مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"لجنة حكماء" لردع طرفي "التقاسم" و"الانفصال"!

كتب حسن عصفور/ سارعت دولة الكيان الاسرائيلي من وتيرة الكشف عما يدور بينها وبين "قطبي التقاسم والانفصال" في بقايا الوطن"، من مفاوضات أو اتصالات ، اشارت فيها الى "الثمن المدفوع منها والمقبوض منهما"، جوهره البحث عن "تحسين مستوى الحال" هنا وهناك، مع تشديد "شروطها الخاصة" على فريق "التقاسم الوظيفي"، وربطت "الثمن المدفوع مقابل تنازلات سياسية"، ابرزها القيود على الحركة السياسية الفلسطينية، وهي الصفقة التي اشار لها صائب عريقات قبل اسابيع، عندما أكد أن "القيادة الرسمية" ستمنح حكومة اسرائيل "مهلة الى نهاية العام"..

والكارثة، لا تقف عند حدود كشف حكومة نتنياهو لمفاوضاتها مع طرفي الأزمة الوطنية الكبرى في فلسطين، بل أن طرف "التقاسم الوظيفي" صمت صمتا مطبقا على ما نشر من "مفاوضات سرية"، فيما تعلن قيادات حمساوية، وبفخر غير مسبوق، انها على اتصال مع حكومة الكيان للتوصل لاتفاق جديد، مفاوضات غير مباشرة لكنها ترمي لتحقيق المعادلة السياسية الجديدة التي تريدها تل ابيب "التنمية مقابل الأمن"، كخطوة على طريق الانفصال من الباب التركي..

بالتأكيد، لم تكن الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، ستكشف عن تلك المفاوضات - الاتصالات الإ لإشاعة "جو من الاحباط السياسي" داخل أوساط الشعب الفلسطيني، وتعري أن من يدعي الحديث باسم فلسطين القضية والشعب ليس سوى باحث عن مصالحه الخاصة، دون حساب لمعارضة او رفض لما يفعل، مستغلا كل منهما، واقع الانقسام وما أحدثه من شرخ عميق في البناء السياسي الفلسطيني، وضعف شديد لقوى الرفض للمسارين التفاوضيين، وتحكم كل فريق من قطبي الأزمة بأدوات الواقع، سواء باسم الشرعية الرسمية وآلياتها، أو باسم القوة الأمنية الغاشمة لمطاردة من لا يقبل مساري التفاوض التقاسمي - الانفصالي..

ولعل ما حدث مؤخرا من "إنقلاب قانوني - سياسي" سريع في اللجنة التنفيذية، كان محاولة لجس نبض المعارضة السياسية وقدرتها على التحرك فيما لو إصطدمت بما تبحث عنه فرقة "التقاسم الوظيفي"، وقد حصلت على ما تريد من قياس حقيقة الغضب المتوقع وحدوده الضعيفة جدا، بل أن قوى مفترض انها ضمن "تيار اليسار الفلسطيني" لم تنطق بكلمة واحدة على "الانقلاب الهادئ" في تنفيذية منظمة التحرير..

وفي قطاع غزة، تم تسريب المعلومات عن مفاوضات بعض حماس ودولة الكيان من أجل عقد "صفقة تاريخية"، تؤدي لتعزيز سيطرة حكم حماس على القطاع مقابل أن تعيش في أمن خاص وتحت "مظلةالانقسام " وحاملا "راية الانفصال"،  ورغم مخاطر ما يحدث على القضية الوطنية، فلم يحدث "غضبا وطنيا حقيقيا" للتصدي لذلك الشق من "المؤامرة" التي تحاك، لاكمال الشق الآخر في الضفة الغربية..

صحيح هناك قوى وشخصيات أعلنت "رفضها" لشقي "المؤامرة السياسية" على القضية الوطنية، ولكنه رفض خجول جدا، لا يمثل "قبضة فولاذية" تجبر طرفي "المؤامرة" على أخذ قوة "المعارضة" بالحسبان، أو التراجع السريع عما ذهبا اليه، وبالتأكيد ظروف الانقسام وزيادة وتيرة الارهاب الأمني، وضعف البعض أمام "مزايا مالية - وظيفية حاصة" لعب دورا في أن تظهر "المعارضة السياسية" بما ظهرت عليه من وهن وانهاك، لم يمثل عقبة أمام فريقي" التقاسم والانفصال"..

ولكن، ذلك الوهن والإنهاك الذي اتسمت به ردود الفعل على ما يحدث "عالمكشوف"، وبلا أي "ارتعاش" ممن هما متورطين، بإمكانه أن يتحول الى طاقة حيوية جديدة، لو رفع البعض "القبضة السياسية الفولاذية" في وجه طرفي المؤامرة السياسية الكبرى، وخاصة أن مخزون الإحتقان السياسي عند الشعب الفلسطيني وصل الى النقطة الحرجة، والتي عندها لا يمكن لأي كان التحمل، وسيكون الانفجار مدويا لحمل راية الوطن، في مواجهة اصحاب المشاريع الخاصة، ولكن لحطة الانفجار تنتظر من يقف بصلابة أمام المشهد الانحداري وليعلن ان "كفى"!

المسألة تحتاج الى مبادرة سياسية انقلابية على المؤامرة، والمسارعة الى اطلاق نداء من أجل اعلان "نواة جبهة المقاومة الشعبية الوطنية لرفض المؤامرة وتصفية المشروع الوطني"، مبادرة يطلقها "شيوخ الحركة الوطنية الفلسطينية" في فتح والفصائل والشخصيات العامة، "نداء الوطن"، ومن أجل ذلك يمكن البدء بتشكيل "لجنة حكماء" تضع الرؤية لحماية المشروع الوطني، وآلية التصدي والمواجهة لها، كونها السبيل الوحيد لاستنهاض القوى كافة، وتفجير مخزون الحقد السياسي الشعبي على "المؤامرة" التي تدور علانية..

هناك شخصيات مركزية من "عموم الفصائل" وشخصيات ومؤسسات تعلم يقينا، أن كل يوم يمر بلا ردة فعل يقرب "المؤامرة" من النجاح، وهو ما يحملها في هذه المرحلة مسؤولية تاريخية للمواجهة والتصدي، ولتبادر في لم الشمل الوطني من أجل "حماية المشروع وتجديده"..فلم يعد هناك خيار غير الخيار، لأن فريقي "التقاسم والانفصال" ومعهما دولة الكيان أخذوا في مسارعة خطاهم قبل "فوات الآوان"، وقبل حدوث مفاجأة "صحوة الغضب"..

الصراع على الوقت هو الرهان لقبر التآمر العلني.. و"الخجل السياسي" بأي ذريعة كانت ليس سوى مشاركة عملية في تنفيذ مؤامرة "التقاسم الوظيفي والانفصال "..

من يطلق النداء ومن يرفع "القبضة الفولاذية".. هل من يقف ويتحدى. تلك هي المسألة!

ملاحظة: الكشف عن وجود رواتب مؤسسات موازية للوزارات راتبهم أضعاف أضعاف نظرائهم يمكن اعتبارها "جريمة فساد"..التقرير مرفوع الى رئيس هيئة مكافحة الفساد لو أراد "صيدا دسما" للتحرك!

تنويه خاص: موقف الرئيس الأميركي بأن حل الأزمة السورية يتطلب مشاركة روسيا وايران يمكن اعتباره "انقلابا سياسيا هاما جدا"..الأيام حبلى بالكثير من المفاجآت..الدور والباقي على أهل فلسطين!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط