مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا نريدكم "الانفجار".."غضبكم" يكفي!

كتب حسن عصفور/ لعل رأس الطغمة الفاشية الحاكمة عندما أعلن عن صفقته الاستيطانية الكبرى التي عقدها مع الارهابي الوزير بينيث، كان يدرك جيدا أيضا ردود الفعل المقابلة  لمخططه الاستيطاني - التهويدي، وكما يقال في بلادنا منذ آلاف السنين من "ضمن العقاب لا يخاف الفعل"..

الخطة الصهيونية – الارهابية الجديدة، هي ليست سوى حلقة تتسع حلقاتها منذ أن غادرت الحركة الشعبية الفلسطينية المناهضة للمحتلل سياسة ووجودا، ساحتها الرئيسة في الانتفاض والمواجهة، واختارت القيادة الرسمية "المفاوضات بديلا" للمواجهة الشعبية، بل جرمت بنهج رسمي حركة الانتفاض تحت مسميات مختلفة..

ولأن الكلام مهما كان حجمه وطبيعته، وشوشة كان أم صراخا، تطبيلا أم تزميرا، فلا قيمة له عند الطغمة الفاشية الاسرائيلية، ما لم يكن له بعض الأظافر التي يمكنها ان تساعدة في النيل من جسد المحتل الغازي، وتلك السياسية الانطوائية أو الانهزامية في مواجهة السياسية التهودية – الاستيطانية للمحتل، هي التي كانت عنصر الدفع الأساسي لتسارع منهجه، وبلا أي شك فالانقسام الوطني كان الرافعة التي حملت كل أدوات الخطة الاحتلالية الى التنفيذ، دون أن يحسب حسابا لفعل فلسطيني حقيقي وجاد..

فحماس منشغلة فيما هي به داخل قطاع غزة، سواء فعل خاص بتعزيز سلطتها، او رد فعل لعدوان عليها، تخطئ وتصيب، لكن فعلها في الضفة الغربية محصور ضمن أضيق الحدود، تتذرع أنها محاصرة بقوة أمنية لسلطتين الفلسطينية والاحتلال، دون أن تقدم حركة شعبية جادة يمكن القول انها تتجه لصدام مع المحتل..

فيما حركة فتح، وقعت اسيرة في حصار الخوف من حماس وتحركاتها، نتيجة لانقلاب غزة، كما أن أصبحت اسيرة لحركة السياسة الرسمية للرئاس، فباتت تحركاتها محسوبة بميزان من ذهب، ولذا لم يكن مفاجئا ابدا، ان تحشد حركة فتح في أي مهرجان احتفالي عشرات آلاف أو مئات آلاف في ساحة المقاطعة برام الله لاستقبال عودة الرئيس او لاحياء ذكرى وطنية، الا أنها لا يمكنها أن تحشد مئات أو عشرات المئات لأي مواجهة مع المحتل، رغم مخططاته التي لم يسبق لها مثيل..

منذ اقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، حدثت 3 مواجهات كبرى مع سلطة الاحتلال، جميعها كان في "زمن الخالد ابو عمار"، بدأت بمواجهة شعبية ومسلحة عام 1996، معروفة بهبة النفق..ثم تلتها مواجهات كبيرة بعد بدء البناء في مستوطنة جبل ابو غنيم، ادت لخلق حركة شعبية خاصة..وكانت الثالثة عام 2000 لرد العدوان اللاسرائيلي، ثم تطويره لمواجهة شعبية تخللها عمليات عسكرية مختلفة..

وبعد اغتيال الزعيم ابو عمار، وانقلاب حماس، اتجه المشهد الفلسطيني في الضفة الغربية الى حالة تبدو وكأنها "تعايش سلمي شامل"، مهما حدث من قبل الطغمة الفاشية، التي استغلت تلك الحالة "الانكسارية" لتنفيذ أوسع مخطط تهويدي في القدس المحتلة، واوسع عملية استيطان في الضفة الغربية..

ورغم ما لدى الشعب من طاقة كامنة كفيلة لو سمح لها الانطلاق لقلبت المعادلة رأسا على عقب، الا أن حسابات خاصة تفرض قيودا لا بعدها قيود لتكبيل أي فعل شعبي مقاوم، وبالتأكيد فإن عجز القوى الفلسطنية المختلفة ساعد كثيرا في الحفاظ على حالة الانكسار السياسي المواجه للمحتل خططا ونشاطا..

والآن، عادت دولة الكيان الاحتلالي وطغمتها الفاشية الحاكمة، لممارسة اعلى درجات الاستخفاف والاستهتار بالشعب وقيادته وقواه، بما اعلنته من خطط تهويدية واستيطانية في القدس العربية والضفة المحتلة، وكأنها تعلم أن حدود الفعل الفلسطينية مهما علا الصوت والصراخ لن تخرج عما كان..

ولكي لا نبقى اسرى الملامة الدائمة، نطالب القيادة الرسمية أن تفك طوق الحصار المفروض على المواجهة الشعبية، وأن لا تذهب لمجلس الأمن، مكتفية بارسال وزير الرئيس الأول ومسؤولي امنها لاداء الصلاة في المسجد الأقصى، وتقبيل من صادفهم وجوده، مع ابتسامات وكأنها ابتسامات "الفاتح" صلاح الدين..!

المطلوب من حركة فتح، وقبل غيرها ان تخرج منتفضة  بكل طاقتها في القدس والضفة لمواجهة المخطط، وبالتأكيد لن تتركها القوى الأخرى وحيدة، فهي من يحكم ومن يتحكم في المشهد بالضفة المحتلة، وهي مسؤولة قبل الآخرين أن تخرج قيادتها المركزية، للميدان كما كان في زمن الخالد، تلك البداية قبل خطاب مجلس الأمن..ولعل عالم اليوم سيكون له موقف مختلف كليا عما كان في المواجهة الكبرى عام 2000 وما تلاها، كون المؤامرة الدولية آنذاك كانت لاستغلال المواجهة في الخلاص من الزعيم نهجا وحضورا..

المواجهة هي الحل..دون ذلك سيبقى الصراخ الدائم..والذي بات سخرية لكل مستمع وقارئ..ان الوضع سينفجر لو أقدم نتنياهو على فعل ذلك..ويفعل ولا ينفجر شي لا منهم ولا بهم سوى فقاعات كلامية..

لا نريد انفجاركم..بل نبحث غضبكم..لكنه غضب حقيقي وليس تمثيلي..

الفرصة أكثر من مناسبة لقلب الطاولة حقا على المحتل وقيادته..للانطلاق نحو ترسيح حق شعب وقطع دابر محتل..اغضبوا بجد وهذا كاف لو كان بكم قدرة للغضب الوطني وليس لغيره!

ملاحظة: ربما بات ضروريا أن يصدر الرئيس محمود عباس قرارا بوقف أي تصريح حول التهديدات الكلامية..كتلك القائلة سنتوجه الى كذا وكذا ..الجعجة ضررها أكثر بكثير..بيكفي!

تنويه خاص: نتنياهو يقول ان "السلام المتسرع كان سيجلب حماس الى تل أبيب"..يا ريت زوج سارة يحكي كم سنة يحتاج "السلام غير المتسرع" لكي لا تصل حماس الى منزله ايضا..لكن الحق مش عليك!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط