مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا يكذبون بل يتكاذبون

لا يكذبون بل يتكاذبون

تاريخ النشر: 2017-01-22 | 11:47

ماذا لو صدق المجتمعون لمرة واحدة؟، كثيرة هي اللقاءات التي جمعت الفرقاء على طاولة المصالحة الوطنية، والكثير منها قيل فيها ما قاله مالك في الخمر بل وزادوا عليه، فدوماً ما وصفت اللقاءات بالبناءة والايجابية وأنها حققت تقدماً ملموساً في فك شفرة الانقسام، وتسابق المجتمعون في مرات عدة ليزفوا للشعب المغلوب على أمره بشرى التوافق وأن الانقسام بات خلف ظهورنا، وغلفوا ذلك بإبتسامة استحضروها على عجل كي تضفي على محياهم شيئاً من المصداقية التي هجرتهم خلال السنوات الماضية، وقبل أن نلتقط فحوى الأخبار السارة نصحوا في اليوم التالي على وقع خطوات الانقسام وهو يضرب بقدمية أديم الأرض، لنعود بعدها نجمع حسرتنا من خدعة جديدة كنا ضحاياها.

الثلوج في موسكو لم تمنع المجتمعين فيها من ممارسة لعبتهم، قالوا أن اللقاء دافئ وتم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكفي تلك الجملة لدغدغة عواطف المتلقفين لأخبارهم، ويمكن لهم الانشغال في حل كلماتها المتقاطعة إلى أن يكتشفوا الخطأ المطبعي، وكي لا يحلق المجتمعون بنا فوق سحابة صيف عابرة ونعاود الارتطام بالفشل من جديد، سيما بعد التجارب المريرة السابقة التي عشنا فصول كل منها على حدة بقسط وافر من التفاؤل على قاعدة تفاءلوا بالخير تجدوه، فلم نحصد سوى المزيد من الخيبة، من حقنا أن نسألهم عن فحوى اتفاقهم كي لا تصدمنا مستقبلاً حكومة الوحدة الوطنية بحملها الكاذب، كل ما نعرفه أن الاجهاض المتكرر لحكومة الوحدة الوطنية جاء بفعل برنامجها السياسي، فهل يعني توافقكم على تشكيل حكومة وحدة وطنية أنكم توصلتم إلى دواء لذلك الداء؟، وطالما الأمر يتعلق بحكومة وحدة وطنية تشارك فيها الفصائل والقوى الفلسطينية فهل اتفقتم على نصيب كل منها من ميراث حكومة الوفاق أم أن الاشتباك حول التركة سيطيح بها أرضاً قبل أن ترى النور؟.

قبل اتفاق موسكو طل علينا اتفاق آخر من عاصمة اخرى "بيروت"، الاتفاق يتعلق بمسألة لا تقل تعقيداً عن ملف الانقسام وتداعياته تتعلق بعقد جلسة للمجلس الوطني، الاتفاق حول ذلك جاء عبر جملة مقتضبة تتعلق بعقد جلسة لمجلس وطني جديد، لم يقل لنا المجتمعون ما الذي تعنيه كلمة جديد، هل نفهم من ذلك أن المجلس الوطني الحالي بات نسياً منسياً وأننا سنشرع عما قريب بماراثون حواري لتحديد نصيب كل فصيل من أعضائه؟، أم أن الأمر يتعلق بتجديد جزئي يمكن القوى الفلسطينية من خارج منظمة التحرير الانخراط فيها؟، كم هو رائع أن يتفق المجتمعون على عقد المجلس الوطني من خلال الانتخاب كلما أمكن ذلك والتوافق حيث يتعذر الانتخاب، بقدر ما تحمل تلك القاعدة قوة لا يستطيع أحد الافلات من جاذبيتها، إلا أن المجتمعين قبل غيرهم يعلمون جيداً أننا فشلنا عبر السنوات السابقة في اجراء الانتخابات في الأماكن التي يمكن اجراء الانتخابات فيها، فكيف الحال بالتجمعات الفلسطينية في الشتات؟، ألا يجدر بالمجتمعين التخلي عن استخدام الانتخابات لتجميل الصورة؟، أليس من المفيد لنا جميعاً أن نتحدث بشيء من المصداقية بعيداً عن لي عنق الحقيقة.

طالما أن المجتمعين اتفقوا على عقد المجلس الوطني، ليتهم يفصحوا لنا إن تمكنوا من تجاوز معضلة برنامج المنظمة والاتفاقات الموقعة أم أنهم أبقوا عليها كصاعق تفجيري يتم الاستعانة به وقت الحاجة من قبل هذا الفريق أو ذاك، والأمر الآخر هل نريد مجلساً وطنياً نفك به الالتباس القائم في العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة الوطنية أم نكرس به الوضع القائم.

المؤكد أن بضاعتهم لم تعد تلقى رواجاً والأهم أنها منتهية الصلاحية، وبات من الواضح انهم لا يكذبون بل يتكاذبون.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط