائيل تعمل سياسيا ، وبدعم أمريكي لم يعد سرا ، إلى ضرب الشرعية الفلسطينية بكل ما هو متاح لها ، عبر أفعال احتلالية متعددة ..

مثل هذا ' الدعم ' لا يحتاجه الرئيس ، وحتما سيقول لهيلاري عند لقائه معها : شكرا .. لا أريد هكذا دعم ، الأحد القادم.

 ملاحظة: مقابلة خليل الحية مع موقع إسلامي ، واسع الانتشار ، تشكل وثيقة إدانة لخالد مشعل وفريق ' الثمانية الدمشقي'.. بالمناسبة لماذا قطع تليفزيون ' الإقصاء' الحمساوي إرسال نقل خطاب مشعل قبل يومين وتركه للمحطة الصفرا وحدها.. سؤال لا أكثر..

التاريخ : 28/10/2009

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط