مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 08:43

ربما لا يوجد مسلم واحد من آمة المليار ونيف من المسلمين من يرغب عن أداء فريضة أو شعيرة الحج، فالحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام بعد الشهادتين، والصلاة، والصيام والزكاة، وكان من رحمة المولى القدير عندما فرض الحج جعله على قدر الاستطاعة مرة واحدة وما زاد عن ذلك فهو تطوع.
ونحن نرى الظروف السياسية والاقتصادية قد حالت بين رغبة الكثيرين في الوصول إلى المناسك، فقد فرضت الحدود وانتشرت النزاعات، وزادت التكلفة المادية في وجه من يرغب بأداء هذه الفريضة في الوقت الذي تم تقنين عدد الحجاج من دول العالم المختلفة.
وقد فرض الحج بقوله تعالى: " وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 97]، وكان ذلك في العام التاسع من الهجرة وقد حج رسولنا الكريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ بعدها بعام مرةً واحدة؛ حتى سُميت حجة الوداع.
ولعل الحج يُعتبر من أعظم العبادات كونه يكاد يجمع بين العبادات جميعها أثناء موسم الحج، ولكن الدور الأهم للحج قد يكون غاب عنا هذه الأيام ألا وهو الدور التعبوي والتي سبق فيها الإسلام الكثير من الحضارات التي باتت في عصرنا الحالي تُسارع إلى عقد المنتديات واللقاءات السنوية بهدف خلق أجواء من التفاهم بين أقطاب المال أو السياسة أو من المتخصصين في مجالات علمية أو مهنية معينة من أجل الارتقاء والتقدم في مجالات الحياة.
ولعل من أقرب الأمثلة على ذلك "منتدى دافوس" الذي يُعقد سنويا في تلك البلدة السويسرية الشهيرة ويجمع بين أقطاب المال والسياسة وبعض المشاهير والمهتمين.
فهل كان هذا الدور ـ أي الدور التعبوي ـ مقصود ضمن شعيرة الحج؟
وهنا أقول وبكل حزم نعم، فلقد حث المولى الكريم على ذلك بقوله تعالى: "لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ" [الحج: 28]، كما جاء ذلك عملياً في خطبة الوداع لرسولنا الكريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ، ولعلني هنا أزين مقالي بقبس من نور من الحكم الغالية التي جاءت في تلك الخطبة العصماء وهي تحض على احترام حرمة الأوطان، واحترام حقوق الإنسان، واحترام حقوق المرأة وحسن إدارة المال والبعد عن الظلم؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام:
" أيُّها النَّاسُ، اسمعوا قولي، فإنِّي لا أدري لعلِّي لا ألقاكم بعدَ عامي هذا، بِهذا الموقِفِ أبدًا.
أيُّها النَّاسُ، إنَّ دماءَكم وأموالَكم عليْكُم حرامٌ، إلى أن تلقَوا ربَّكم كحُرمةِ يومِكم هذا، وَكحُرمةِ شَهرِكم هذا، وإنكم ستلقونَ ربَّكم، فيسألُكم عن أعمالِكم وقد بلَّغتُ، فمن كانت عندَهُ أمانةٌ فليؤدِّها إلى منِ ائتمنَهُ عليْها وإنَّ كلَّ ربًا موضوعٌ، ولكن لَكم رؤوسُ أموالِكم، لا تظلِمونَ ولا تُظلَمونَ قضى اللَّهُ أنَّهُ لا ربًا"
" أمَّا بعدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ لَكم على نسائِكم حقًّا ولَهنَّ عليْكم حقًّا، لَكم عليْهنَّ أن لا يوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تَكرَهونَه، وعليْهنَّ أن لا يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ، فإن فعلنَ فإنَّ اللَّهَ قد أذنَ لَكم أن تَهجُروهنَّ في المضاجِعِ، وتضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ، فإنِ انتَهينَ فلَهنَّ رزقُهنَّ وَكسوتُهنَّ بالمعروفِ واستوصوا بالنِّساءِ خيرًا، فإنَّهنَّ عندَكم عَوانٍ لا يملِكنَ لأنفسِهنَّ شيئًا، وإنَّكم إنَّما أخذتُموهنَّ بأمانةِ اللَّهِ، واستحللتُم فروجَهنَّ بِكلمةِ اللَّهِ، فاعقلوا أيُّها النَّاسُ قولي، فإنِّي قد بلَّغتُ وقد ترَكتُ فيكم ما إنِ اعتصمتُم بِهِ فلن تضلُّوا أبدًا، أمرًا بيِّنًا كتابَ اللَّهِ وسنَّةَ نبيِّه"ِ .
"أيُّها النَّاسُ، اسمعوا قولي واعقِلوهُ تعلمُنَّ أنَّ كلَّ مسلمٍ أخو للمسلِمِ، وأنَّ المسلمينَ إخوَةٌ، فلا يحلُّ لامرئٍ من أخيهِ إلا ما أعطاهُ عن طيبِ نفسٍ منه فلا تظلِمُنَّ أنفسَكمُ اللَّهمَّ هل بلَّغتُ قالوا: اللَّهمَّ نعَم، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: اللَّهمَّ اشْهَد"ْ.
هذا هو المقصد الأساسي من الحج تناقش الأمة التي ارتقت إلى عرفات من كل صعيد وبعد أن صبغها الحج قلباً وقالباً ببساطة الإسلام تجلس على صعيد واحد لتناقش همومها وتوحد رؤيتها وتعاضد بعضها بعضا، فلما اليوم زادت فرقتنا حتى على الثرى الطاهر، يكاد لا يجتمع المسلم ـ وأي مسلم؛ فالحاج اليوم على الأغلب رجل مسن غادرته الدنيا قبل أن يغادرهاـ مع أخيه من أفريقيا أو أقصى آسيا، بل حتى القادمين من الأقطار المجاورة.
ومن الجدير ذكره أن الرسول الأعظم ـ عليه الصلاة والسلام ـ والصحابة الكرام كانوا بين الناس على صعيد عرفات، ولكن قيادات اليوم باختلاف مستوياتها إذا ذهبت للحج تتوارى عن أعين الناس، لكن في "دافوس" والمؤتمرات العالمية الأخرى من السهل للأغراب أن يلتقوا بهم ويكثر "السلفي" فلما لا يظهرون التواضع فهم في بلاد الغرب.
كم هو مؤلم أن ندرك أننا نبتعد عن عقيدتنا وحضارتنا الإسلامية بشكل ممنهج، في حين لازالت الحضارات الأخرى تطبق مبادئنا بعد أن عبثوا بمسمياتها، أعيدوا للحج دوره الأساسي في توحيد الأمة بعد أن سقطت المؤسسات الإقليمية التي فرضها الاستعمار في توحيد الأمة أو حل مشاكلها، وافتحوا الأبواب مُشرعةً لمن يرغب بالحج وخاصةً الشباب فهم عماد الأمة ومصدر عزها.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط