مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا لـ"مؤتمر واشنطن المسيس"..نعم لـ"حصار غزة" "الإنساني"!

لا لـ"مؤتمر واشنطن المسيس"..نعم لـ"حصار غزة" "الإنساني"!

تاريخ النشر: 2018-03-11 | 06:14

كتب حسن عصفور/ أحسنت الأطراف الفلسطينية المختلفة - المتناكفة، برفضها مؤتمر "البيت الأبيض" المدع للوضع الإنساني في قطاع غزة، والذي وصل حد "الكارثة"..

السلطة على لسان شخصية "غير فتحاوية"، قالت أنها لن تشارك في هذا المؤتمر، والحقيقة لا نعرف هل حقا وجهت الدعوة أصلا لها للمشاركة أم أنها سمعت بها من خلال قراءة مقال مبعوث أمريكا للسلام غرينبلات، بعد نشره في صحيفة واشنطن بوست، ولو أنها كانت على علم به، أو وصلتها "دعوة رسمية" لرفضتها قبل نشرها كمقال صحفي، لكن لنعتبر أن تلك "سقطة" في التعبير من شخصية ليست ضمن "فريق التواصل" اليومي مع الإدارة الأمريكية، ويردد ما يسمعه خلال زيارته مكتب عباس..

الرفض الرسمي، حمل بعضا من "السخرية الفريدة"، عندما اعتبر أن المؤتمر ليس سوى عملية مسيسة، وأن الحصار على القطاع ليست مسألة "إغاثية" بل مسألة سياسية بامتياز، ومن حيث المنطق، كلام صحيح جدا..لكن المنطق لم يكمل طريق "الصواب السياسي"، وكعادة هذه الفرقة ذهب الى "طريق التفافي"، معتبرا أن الحصار المفروض هو فقط من قبل سلطات الاحتلال..

الرافض كان له أن يكتفي برفض المؤتمر كونه يفتح الباب أمام المشروع الرسمي في تنفيذ "صفقة ترامب الكبرى"، لكن أن يذهب الى تجاهل دور محمود عباس وسلطته وحكومته الخاصة جدا، في فرض الحصار العلني على قطاع غزة، فهذه "مهزلة معيبة"، لأن عباس وكل من معه ( بمن فيه الرافض ذاته)، يتفاخرون بأنهم فرضوا الحصار الخانق على القطاع، وطلبوا رسميا من الكيان، بتشديده الى مرحلة الخنق، وهذا كلام مسجل صوت وصورة ورسائل ويوميا يقال بأن "العقاب العباسي" منذ أبريل 2017، هو الذي أجبر حماس على "الرضوخ" وتوافق على اتفاق المصالحة..

لا تزال ذاكرة الشعب الفلسطيني ومعه العالم شاهدا حيا على الرئيس "الفلسطيني"، وهو يتحدث قائلا، "طالبنا إسرائيل بتزويد غزة بالكهرباء"..وبسخرية  كان له أن يرسل عليها الى السجن لو كان هناك دولة وقانون، بدلا من "الضحك"، قال مأثرته "تبحبحوا يا غزازوة" ومنها اشتق اللقب الذي سيدوم ما بقي له من حياة وما بعد الرحيل "البحبحاني العام"..

الحصار الإنساني - السياسي هو مقدمة موضوعية لفرض "صفقة ترامب الكبرى"، ولو أن عباس ومن معه يرفضون حقا تلك الصفقة لكان قراره الأول، رفع كل أشكال الحصار - العقاب عن أهل القطاع، أشكال من العقاب لم تعرفها فلسطين يوما، بل لم يقدم عليها "أنذل حكام البشر"..قطع الأرزاق بلا قانون، سوى "قانون أنا الدستور العام"..

من يرفض "صفقة ترامب الكبرى"، لا يمكنه ان  يكون شريكا في مؤامرة هي التمهيد الحقيقي لتمريرها، بسبل متنوعة، وليت الأمر إنحسر في حصار المحاصرين إنسانيا، بل قفز الى ما هو  أكثر خطورة بالذهاب الى دعوة مجلس وطني للانعقاد بحماية جيش الاحتلال وتنسيق كامل مع جهاز المخابرات الإسرائيلي دون توافق وطني، مقابل ثمن لم يعد مجهولا : "استمرار الإنقسام وانهاك الشرعية" مقابل "السكوت على المجهول السري"!

أن ترفض سلطة عباس "مؤتمر البيت الأبيض" المسيس فهو صواب سياسي بإمتياز..لكن أن تستمر في حصار القطاع والذهاب الى عقد مجلس لن ينتج سوى انتهاء عهد الشرعية الوطنية، فهو الوجه الآخر للمؤامرة..فالرفض ليس وفق الهوى..إما أن ترفض حقا المؤامرة بكل مكوناتها، أو أنك جزء منها ولكن بشكل "إنتقائي"..

أي تأخير في العمل على كسر كل الإجراءات العقابية والتوقف عن مصادرة الحق في الحياة المصادر من قبل الرئيس عباس وسلطته الخاصة، ليس سوى مشاركة عملية ومباشرة في مؤامرة ترامب، وغيره "كلام في كلام"..!

بالمناسبة ليس هناك كثيرا من الوقت أمام التطبيق..وما لم يحدث ما يجب حدوثه فالتاريخ سيكتب بأحرف سوداء إسم من فعل المفعول السياسي التآمري..إسم لن يكون "محمودا" في الأرض ولا "مرضيا" من الشعب وسيبقى "ملعونا" في الذاكرة الوطنية!

ملاحظة: صحيح ليش اختارت بقايا "تنفيذية عباس" يوم 30 أبريل لعقد مجلسها بعد أن أعلن بعضها أنه سيكون 5 مايو..هل هو تشاركا لـ"كذبة أبريل / نيسان" أم لسبب طارئ خاص بصحة شخص ما..!

تنويه خاص: تصريحات بوتين حول اليهود ودورهم التخريبي المحتمل في انتخابات أمريكا، لو قيلت من غيره لقامت قيامة أمريكا العنصرية والكيان الفاشي..لكن اللعب مع بوتين هالأيام مش مسموح..درس مضاف للمرتعشين..لو بدهم يفهموها!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط