مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا يمكن الصمت يا "وزير"!

كتب حسن عصفور/ نشرت صحيفة لبنانية تقريرا  يمكن اعتباره "خطيرا جدا" من الناحيتين السياسية والأخلاقية، يتعلق باتهامات كان من الصعب تصديقها، لولا أن صحيفة "الأخبار"، وفي عددها يوم الثلاثاء بتاريخ 7 أبريل 2015، أكدت ما نشرته من "اتهامات" تصل الى حد "اللامعقول" سلوكا وممارسة..

وتردد موقع "امد للإعلام" من نشر التقرير الخطير لما به، رغم أن لا مسؤولية مباشرة في حال نقل عن مصدر معلوم، ولا ينسب سرقة كما عديد المواقع، وذلك من باب الحفاظ على هيبة فلسطين الدولة، والقضية والمكانة التي يجب أن يكون عليها ممثلي دولة فلسطين في الخارج، باعتبار أنهم يمثلون "دولة" وليس فصيلا مهما كان الاسم الذي يعود له، والانتظار حكمته أيضا إمكانية أن تقوم سفارة فلسطين في تونس، وسفير فلسطين بها السيد سلمان الهرفي، بتوضيح للتقرير المنشور، في واحدة من صحف لبنان الهامة..

كما كان الأمل أن تطلب وزارة الخارجية تقريرا من السفير والسفارة، عما ورد في التقرير من "اتهامات" لشحص السفير الهرفي، وتصدر بيانا توضيحيا، أو اعتذارا سياسيا لمن طالتهم "الإهانة" لو حدثت فعلا، وخاصة أنها تتعلق بأحد الفصائل التي تشكل "ركيزة رئيسية من ركائز منظمة التحرير" الى جانب ما قدمته عبر مسيرتها من عطاء كفاحي وشهداء وأسرى وجرحى، فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ليست فصيلا عابرا، أو تنظيما شكلته أموال الدول المانحة، وشبكاتها لـ"غاية في نفس يعقوبها"، بل هي فصيل لا منظمة تحرير بدونها..فصيل منح الكفاح الوطني "نكهة سياسية – نضالية خاصة ومميزة"، مهما اختلف البعض معها..

تقرير الصحيفة اللبنانية، حمل كمية اهانات ومسخرة سياسية لا يمكن أن تصدر عن انسان طبيعي، فما بالك بمن هو "رسول وطن وقضية" وممثل الرئيس والشعب في البلد التي يكون بها، لذا كانت الصدمة والدهشة في آن غير معقولة، مما نشر وقيل في التقرير المعيب..

أن يهين سفير فلسطين، ممثلي فصيل أساس ورئيسي خلال منتدى دولي خاص بالأسرى، ويتلاسن مع سفير دولة صديقة، تصل لولا الاعتبارات الشكلية الى وصفها بالشقيقة، فنزويلا، والتي حمل رئيسها الراحل تشافيز حبا لشعب فلسطين وقضيتها ما منحه حب متبادل من شعب فلسطين، التقرير مليء بما لا يمكن الصمت عليه، ولا يمكن تمريره مرورا عابرا لأي كان، وهو يستوجب التوضيح أولا والاعتذار ثانيا والمحاسبة ثالثا، وذلك مرتبط بمدى مصداقية التقرير..

الصمت أو التجاهل في تقرير كالذي نشر يشكل اهانة سياسية ليس للجبهة الشعبية، كونها أكبر كثيرا من تصرفات صبيانية، بل لفلسطين، دولة وشعب وقضية، وهو ما يفرض وقفة مسؤولة وجادة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها التي تمثل كقيادة يومية للشعب الفلسطيني، "الحكومة العامة"، ولتطلب استدعاء وزير الخارجية أمامها لتعرف الحقيقة، وعلى ضوء ذلك عليها اتخاذ القرار الذي يليق..

كما أن المحاسبة أيضا يجب أن تشمل الرئاسة الفلسطينية، بحكم أن السفير أيضا، هو ممثل الرئيس في البلد الذي يكون سفيرا، وعليها أن تتساءل عن الحقيقة فيما نشر، ولأن الاهانة تشملها أيضا فعليها الا تمرر المسألة، وكأنها "سوء فهم شخصي"، كما يحدث في أحيان عدة، أو يحكمها "اعتبارات خاصة جدا" كما يشاع أحيانا..

وبالتأكيد فالحكومة الفلسطينية، المعروفة اعلاميا، بـ"حكومة التوافق الوطني"، عليها أن تطلب تقريرا سريعا من وزير الخارجية بصفته أحد اعضاء الحكومة، رغم انه "وزير سيادي"، فلا سيادة على فلسطين القضية لأي كان، الا بالعطاء والعمل والاخلاص لها وليس غير ذلك ابدا..

ولأن المجلس التشريعي غائب بقرار "سيادي فلسطيني" يمكن للكتل البرلمانية، أن تلتقي كما التقت سابقا لقضايا، شرط الا تنتقي الحضور، بل ليشمل كل الكتل البرلمانية دون استثناء، وتستدعي، وهذا حق قانوني لها، وزير الخارجية وتساءله عما حدث..كما أنه مطلوب من قيادة الجبهة الشعبية أن تصدر بيانا توضيحيا حول ما نشرته الصحيفة، خاصة وأن أحد الشخصيات المشار لها هو نائب الأمين العام للجبهة، وزوجة المناضل الكبير أمين عام الجبهة الأسير المعتقل احمد سعدات..

وبعد عمليات الاستيضاح، يجب أن يكون هناك عقوبة أو قرار، فإن كان ما حدث صدقا، يجب عزل السسير فورا ومحاسبته وطنيا وسياسيا، وأن لا يتولى أي منصب رسمي ويحال الى التقاعد، الذي تجاوز السن القانونية له أصلا، أما لو أن التقرير غير صحيح ومختلق، فلا يجب الصمت كونه أهان فلسطين من خلال اهانة سفيرها، وطرق المحاسبة لها عديدة الأشكال، ويعلمها بالتأكيد فرق القانونيين في الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي..

وغير ذلك، أي اللجوء بالصمت والاهمال لن تمر بخير سياسي، ولن تنسى بالتقادم أو التجاهل..ولن تمر لعبة "التذاكي - التخابث"، على طريقة "زوبعة وبتعدي"...لأ لأ لأ فلن "تعدي"!

ملاحظة: التقارير تتحدث من غزة عن قيام أجهزة حماس بشن حملة اعتقالات ضد "شيوخ سلفية" تحت شبهة الانتماء لـ"داعش"، وان "تفجيرا امنيا" ضد موقع أمني لحماس حدث في غزة..لماذا لا تصارح حماس اهل القطاع بما يحدث بدلا من تمريرها عبر وكالة تركية أو غربية..شو يعني خجلانين!

تنويه خاص: لو صح الحكي أن الدول الخليجية تقدمت بمشروعها ضد الحوثيين في اليمن تحت الفصل السابع، سيكون عارا عليهم أن لا يكون لهم قرار للإعتراف بفلسطين تحت ذات الفصل..كي لا يقال أن اول مرة في تاريخ العرب للحديث عن الفصل السابع يكون لغير الاحتلال الاسرائيلي!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط