مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لتتوخّ حماس وفتح الحذر في التعامل مع اتفاق المصالحة

قد يكون من السابق لأوانه التسرّع في إطلاق الأحكام على نوايا الموقعين على اتفاق تنفيذ المصالحة الفلسطينية. ومن الجائز القول إنّ علينا إعطاء الطرفين، حماس وفتح، الفرصة وبحسب الموقع عليه من أجل تنفيذه. وبالتالي عدم التشويش عليهما. ولكن في المقلب الآخر، هل هما على استعداد ليعطي كلٌّ منهما الآخر فرصة؟ وهل هما أو البعض من كليهما حاضر للعب هذا الدور؟ وهل تترك التصريحات والمواقف التي بدأنا نسمعها من بعض كلا الطرفين مجالاً لقطار المصالحة وإنهاء الانقسام أن يصل إلى محطته الأخيرة؟ وليس آخراً الأميركي و«الإسرائيلي» اللذان ينتظران خلف الباب إذا جاز التعبير، وهما داخل الغرفة أصلاً؟ هل سيتركان المصالحة تصل إلى مبتغاها ومرتجاها؟ وفي السياق ذاته نتنياهو يُصعّد في وجه السلطة، وليست آخر خطواته التوجه إلى سن قانون أساسي جديد ينص على أن الكيان هو «دولة الشعب اليهودي»، ويضمن بقاءه لليهود دون سواهم.

إن الانقسام، هو توصيف يلازم حماس وفتح طالما بقي الاتفاق حبر على ورق. اكتوينا بنار الاتفاقات والانقلابات عليها، وهي كثيرة. فطرفا الانقسام ليسا منضبطين تماماً، أو بعضهما، وغير ملتزمين بما وقعا عليه. الإشارات والتصريحات والمواقف تدلّ على ذلك. فقبل أن يجف حبر الاتفاق ظهر للعيان التباين في شأن الخطوات السياسية التي ستعتمدها الحكومة العتيدة التي ستكون مولود الاتفاق بعد أقل من خمسة أشهر. وفي السياق ذاته، الاجتهاد المتناقض حول مهمات هذه الحكومة حتى انتهاء الانتخابات مطلع العام المقبل 2015 وهل هي تكنوقراط أم سياسية أو مطعمة بينهما؟ وقادتني إلى هذا الكلام كثرة الكلام عن الاعتراف بالكيان الصهيوني. ثمة من هو في السلطة وتساوق مع هذه المطالبة، فيما وقف البعض الآخر مدافعاً عن فكرة أن الاعتراف من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية وليس من مسؤولية الحكومة أو السلطة. وتناسى هذا البعض أن المنظمة هي مرجعية السلطة ومؤسساتها بما فيها الحكومة والتشريعي، متجاهلاً في الوقت عينه إصراره على تفعيل المنظمة وتطويرها ليكون في المستقبل القريب مكوّناً أساسيّاً من مكوّناتها.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعدّاه إلى تلطي السلطة وراء اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الـ 26، التي عقدت في رام الله بعد أيام من التوقيع على اتفاق مخيم الشاطئ لتنفيذ المصالحة. وتأكيد هذا المجلس في بيانه الختامي على المفاوضات والتمسك بها، والسير على خطاها رغم ما أظهره نتنياهو من تشدد ووقف للمفاوضات. وعودة المجلس للتأكيد أيضاً على الشروط الجديدة القديمة لمواصلة المفاوضات. فيما فُسر على أنه محاولة من رئيس السلطة لنيل تفويض بغية الاستمرار في المفاوضات. وهو، أي رئيس السلطة، لم يخفِ رغبته في مواصلة المفاوضات واستكمالها، مشدداً في الوقت عينه على التمسك بالتنسيق الأمني. وحتى انتهاء المهل الزمنية لتنفيذ المتفق على تنفيذه، أطلق القيادي في حركة حماس السيد محمود الزهار تصريحاً أكد فيه أن القوات العسكرية لا يمكن أن تكون مستقبلاً تحت مسؤولية أبو مازن.

إن التهرّب من تضمين الاتفاق الحالي وما سبقه من اتفاقات من أي برنامج سياسي، أو رؤى سياسية تحدد بوضوح تام لا لبس فيه عناوين العمل الوطني الفلسطيني بكامل أبعاده ومسمياته ومتطلباته وحاجاته، سيترك الباب مُشرعاً على الرؤى المتناقضة في أغلبها مع المصالح الوطنية العليا المحددة في حقوقنا وثوابتنا المشروعة والتاريخية على أرضنا فلسطين. ومن شأن ذلك أن يترك الأطراف الفلسطينية كلها، وتحديداً السلطة الفلسطينية، في منأى عن المساءلة والمراجعة حول ما أقدمت عليه من سلوك سياسي قد يلحق الضرر بالقضية الوطنية، وهي أصلاً مصابة في أكثر من مكان بهذا الضرر، بسبب أوسلو وكوارثه. وإلى أن تحين استحقاقات تنفيذ المصالحة ستبقى الساحة الفلسطينية أسيرة المخاوف والهواجس والتوجس بسبب التجربة السابقة وما حملته من فشل متتالٍ لاتفاقات المصالحة. وعلى طرفيها توخي الحذر والدقة في التعامل مع هذا الاتفاق لأجل حمايته والسقوط أو الإسقاط. لا يزال هذا الاتفاق طري اللحم والعظم.

 

 

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط