مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا قيادة بدون جماهير

عندما يضيق علينا الأفق ، ونجد أنفسنا أمام خيار صعب ، فلا خيار آنذ إلا خيار الجماهير صاحبة المصلحة الحقيقية في نضالنا المستمر من أجل إنجاز أهدافنا التي تحقق لنا الوجود اليومي على الأرض ، لأنّ تحديد أي هدف وفي أي مجال كان ، وتعبئة الجماهير لخوض النضال من أجل تحقيق ذلك الهدف ، يتطلب النضال المستمر لتحقيقه ، وعدم التراجع عنه في اللحظة الأخيرة مهما كانت نتائج مواجهة الأعداء له عنيفة ، لأنّ ذلك يؤدي إلى فقدان ثقة الجماهير بقيادتها ، وخاصة عندما يتم تعليل ذلك التراجع نتيجة الضغط الدولي ، فالضغط الدولي مستمر ضد أهدافنا مهما كان حجمها ومساحتها ، ولن يتوقف هذا الضغط مهما قدمنا من تنازلات ، لأنّ الخضوع للضغوط الدولية قد استغلها العدو الصهيوني بما يخدم مصلحته وأهدافه ، فمن الخطأ التضحية بثقة الجماهير وقدرتها على العطاء مقابل الرضوخ للضغوط الدولية .

فعندما حصلنا على مقعد مراقب في الأمم المتحدة باسم دولة فلسطين مساء يوم 29/11/2012 لم تنتبه القيادة الفلسطينية إلى ما صرّح به المندوب الصهيوني في الأمم المتحدة لحظة إعلان نتيجة التصويت حيث قال : ( سيستيقظ الفلسطينيون صباح الغد ليجدوا أنّ شيئاً لم يتغير عليهم ) ، وكأنه كان يقول لنا لا قيمة لحصولكم على مثل هذا المقعد ، فإذا بنا نغادر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تاركين على مقاعدها إنجازنا التاريخي الذي لم يرَ النور حتى هذه اللحظة ، وما زال المندوب الصهيوني في الأمم المتحدة يقهقه ساخرا منا لأننا لم نغير شيئاً على أرض الواقع نتيجة ما حصلنا عليه في ذلك اليوم التاريخي ، فليس المهم أن نحصل على القرارات الدولية التي تمنحنا بعضاً من حقوقنا ، بقدر ما هو الأهم ترجمة القرارات على أرض الواقع .

وإذا ما عدنا إلى صيف عام 2000 واجتماعات كمب ديفيد الفلسطينية الأمريكية الصهيونية على مدى نحو أسبوعين نجد أنّ الأمر كان مختلفاً ، فلم تخضع القيادة الفلسطينية لكل الضغوطات الأمريكية التي مورست على القيادة الفلسطينية من أجل التنازل عن الحقوق الفلسطينية ، بل كان جواب القائد الفلسطيني ياسر عرفات ، أنني أدعوكم لحضور جنازتي ، بل أنّ الضغوطات على القيادة الفلسطينية في ذلك العام توسعت مساحتها حتى شملت نحو خمسين دولة عربية وإسلامية رافضة الموافقة على إعلان قيام الدولة الفلسطينية ، فلم يخضع القائد ياسر عرفات لكل هذه الضغوط ، بل لجأ إلى شعبه يستمد منه القوة فكانت انتفاضة الأقصى رداً طبيعياً على نتائج اجتماعات كمب ديفيد .

لم يكن ياسر عرفات قائداً شعبوياً بقدر ما كان قائداً شعبياً يستمد قوته من أشبال فلسطين وهم يواجهون دبابات العدو بالحجارة الفلسطينية المقدسة ، فقد كان الشبل فارس عودة في نظر أبي عمار هو القائد الحقيقي للشعب الفلسطيني ، ولا امكانية لاستعادة القدس لتصبح العاصمة الأبدية لدولة فلسطين في نظر أبي عمار إلا بملايين الشهداء وهم يروون بدمائهم أرض القدس .

فأية مواجهة مع العدو تتطلب الصدق مع الجماهير التي هي دائماً على استعداد للعطاء مهما كانت النتائج ، فنحن في معركة الفيفا لم نخسر جولة ، لأننا لم نخض هذه الجولة حتى نهايتها ، فخسرنا جماهيرنا لكي نحافظ على شعار الألمان بأنه لا فيفا بدون " اسرائيل " ، متناسين أن " اسرائيل " كائن غير شرعي في منطقتنا العربية .

إنّ التضحية بالجماهير أمر خطير جداً ، لأنه لا معنى لوجود قيادة بلا جماهير ، فالقيادة التي لا تهتم بمطالب جماهيرها ستحول هذه الجماهير إلى عدو لها ، فالمسلكية الثورية تحتم ضرورة التحام القيادة مع جماهيرها في كل مواقع المواجهة مع العدو حتى لا يهزمنا العدو في كل مكان .

 

حمص في 2/6/2015 صلاح صبحية

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط