مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا هزيمة لـ "الاستعمارية الأردوغانية" دون سوريا!

لا هزيمة لـ "الاستعمارية الأردوغانية" دون سوريا!

تاريخ النشر: 2020-07-12 | 02:46

كتب حسن عصفور/ المؤامرة الأمريكية التي أطلت برأسها في زمن أوباما، لفرض مشهد سياسي على المنطقة العربية، لم تنه بعد، رغم عرقلتها الكبيرة في مصر أولا وبعض مناطق عربية أخرى، والحد كثيرا من آثارها في سوريا الشقيقية.

لكن التطورات السياسية الأخيرة في ليبيا وسوريا والعراق، كشفت ان المؤامرة لا تزال سارية، وأخذت أشكالا جديدة، أبرزها الغزوة التركية في الأراضي الليبية، التي تمت بتنسيق ودعم أمريكي وأطراف في حلف الناتو، وتعزيز وجودها الاستعماري في الأراضي السورية.

امريكا تبحث عن "شاه جديد" ليصبح مخلبا في الجسد العربي، ما أدى الى توفير الدعم الكامل للسلوك العدواني لنظام أردوغان في سوريا وليبيا، وتحت ذات الشعارات الإسلاموية، التي سقطت تحت اقدام ثورة 30 يونيو في مصر، وحصار جزء كبير منها في تونس، وصدها في سوريا.

لذا بداية مواجهة الغزوة التركية الجديدة من الباب الليبي، يبدأ من إدراك انها ليست "حدثا نزقا" او "شهوة حاكم" بقدر ما هي تطور مستحدث في الرؤية الأمريكية للمنطقة وآلية حصار جديد، بعد فشل المحاولة الأولى، حيث شاركت أطراف عربية فيها بشكل مباشر خاصة في ليبيا وتغطية العدوان عليها لإسقاط حكم القذافي بقرار رسمي عربي، ثم الموقف من سوريا وتجميد عضويتها في الجامعة العربية، وتقديم كل أنواع الدعم والتمويل لقوى الإرهاب في محاولة لإسقاط سوريا الدولة والنظام.

تلك المعرفة تفتح الباب لوضع رؤية إستراتيجية مضادة للمخطط المستحدث، ودونه ستجد بعض الأطراف أنها "شريك عملي" في تمرير المؤامرة الجديدة، وأول خطوات مواجهة ذلك، تنطلق من إعادة الاعتبار لسوريا موقفا ومكانة، واستعادة حضورها في الجامعة العربية، بعد أن قادت قطر وبدعم سعودي تعليق عضوية لم تخدم سوى المتآمرين، والذي يطلون ثانية برؤوسهم.

أصبح من الضرورة السياسية، لو ان البعض يدرك الخطر الجديد، تغييرا جوهريا من العربية السعودية، وليس غيرها، في الموقف من سوريا، وأن تكف عن وضع "فيتو" على عودتها لمكانتها التي كانت قبل مؤامرة 2011، الى جانب توقف الإعلام السعودي بكل ألوانه عن وضع سوريا كـ "عدو سياسي"، ما يساهم موضوعيا في خدمة المشروع الأردوغاني الأمريكي المستحدث.

الموقف السعودي من سوريا خدمة مضافة لتركيا وغزوتها ضد دول عربية، ومشروعها التوسعي الذي لم يعد خافيا أبدا، وقد أعلنها بوضوح ووقاحة رجب طيب أردوغان، حيث اعتبر أن للأتراك "حقوق في ليبيا وسوريا وغيرها" يجب استعادتها، تلك الرسالة لا تستثني دولة عربية، كما قد يعتقد البعض، وكما سبق أن كان مع بدايات تنفيذ المشروع الأمريكي ما قبل ثورة يونيو في مصر، عندما كانت دول عربية قوة دفع للمؤامرة في حينه.

مراجعة العربية السعودية لموقفها من سوريا، وآلية التعامل معها دون خلطها بمواقف الخلاف مع إيران، يمثل جدار الحماية الأول لمواجهة النزعة الاستعمارية الجديدة بقيادة الشاه الثاني أردوغان، وليس منة سياسية لسوريا، التي تمكنت عمليا من حصار كبير للمؤامرة التي استهدفتها قبل تسع سنوات.

الغالبية العربية الشعبية والرسمية تقف مع سوريا، تلك الحقيقة الغائبة عن العربية السعودية حكما وإعلاما، وآن أوان إدراكها، فلا هزيمة لـ "الاستعمارية الأردوغانية" دون سوريا، وغير ذلك وهم سياسي كبير.

ملاحظة: بيان داخلية حماس لتبرير اعتقالها الصحفي أسامة الكحلوت يمثل علامة فارقة فيما يمكن تسميته بـ "العار السياسي"...استخفاف فريد في التعامل مع الوعي العام...عيب وعيب كبير.

تنويه خاص: كشفت مظاهر فرحة النجاح بالتوجيهي في الضفة وقطاع غزة كمية المخزون الثقافي الرجعي ...إطلاق النار الكثيف في زمن الاحتلال وكورونا مظهر للتخلف الاجتماعي لا أكثر!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط